فيلسوف من عصرنا : ريتشارد رورتى
بقلم : احمد حمدى حسن حافظ
هو نبى وشاعر البرجماتية الجديدة كما يطلق
عليه فى الاوساط العلمية والاكاديمية , بدأ كفيلسوف تحليلى عادى . ثم اصبح برجماتى
جديد وذلك بعد ان كتب كتابه ( الفلسفة مرآة الطبيعة ) عام 1979 . والذى رأى فيه ان
كل الفكر الفلسفى كان انعكاسا لتصور ما عن الحقيقة ؛ هو ان الحقيقة تعكس ما يدور فى
الواقع وكأنها مرآه وهو ما حول الفلسفة القديمة لنظرية فى التمثلات والمعرفة . وهو
مفكر امريكى معاصر من مواليد 1931 ,حصل على درجته العلمية الاولى من جامعة شيكاجو
, وحصل على الدكتوراه من جامعة بيل , قام بالتدريس فى جامعة برنستون بين عامى
1961- 1982 , انتقل فى عام 1982 الى جامعة فرجينيا حيث اصبح استاذا للعوم الانسانية
,وهو يعمل الان فى جامعة كاليفورنيا .
نص
ثقافة ما بعد الفلسفة لدى ريتشارد رورتى : فى كتابه عواقب البرجماتية 1982 .
تلخيص
النص :
الفلسفة بالمعنى الافلاطونى اى تجاوز الحقائق
العرضية والتقليدية لحقائق تمثل اكثر من ذلك
( اى متعالية ) , اختفت مع صعود البرجماتية التى ترفض التمييز بين الحقيقة والاعتقاد
بل توحد بينهم , كذلك تنكر البرجماتية ان يكون للفلسفة دور فى الثقافة اكثر من رؤية
كيف ترتبط الاشياء ( المفردات المختلفة من
كل العهود والثقافات ) معا عبر البديهة . عندما ندرك انه لا احد يمتلك الحقيقة ندرك
انه لا جزء معين من الثقافة سيفرض نفسه وتصبح الثقافة لا معيارية , وتختفى عبادة الابطال
( اى الفلاسفة الذين اعتقدوا انهم وصلوا للحقيقة ) فى مثل هذه الثقافة اللامعيارية ويصبح الاعجاب اخف
حدة , ويصبح الفيلسوف مهنة لعرض رؤية تقريبية
لاشياء تتعلق مع اشياء اخرى وليس شخص على علاقة خاصة بالحقيقة , وهذا يعد اسقاط لمثل هذه الثقافة الافلاطونية فتسقط من حيث ان الثقافة
الجديدة لا مبدأ حاكم لها ولا مركز ولا تركيب فلا حقيقة دامغة وموضوعية تأخذ الاسبقية
على العاطفة والرأى اى ان الثقافة غير موجهة بشيئ ابدى وكذلك غير موجهة بشيئ دنيوى
بل هناك توازن بين التوجهين , قد يسبب غموض
اللغة فى ثقافة ما بعد الفلسفة ان الانسان سيخلق العالم المعرفى من حوله وهذا وان كان
قريب من المثالية ليس له علاقة بها لانه لا يقر بان ما سيخلقه الانسان من معرفة عن
العالم حقيقية بل هى مجرد اوصاف تتطور من عصر لاخر , وهذا هو الامل الذى يعمل كقوة
دفع فى ثقافتنا فالفيلسوف لا يلخص الا عصرة بعيدا عن الاسلوب الكلى الهيجلى , الفلسفة
ستكون فى ثقافة ما بعد الفلسفة دراسة لمميزات وعيوب الطرق المختلفة للكلام او مجرد
نقد ثقافى يبدوا فيه الفيلسوف او الناقد حر فى الحديث عن اى شيئ على الاطلاق عبر مجموعة
اوصاف وانظمة رمزية وطرق مبتكرة للرؤى ترى الاختلاف والتشابه ببساطة هى محاولة لرؤية
كيف تتعلق الاشياء سويا , هذا ضد الفكر الوضعى والافلاطونى ومع الفكر التاريخى , تبدوا
الفلسفة ابتكار لمفاهيم ومصطلحات فانية وليس خالدة حازمة كما فى مجال المحاكم وهى مفاهيم
لها مبررها البرجماتى حيث لها جانبها النفعى فالمصطلحات هدفها وصف الاشياء فقط بحافز
برجماتى , الجانب الاخلاقى لهذا النوع من الفلسفة هام وخطير فالافعال التى اخترناها
لانفسنا وخلقناها اثناء الممارسة نابعة من لا معيار وهذا عكس البرجماتية القديمة والواقعية
التى ارجعت المعيار للعلم والنسبى والشخصى وحولت ذلك الى البرجماتية الجديدة التى ترى
اهمية ان نريد وان نحصل على ما نريد , بعيدا عن الصواب والمعايير تجئ الفلسفة الجديدة
ويتعجب الكاتب من تلك الراحة واللذة عند هؤلاء الذين اعتقدوا انهم وصلوا للحقيقة عبر
صور ذاتية متبادلة .
الاطروحات- دور الفيلسوف ليس الوصول للحقيقة او التاسيس
لها وانما دوره تحليل الثقافة ووصف الواقع لعصره- المعرفة نشاط متجدد وليس تأمل- الفكرة الصادقة هى التى تساعدنا على التوافق
والتلائم مع الواقع- معرفة العالم الخارجى
بمحاولتنا المتكررة للتكيف والتلائم مع الواقع- رفض امكانية الحكم على معتقداتنا من وجهة
نظر موضوعية او متعالية- يتم معرفة الوقائع
عن طريق الاعتقاد- الفلسفة التقليدية
كانت نظرية عامة فى التمثلات اى المعرفة-
لكى نفهم الامور نحتاج ان نتحول الى الخارج بدلا من الداخل اى نتجه للسياق الاجتماعى- كل فترة زمنية لها نموذج ارشادى مخالف للفترة السابقة
عليها اذن ليس هناك ابدية وثبات فى المعرفة هذا النموذج الارشادى يفرضه السياق الاجتماعى
والاعتقاد والممارسات الاجتماعية واللغوية فى كل فترة تاريخية - الفلسفة التقليدية عاجزة على ان تؤسس او تقيم شيئا
مما يهدم تصور الفلاسفة عن دور الفلسفة ونشاطها.
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق