الأحد، 26 ديسمبر 2021

أسطورة المجتمع في عصر ما بعد المجتمع

 

أسطورة المجتمع في عصر ما بعد المجتمع


 بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ

رؤية ما بعد حداثية تفترض انتفاء اللوجوس :

 أسطورة المجتمع في عصر ما بعد المجتمع

       الإنسان كائن ضعيف بيولوجيا , ولن يستطيع مواجهة الطبيعة بنجاح كفرد , لذا لجاء إلى آلية التجمع وتكوين مستعمرات إنسانية أطلق عليها اسم المجتمع , ومع مرور الأيام كبر وتعظم شان مفهوم المجتمع , فاصبح يشكل خطورة على الفرد ذاته , في حين لم يعد الفرد قادرا على عصيان اجتماعياته بعد تعقدها , لانه سيكون جديدا في مجال مواجهة الطبيعة إذا وجدها !

    ويعزا نجاح الإنسان في تكوين المستعمرة أو المجتمع إلى وجود منطق مشترك بين الناس وهو ما يسمى منطق العقل " اللوجوس " ويعبر عن نفسه في أشكال كثيرة , يعبر عن نفسه مثلا باللغة .... الأخلاق المتعارف عليها

    ومن هذا  اليوم اصبح الإنسان أسير هذا المنطق لا يستطيع الخروج عليه و إلا فقد القدرة على الاتصال بالآخرين وادخل نفسه فيما يجعله متفردا عن بنى جنسه ورغم ذلك فان التفرد ضرورة  لبقاء المجتمع لانه لولا التفرد لكان المجتمع استاتيكيا والطبيعة ديناميكية تفنى أي نظام استاتيكى بداخلها

    ونتيجة لهذا التفرد فان مساحة اللامشترك تزيد مع مرور الأيام لتنشأ جدلية الفرد والمجتمع في صراع  دايالكتيى صاعد يؤمن بقاء المجتمع ذاته ومن ثم وجود الفرد .

       " سهم من الصوان النقي مصنوع  بطريقة الصب في قالب ( مباشر ) ويطلق في اتجاه محدد لهدف محدد " هذا هو  المجتمع اصطلاحيا هكذا  يستحيل عمليا وجود هذا المجتمع فى ظل زيادة مساحة اللامشترك بين الناس واضمحلال العقل التواصلى او اللوجوس ليبدو المجتمع الانسانى اكثر تعقيدا وتركيبا وتداخلا .


مكتب الفيلسوف الحر

الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

" تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man and Biosphere

  ·       من الأمتحان والإختبار والتقييم إلى التقويم الذى يشارك فيه الطالب والاستاذ " تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man a...