الاثنين، 31 مايو 2021

الزواج واللذة وكلمة السر فى نجاح الزواج

 

الزواج واللذة 





المجتمع الاباحى والمجتمع القمعى :

يعتقد علماء الانثربولوجيا ان اكثر مجتمع اباحى فى العالم هو المجتمع المانغانى (Manganians) وهو مجموعة من البشر تعيش فى جزيرة نائية فى جنوب المحيط الهادى .

يشجع هذا المجتمع بل ويحث المراهقين والمراهقات على ممارسة الجنس حسب عادة تدعى "الزحف الليلى ". فى الليل يتسلل الشباب الى بيوت الشابات ويمارسون معهم الجنس فى حضور أهلهم الذين يتظاهرون بعدم الانتباه ويغضون النظر عما يحدث . كل أشكال الجماع الجنسى والمواضيع الجنسية أثناء الجماع مباحة (Orag sex , anal sex,… ) .

العلاقات الجنسية مع أكثر من شخص مفضلة بحيث أن المنغانى /ية العادى /ية فى فترة المراهقة وأوائل العشرينات يمارس/ تمارس الجنس بمعدل 18 الى 20 مرة فى الاسبوع استمتاع الذكور والاناث الجنسى مهم جدا وأساسى بحيث ان النساء يصلن لمرحلة الذروة الجنسية (Orgasm  ) بنفس النسبة كما لدى الرجال ." المتعة الجنسية أولا ثم المشاعر والارتباط العاطفى " هو الشعار والمعتقد السائد . بالنسبة للمانغانيين فان عادات الغرب فى التركيز على الحب قبل الجنس يعتبر غريب وغير منطقى .

اما أكثر مجتمع قمعى فى العالم فهو الأنسبيغيين (inis Baeg  ) وهم مجموعة من الناس تعيش فى جزيرة بعيدة فى ضواحى ايرلندة .أى ذكر للجنس محرم ولذلك يمتنع الأهل عن اخبار أولادهم عن العادة السرية والحمل والمراهقة مما يجعل هذه المواضيع مصدرا للخوف والذعر يؤدى الى القلق وعدم الارتياح لدى الاولاد والبنات .

التعرية محرمة ومحظورة حظرا تاما لدرجة أنهم وعلى الرغم من اعتمادهم الكلى على الصيد كمصدر للعيش ، لا يمكنهم تعلم السباحة مما يؤدى لموت العديدين غرقا فى أبسط حادث صيد .

الأمهات لا يعرين أولادهم أثناء الاستحمام بل تنظف الأم كل عضو على حدة وتغطيه قبل ان تنتقل الى عضو آخر .

الزوجات والأزواج لا يتعرون أمام بعضهم البعض ويعتبرون العلاقات الجنسية بين الجنسين كشئ سلبى جدا حتى بين المتزوجون . المداعبة الجنسية غير معروفة والجماع الجنسى ينفذ ويتم بأسرع ما يمكن وبالوضع التقليدى وذلك بسبب الأعتقاد بأن الجنس مضر للصحة وخصوصا للرجال أما النساء فتقريبا لا يصلن لقمة اللذة أثناء الجماع أبدا . [1]

          اذا كان لهذا البحث مجال زمنى محدد فهو يتناول اجيال السبعينيات والثمانينات والتسعينات واجيال بداية الالفية الثالثة ،وهذه الاجيال لها خصوصيتا من ناحية التربية الجنسية التى تعرضت لها فهى تربية شهدت استقطابا حادا بين صعود التيار الدينى المتزمت على المستوى الثقافى العالمى والمصرى فيما يعرف بالصحوة الاسلامية ، وانتشار الالتزام الدينى الشكلى ( الذى ركز على قمع الجنس وكبته بالاعتماد على قشور الدين وشكلياته)الحجاب والنقاب والزى الاسلامى وتحريم الصحوبيه بين الرجل والمرأة مما يعكس هوسا سلبيا  بالجنس ادى نتائج عكسية ، وبين الانفتاح الثقافى الجنسى الكامل مع انتشار التكنولوجيا وتطور الاتصال والفضائيات وشبكات النت فى خلال فترة يطلق عليها الغرب الثورة الجنسية  . وستؤدى تلك الحالة  الى مشاكل جنسية وعاطفية بعد ان  تصل هذه الاجيال الى سن الممارسة الجنسية الشرعية فى اطار الزواج مما جعل الكلام يتجه فى الاعلام الى تدريس  الثقافة الجنسية وخلافه .و يمكن التعبير عن ذلك بشكل اكثر بساطة اذ يتخيل الشباب ان الحياة الجنسية الزوجية ستكون كافلام البورنو الذى اعتاد مشاهدتها .

وكى نكون منصفين نود ان نلفت النظر الى ان المجتمع تنبه لهذا وقامت حركة توعية جنسية كبيرة قادها الاعلام بطريقة هبة قطب و الفن وخصوصا السينما فافلام كفيلم ثقافى ومعظم افلام ايناس الديغيدى وفيلم كالنعامة والطاووس وليلة سقوط بغداد وخليك فى حالك لاحمد عيد غيرت ورتبت الثقافة الجنسية للمصريين بشكل مناسب .

             و أحب ان الفت النظر الى ان الاخطر من المجال الجنسى هو المجال العاطفى الذى يقف كراعى رسمى للعملية الجنسية فهو قبل وبعد ورغم ذلك مازال الاهتمام به ضعيفا ، فمجال ادارة العلاقات العاطفية وتلبية كل طرف للاحتياجات العاطفية للطرف الاخر ، مازال يحتاج لجهد  وهذا لا يتسنى الا اذا كانت الرؤية صحيحة لادراك تمايز الطرف الاخر واحتياجاته العاطفية الحقيقية . نحن نشاهد جهل بالاحتياجات العاطفية نابع عن الجهل ببيولوجية وسيكلوجية الجنس الاخر ، وذلك الجهل هو ما ارجعنا اليه ظاهرة استفحال الخلافات الزوجية . واعتبرناه من منطلقات الدراسة الرئيسية .

       ويعرف مجال الخلافات العاطفية بانه اما فتور فى الناحية العاطفية يصل لحد الخرس الزوجى  مما تؤدى الى ظهور الصراع بين الزوجين او تغير العاطفة الزوجية عند أحد الزوجين لسبب أو لآخر بعد فترة قد تطول أو تقصير  كما ان اختلاط العواطف بين الزوجين وتأجج الانفعالات بفعل ضغوط الحياة قد يعكران صفو الحياة الزوجية ويؤديان الى ظهور الصراع .

ونعرض الان لنصيحة محامي للزوجات الساعيات الى الطلاق :  أنا كمحامي ليس مطلوباً مني تفصيل قانون على مقاسك ،  المطلوب مني بذل المجهود والإهتمام بالقضية حتى أكون قد أديت واجبي . لكن لي كلمة للزوجات :*لو حضرتك صبرتي على زوجك مثل صبرك على محاميك كان من الممكن أن لا تصلي للمحكمة.*لو كل زوجة لبست حلو زي لبسها وهي نازلة على المحكمة واهتمت بنفسها وبأدق تفاصيل حياتها الزوجية مؤكد زوجها سيحترمها ويحبها. *لو عاملتي زوجك بنفس الطريقة اللي بتعاملي بيها سكرتير الجلسة والقاضي والمحامي لما يعلي صوته عليكي وحضرتك غصب عنك تبقي محافظة على هدوئك لدرجة انك تنافقي .. نعم تنافقي .. لأنك رغم غيظك وقهرك منهم بتتكلمي  معاهم بمنتهى الذوق،وتبتسمي إبتسامة صفراء مش من قلبك عشان تخلصي مصلحتك. *لو كان ده رد فعلك لما زوجك اتعصب كان هيتكسف من نفسه ويحاول إرضاءك بأي شكل .  *لو حضرتك صبرتي على مشاكل البيت زي صبرك على بهدلتك في الشوارع ومرواح للمحكمة وانتظارك لميعاد الجلسة وبنفس الحكمة أكيد المشاكل كانت هتتحل، المرمطة في بيتك أسهل مليون مره من المرمطة في المحاكم، ومجاملتك لزوجك في البيت ليست نفاقاً كمجاملتك نفاقاً لأي شخص في المحكمة .

*تذكري جيداً لحظة دخول القاضي للجلسة، تلتزمي الصمت أنت وكل الموجودين في القاعة، تغلقي موبايلك غصب عنك بالأمر المشدد مع أن زوجك لما يطلب منك ترك الموبايل وتشوفي طلبات البيت والاطفال وطلباته تتعصبي وتنكدي عليه يومه لمجرد أنه طلب منك إهتمام والقيام بواجبك أللي أنتي موجودة لأجله لا لأجل التلفون والتطبيقات والصاحبات .

*المقصود من الكلام صبرنا على نفسنا أحسن من صبرنا في المحاكم ، بيوتنا أمانة في رقابنا.

*طبعاً في ستات كتير هتزعل من الكلام ..لا حضرتك ماتزعليش ، واحنا في خدمتك في المحاكم وننتظر ممارسة أعمالنا بالطريقة التي درسنا القانون لأجلها ونراها مناسبة ومربحة على حساب جيبك وجيب زوجك وضياع أطفالك وخسرانك في الدنيا والآخرة.

*وبلاش ترشي عطر كثييييير ، رشيه لزوجك مش لموظفين المحاكم والمحامين والقضاة .

خاتمة :

ان كلمة السر فى نجاح أى زواجة هى الأخلاق ( للزوج او الزوجة او الاثنان معا )  ، والحلم سيد الأخلاق ، فأى قيمة أخلاقية نابعة من قيمة الحلم فى الاساس ، والحلم من القيم المكتسبة بالتدريب والممارسة فالحلم بالتحلم كالعلم بالتعلم كالصبر بالتصبر .

 ويمكن التعبير عن الحلم بشكل معاصر بانه قبول الاخر المختلف عنى والتعايش معه ، بسعة صدر وقدرة على التحمل وتحكم فى الغضب وثبات انفعالى ، ومرونة فى التنفيذ والتلقى.

 وذلك نابع من ان الانسان الذى يتميز بحلم لديه ادراك لبعد هام من ابعاد الحياة الا وهو الزمن والتغير المستمر فلا يحكم على الاخرين حكم مطلق ويتلمس لهم الاعذار والاسباب والدوافع لسلوكهم  ويعتبرهم متغيرين ، فاحيانا كثيرة  نكره اشياء ثم نكتشف انها مع الزمن تقدم لنا بعد ذلك كل ما نحبه ونقر اعيننا به ، ولادراك ان دوام الحال من المحال فامور كثيرة غير متوقعه قد تحدث لتحسن الحياة "لعل الله يحدث بعد ذلك امرا " .

وربما الزمن وحدة كفيل بحل مشكلات كان يظن انه لا حل لها والانسان الحالم لديه ثبات انفعالى وهو اتزان ونضوج وقدرة عالية على التحكم فى الغضب  ومرونة فى قبول الاخر والتكيف والتعايش معه، وكذلك احترام انفعالاته والتماس الاعذار له ، ان هذا منطق الحب اللامشروط .

كذلك  نظر الانسان لواجباته وتأديتها بكل ضمير وغض النظر عن حقوقه ، والقدرة على التضحية بكل عزيز وغالى من اجل استمرار الاسرة  وتقديم التنازلات بشكل مهول وهذا من منطق العطاء اللامحدود .

 ولتدرك ان الكلمة الطيبة الحلوة سحر يحمل خير مطلق للانسان والصمت عن مادون الكلمة الطيبة نعمة "فليقل خيرا او ليصمت"  وليقول الانسان للناس حسنا .

ولكى اكون صريح لا يوجد استمرار او نجاح لاى علاقة انسانية دون تضحية وتنازلات وبناء ثقة  سنوات تكون من طرف وسنوات اخرى تكون من طرف اخر وهكذا تستمر الحياة .

المصدر : دراسة بعنوان : 

 "نحو حل ثقافي لمشكلة استفحال الخلافات الزوجية

فى المجتمع المصرى المعاصر" :

"الخلفيات الثقافية وتأثيرها على الصورة الذهنية عند المصريين

من النوعين عن  " الجنس الاخر""

رؤية فلسفية ميدانية

تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية 

2020-2021

اعداد

أحمد حمدى حسن حافظ 



مكتب الفيلسوف الحر

الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر



[1] King, camp, downey .1991.page 10

أبرز الاختلافات المرصودة بين الجنسين ( الذكر والانثى )

 


أبرز الاختلافات المرصودة بين الجنسين

              " لقد اصبح مما هو ثابت علميا وطبيا ان تشريح مخ الرجل ووزنه مغايير عن تشريح مخ المرأة ، فالقشرة المخية عند الرجل اى المادة الرماضية ( ولها وظائفها ) أكبر مما هو عند المرأة ، وكذلك الجسم اللوزى ( وله وظائف اخرى متمايزة ) اى المادة البيضاء أكثر وأكبر عند الانثى . هذا بالاضافة الى ان الوصلات العصبية بين النصف الايسر والايمن للمخ أكثر فى حالة  المرأة عن الرجل( وهذا له دلالته الوظيفية ."

           والمادة الرماضية ( الرجل) مسئولة عن القدرات التنظيمية systematic اى القدرات المنطقية والرياضية والتصنيفية ، لذا فان هذا ينشئ تفكير خطى ( وليس جانبى ابداعى ). اى اتعرف و أدرك ثم أنفعل وأتخذ قرار ثم أعى الموقف برمته ،ولذا فان القدرة على التصرف واتخاذ القرار أسرع عند الرجل وكذلك يتميز منطق الرجل بالهيراركية او الهرمية  فهناك دأئما أعلى وأدنى  أفضل وأسوء ويعنى النجاح عند الرجل الترقى فى هذا السلم الهرمى.

          اما المادة البيضاء ( الانثى ) فهى مسئولة عن القدرات التعاطفية empathytic أى القدرات التأزرية فالمرأة تعى الموقف بكليته ثم تتصرف وتتخذ القرار ، وتتفوق فى الذكاء اللغوى والتعبيرى والتواصلى وما يسمى الذكاء بين الشخصى ، والنجاح عند المرأة هو توسيع دائرة العلاقات الاجتماعية وتعميقها ، فالمرأة ذات منطق دائرى حيث  الكل على مستوى واحد ، ولهذا علاقة شديدة بكون الامومة غريزة طبيعية وفطرية فى المرأة اما الابوة فهى مكتسبة فى الرجل وتتزايد تدريجيا وبمرور الزمن خطيا ، فالمرأة تحب طفلها حب دون شروط فليس عندها أسوء وافضل كل سواء، والامومة تنطوى على توسيع مفهوم الذات والذى يساهم فى اعادة ترتيب أولويات المرأة ، كما ان المرأة لها مهارة أعلى فى الانتباه فهى تقوم من نومها قبل بكاء طفلها بثوانى ، ولها ذاكرة قوية تدرك التفاصيل الدقيقة ، كما تتفوق المرأة فى تعلم اللغات عن الرجل بمقدار ثلاث مرات ويتفوق هو عليها فى دراسة المنطق والرياضيات فللانثى قدرات لغوية وقدرة على ادراك التفاصيل وتقييم القدرات وقدرة على قراءة الافكار والمشاعر كما ان قدراتها البصرية الفراغية اعلى من الرجل فهى تقراء الخريطة احسن من الرجل وتتعامل مع الاجسام المتحركة احسن من الرجل والقدرة على القيام بمهام متعددة فى نفس الوقت ، كما تتميز المرأة باختلافات ادراكية فى مجال الرؤية فلها حساسية للتميز اللونى وتلاحظ اللون الاحمر بسهولة وهذا له علاقة بملاحظة اى طفح جلدى فى جسد طفلها وخصوصا ما تسببه الحصبةاما الرجل فيميل لادراك اللون الازرق وكذلك للانثى قدرة على الاحساس باللمس اكثر بمقدار 10 مرات من الرجل .

           هل التميز بين الرجل والمراءة طبيعى ام يعتمد على التنشئة ؟  قضية سيمون دى بفوار فى كتابها الجنس الثانى فهى ترى ان المرأة تتكون مرأة عبر التنشئة ولا تكون بمجرد الميلاد لكن البعض يستدل بتجربة مجتمعات الكايبتز فى اسرائيل  والتى تثبت ان هناك فوارق بيولوجية ونفسية طبيعية .ومازال السؤال جدليا .

          يمكن لنا ان نعرض الانثوية بطريق آخر لنلاحظ انعكاساته السياسية والاخلاقية أذا  كانت المرأة هى الضعف والرجل هو القوة فأيهما أفضل؟ (ملحوظة قوة التحمل لدى الرجل رغم بنيانه العضلى الفخم أكبر منها لدى الأنثى بمرات ومرات .) التعاطف مع الضعيف فى مقابل القوى التعاطف مع الاقلية فى مقابل الاغلبية ،التعاطف مع الطبيعة فى مقابل الرغبة التسلطية والاستعمارية للانسان لها،التعاطف مع الشعوب المستعمرة والمستبد بها ،ان التعاطف مع الضعيف هو لفظ انثوى وهو شجاعة رد الفعل لا  شجاعة الفعل الغاشم القذفى الهمجى ان الانصات والقراءة والرعاية والامومة والتعاطف والوعى هى الانثوية فالعنف عند المرأة شراسة (عنف رد الفعل ) والعدوانية عند المرأة اكتئاب

           Sexism   التعصب للجنس : هذا هو جوهر الطرح الإعلامي لقضية المرأة في  مصر ؛ و يتكشف ذلك جليا في الأعمال الدرامية ذو صبغة الواقعية الاجتماعية ؛ حيث تعتمد في رسم شخصية المرأة المدافعة عن حقوقها على أكلاشيهات ثابتة لا تتغير ، تقريبا من فيلم فاتن حمامة الأستاذة فاطمة ومرورا بفيلم شادية  مراتى مدير عام إلى مسلسل النساء قادمات.   بالطبع القضايا المتعلقة بالتعصب للجنس مثيرة للكوميديا الغير هادفة بالمرة .

            وكذلك تظهر  نسخة مخففة من التعصب للجنس في البرامج والصحف حيث يتم التركيز على المساواة و الحقوق ، و كأن هناك طرحا آخر ينفى تلك المساواة أو تلك الحقوق  و الدفاع عن حقوق المرأة و كأنها متهمة ومنفية ومستبعدة و مقهورة ومظلومة وكل العبر  دون الحديث المتوازن عن اشتراكنا رجال ونساء وأطفالا و مراهقون ومسنين  في ذلك القهر والظلم و النفي والاستبعاد كنا عرب أو حتى مواطنون أمريكيين .

          أشياء من هذا القبيل تستفز الرجل والمرأة على حد سواء وتجعل الإنسان ينفعل إلى الحد الذي يجعله عاجزا متلعثما على الرد على تلك الطروح الإعلامية فيتجاهلها ويتهكم عليها ويسخر منها وربما نرى هذه السخرية في اكثر التجمعات حتى ذو الصبغة العلمية  والأكاديمية .

     و أثناء دراستي النظرية و التي تهتم على وجهة الخصوص بالتحليل الثقافي الشامل لعصر ما بعد الحداثة  ، وجدت في الفلسفة الحاضرة المعاصرة   أفكار كثيرة معاصرة تعرض لقضية المرأة بجوهر مختلف تماما عن جوهر الطرح الإعلامي ، فأردت أن أصيغ قولا جامع ورسالة محكمة و ابعث بها إلى العاملين في مجال وضع استراتيجيات الحركة النسوية في مصر؛ كي يغيروا من لغة الخطاب النسوى ليلائم اللغة العالمية المعاصرة لذلك الخطاب  إلى  أن جائتى الفرصة فانطلقت مسرعا مهرولا نحو الكتابة.

    .تقول نوال السعداوى : "  ما أحوج العالم إلى معلومات صحيحة عن المرأة ، تغير المفاهيم الخاطئة التى أشيعت عنها ، وتصحح المعلومات التى راجت عنها فى العالم " [1]

      انطلاقا من المشكلات الاجتماعية المتفشية فى بلادنا الحبيبة مصر وهى المشكلات المتعلقة بالعلاقة بين الجنسين كالطلاق والفشل الزوجى والخلافات والصراعات الزوجية والعنوسة وتأخر سن الزواج والتحرش والعنف السلبى والايجابى الموجهة ضد المرأة  كل هذا نعزيه بنظرة واحدة لسبب ثقافى هو جهل الرجل بسيكلوجيا المرأة وجهل المرأة بسيكلوجية الرجل .

        و انطلاقا من توصية بحث سابق فاز بجائزة افضل الابحاث على مستوى طلاب الجامعات المصرية من رابطة المرأة العربية عن العنف الثقافى ضد المرأة والذى أوصى بحملات للتوعية بالاختلاف البيولوجى والسيكولوجى وتجاوز الرؤية المحدودة للمساواه والحقوق الى رؤية اكثر اتساعا للتعدد والاختلاف والتميز الايجابى .

المصدر : دراسة بعنوان : 

"نحو حل ثقافي لمشكلة استفحال الخلافات الزوجية

فى المجتمع المصرى المعاصر" :

"الخلفيات الثقافية وتأثيرها على الصورة الذهنية عند المصريين

من النوعين عن  " الجنس الاخر""

رؤية فلسفية ميدانية

تحت رعايةوزارة الثقافة المصرية 

2020-2021

اعداد

أحمد حمدى حسن حافظ

الفصل السادس : "ابرز الاختلافات المرصودة بين الجنسين " ويعد هذا الفصل الثانى من حيث الاهمية بعد قضية المرأة واهميته ترجع لكونه حديث مباشر عن الصورة الذهنية المعاصرة والايجابية للمرأة وافضل الاساليب للتعامل بين الرجل والمرأة واخترنا ان نعرض لكتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة  للسبق الثقافى الذى يقدمه فى اطار الصورة الذهنية للجنس الاخر . الرابط: 

lالرجال من المريخ والنساء من الزهرة




[1] نوال السعداوى المرأة والجنس مكتبة مدبولى القاهرة 1971 ص 13

" تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man and Biosphere

  ·       من الأمتحان والإختبار والتقييم إلى التقويم الذى يشارك فيه الطالب والاستاذ " تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man a...