السبت، 29 مايو 2021

" الزواج والعلاقات الخارجية للاسرة " "كيف تتعامل مع حماتك ؟ " " أنواع المسنين التسعة " " الزواج والمشاكل المتعلقه بالذرية "

                                   " الزواج والعلاقات الخارجية للاسرة  "


بقلم : أجمد حمدى حسن حافظ

             تشمل العلاقات الخارجية للاسرة الاقارب والمعارف والاصدقاء وزملاء العمل والجيران وما اصطلح على تسميته خطأ " اهل الزوج "و"اهل الزوجه" من الحما والحماه والسلايف والعدايل وكذلك العمال الخدمين الذى تستعين بهم الاسرة  ومدرسين الابناء ، ولقد لاحظنا فى هذا الاطار ان الانسان المصرى المعاصر وخصوصا من الطبقة الوسطى اصبح ذو طابع تجنبى منطوى خائف من اى نوع من العلاقات ، وهذا بالطبع جعل حياته اصعب اذ ان الجهد الفردى لا يحقق النتائج التى يحققها الجهد الجماعى والعمل الفريقى والتواصل الانسانى الفعال ، وكما يقال " جنة من غير ناس ما تنداس " " وكان الله فى عون العبد مادام العبد فى عون اخيه "  كذلك فان مشاكل اساسية مثل عدم وجود عمل او احتياج مساعدة فى التربية او مساعدة طبيه او خلافه تستفحل دون ان تجد حل نتيجة اقتصار الناس عن بعضها وعدم معرفتهم اخبار ومشاكل واحتياجات بعضهم البعض .

         ولكى اكون متوازنا فى طرحى هذا فان هناك سلبيات كثيرة ادت لهذا الوضع ومنها انخفاض معدل الاحساس بالامان بين الناس وانتشار الشر المتأسس على الكراهية والحسد والحقد وما دون ذلك من امراض  اجتماعية ونفسية لدى البشر والتى تزيد بفعل تدنى الاوضاع الاجتماعية و الاقتصادية  ولذلك كان الاقتصار افضل علاج وعلى رأى المثل " ابعد عن الشر وغنيله " كما " ان من راقب الناس مات هما وغما "  .

         نعود للعلاقات الخارجية الاساسية التى لا غنى عنها لاى اسرة والتى اصطلح على تسميتها خطأ "أهل الزوج" و"أهل الزوجة" والخطأ هنا لغوى    فكلمة أهل لغويا تعنى "الزوجة والاولاد " ، وليس الاب والام والاخوة وزوجات الاخوة وازواج الاخوة والعمات والخالات ، وان كان يتم ادراجهم فى حدود اصطلاحية معينة ضمن " الاهل " والاصح تسميتهم بالاقارب يقول الله عزوجل فى سورة طه  الآية 10" إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى"  ، ومن المعروف ان موسى كان مع زوجته واسرته الصغيرة وليس ابيه وامه ، ونحن  نقول ذلك للاهمية الايدلوجية  لان هناك منطوق شعبى تراثى يقول          " اهلك لا تهلك " وهذا يحاج به باعتبار ان الاهل هم الاب والام والاخوات دون الزوجة والاولاد ، وهذا خطأ كبير لان الانسان مأمور برعاية اهله المسئول عنهم مسئوليه كامله دون غيره وهم " زوجته واولاده " ببساطه ملهمش غيره " و" كفى بالمرء اثما ان يضيع من يعول"  وفى الحديث الصحيح "خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلى" . فاذا كانت هناك اولويات للرعاية وحقوق وواجبات فتكون للابناء والزوجه اولا لانهم مسئولون بالكامل من الرجل دون غيرهم اما الاب والام والاخوات فهم رغم اهميتهم واهمية برهم ورضاهم الا انهم ليسوا من الرعية المسئول الرجل عنها . وعلى الانسان ان يوازن فى الرعاية بين ابيه وامه واسرته الكبيرة وزوجته واولاده واسرته الصغيرة دون ان يجور على احد او يميل كل الميل فى اتجاه واحد . وعلى راى جحا " بلدك فين يا جحا اللى فيها مراتى" باعتبار الهوية للاسرة الصغيرة الزوجة والاولاد اعمق من الهوية للاسرة الكبيرة .

         ثمة صورتان ذهنيتان عن الزواج صورة آتية من عمق الثقافة الغربية التى تقدم نفسها كعلم ( علم النفس والاجتماع وخلافه )  وهى ان الزواج هو تكوين وتأسيس لأسرة جديدة مستقله لها قيمها ومبادئها وثقافتها الجديدة وانفصال تام واستقلال عن الاسرة الام سواء للرجل او المرأة .

        ويقال ان هذا الاصوب حسب ما اكدته الخبرة والعلم كى لا نفتح باب الصراع بين اسرة الرجل التى لها مبادئها وقيمها واخلاقها وثقافتها والتى تنظر للرجل ليس كعضو مؤسس لاسرة وانما باعتباره ابن (فرد) له مصالح خاصة وشخصية من الزواج تدعمه فيها اسرته دعما لا حدود له و اسرة المرأة المختلفة بطبيعة الحال فى مبادئها وقيمها واخلاقها وثقافتها والتى تنظر للمرأة باعتبارها (فرد ) له مصالح خاصة وشخصية من الزواج تدعمها فيها اسرتها دعما لا حدود له . وبالطبع اذا نظرنا لمصالح شخصية للرجل ومصالح شخصية للمرأة ضاع مفهوم الاسرة الناشئة ونظامها الخاص المستقل ، فالرجل هنا او المرأة عضو فى اسرة و عليه حقوق وله واجبات قد تتطلب التخلى عن بعض مصالحة الشخصية لاجل مصلحة اسرته هذا من الناحية الاجتماعية الصرفه .

       ومن الناحية الثقافية ايضا اذ تختلف ثقافات الاسر بما تحمله من قيم ومبادئ  ولا يكون دمجها بسهوله وانما تتطبع مع بعضها بمرور الزمن وكى يتم ذلك دون صراع لابد ان يكون  فى اجواء حرة ومستقله تسمح لكل من الزوج والزوجه ان ينتقوا لاسرتهم الافضل ثقافيا والانفع لهم من قيم ومبادئ تنول لديهم الرضا وتحقق مصالحهم الجديدة .

         واذا انتقلنا للناحية النفسية وخاصة فى التحليل النفسى الفرويدى الذى يوسع مفهوم الجنس عن مجرد الممارسة ويدرج العناصر العاطفية تحت مفهوم الجنس نجد فرويد يتحدث عن "غيرة ضروريه " وخصوصا بين الام والزوجه او اخت الزوج والزوجه وعن غيره ضرورية اقل وضوحا بين الاب والزوج واخ الزوجه والزوج  وغيره فى الاتجاه المقابل على الزوجه من زوج البنت وعلى الزوج من زوجه الابن ويظل هناك شبه احتقان نفسى فى العلاقات متأسس على الغيرة و عدم سواء تمام فى المعاملات .

         كل هذا ما قدمته العلوم الغربية عن ضرورة استقلال الاسرة الناشئه عن الاسر الام ، ولكن كما هو معروف لا يمكن تحقيق هذا الاستقلال التام الا بالاستقلال التام للعنصر الاقتصادى المادى دون ادنى اعتمادية مؤثرة على الاسرة الناشئة لان من يملك المادة هو من يملك سلطة اتخاذ القرار وهذا طبيعى .

        ولمن يريد متابعة الفكر الغربى فى الاستقلال وعدم تدخل الاسر الام وفصل القوات فصلا نهائيا عليه ان يبحث عن استقلالية اقتصادية لاسرته الناشئة قبل ان يتحدث حتى يكون الاستقلال واقعيا .

        نعود للصورة الذهنية الثانية الاتية من عمق الثقافة الشرقية الزراعية ان الزواج هو ارتباط بين عائلة واخرى ، يعبر عنه بمفهوم النسب حيث لا وجود فى الشرق لافراد ولا حتى لاسر ذرية ، اذ ان عمق الترابط فى المجتمع الزراعى كبير كى لا تتفتت الثروة حيث تكون الثروة فى يد كبير العيله وله الحكم والسيطرة والسلطة والسطوة فلا يعرف الشرق  سوى العائلات التى تملك العديد من الاسر الممتدة بداخلها ورضا العيله باختيار الرجل والمرأة اهم من رضا الافراد ذاتهم ، وكذلك فاننا نشهد تماسك ثقافى ووحده ثقافية غريبه ونادرة من نوعها فى الشرق تجعل الارتباط لا يعرف خلاف او تنوع ثقافى ولا يوجد ادنى مشكلة فى التطبيع الثقافى ، كما تحرص العائلات على الزواج الداخلى من عائلة واحدة واذا حدث ارتباط بعائلة خارجية فتكون فى نفس المستوى الاقتصادى والاجتماعى للعائلة الاخرى .

"اخد ابن عمى واتغطى بكمى " " البنت لابن عمها " " نار القريب ولا جنة الغريب" الا ان الثقافة المصرية بالتحديد  وعت لخطورة هذا فظهر فيها صوت يقول " خد من الزرايب ولا تاخد من القرايب – اذا كان ليك قريب لا تشاركه ولا تناسبه "-" بارك الله فى المرأة الغريبة والزرعة القريبة "

اين تقع الثقافة المصرية من هذين التصوران عن الزواج ؟

      نستطيع ان نقول تقع فى المنتصف بين هذا وذاك فعناصر الهوية المصرية متعددة وهجين بين الشرق والغرب .

          ويهمنى ان اعرض هنا رأى ايهاب معوض فهو يرى ان التراث الفنى والوجدانى بالغ فى التأثير على المرأة قبل الرجل وسبب عقدة نفسية وخوف غير مبرر من الحما( وتسمى حما لانها تحمى ابنها من زوجته وتحافظ على مصالحه الشخصية ) واهل الزوج يجعل هناك تحفز واستثارة حتى قبل ان يبدأ الزواج فعليا وهذا اثقل عبء الرجل النفسى بانه فجأة يكتشف ان كل من حوله يكرهون بعض وهو لا يستطيع الاستغناء عن اسرته الام او زوجته وابناءه . كما ان الاوضاع الاقتصادية تجعله غير قادر على اختيار الصورة الغربية للزواج او حتى مجارة الصورة الشرقية له . ونحن نخالفه الرأى فى ذلك لانه حتى قبل ظهور حركة افلام الحموات فى السينما المصرية كانت الشكوى متأججة والصراع قائم فبتحليل سيد عويس لرسائل المصريين للامام الشافعى وجد معظمها تتركز من شكوى الام من زوجة ابنها وان الصراع علميا مؤكد كما تؤكده كتب علم النفس .

       وسوف نحاول الان ان نرصد بعض منطوقات التراث الشعبى التى تقدر قيمة النسب :

-           ان ما كانش ليك اهل ناسب

-           النسب اهليه

-           النسب حسب وان صح يكون اهليه

 -         النسب زى اللبن اقل شيئ يغيره

-      ان سب الندل فى اهله لا خير فيه ولا فى اهله

نرى ان هذه المنطوقات تدعم التصور الشرقى عن الزواج  والينا مجموعة اخرى تتحدث عن الغيرة الطبيعية بين الافراد فى الاسر .

-           آه منك يا صباع الموز ولا أحب الحما ولا أخت الجوز

-           عرق جنب ودنهم ميحبوش مرات ابنهم

-           مكسور ما تاكلى وصحيح متكسرى وكلى يا مراة ابنى لما تشبعى

-           الحمه حمه واخت الجوز عقربه سامه .

-           الميه والنار ولا حماتى فى الدار

-           قالوا يا حما ما كنتيش كنه قالت كنت ونسيت

-           وفرى نفسك يا حماتى مالى الامراتى

-           بوس ايد حماتك ولا تبوس مراتك 

-           حماتى  مناقره قال طلق بنتها

-           قالوا راح تجوزى فى بيت عيله قالت راح يبقى معايا لسانى واغلب

-           اللى يقول لمراته يا عوره يلعبوا بيها الكوره واللى يقول لمراته يا هانم يقفولها على السلالم

-           بعد امى واختى الكل جيرانى

-       اللى عند امه مينحملش همه

-           مركب الضراير سارت ومركب السلايف حارت .

هذه المنطوقات تعكس عمق الصراع فى التراث الشعبى ويمكن فهمها حسب التحليل النفسى الفرويدى .

 والمجموعة القادمة توضح كيف ان اهل الزوج والزوجه لا يرون الا مصلحة ابناءهم الشخصية

القرد فى عين امه غزال

الخنفسه عند امها عروسه 

خنفسه شافت ولادها على الحيط قالت دا لولى مربوط فى خيط .

القطة متاكلش ولادها

والمجموعة القادمة تؤجج الصراع بين الرجل والمرأة بدمجهما مع اسرتهم الام 

ابوك البصل وأمك التوم منين ليك الريحة الطيبة يا مشئوم

 العرق يمد لسابع جد

اكفى القدرة على فمها تطلع البنت لامها  

الحيه تخلف حويه

 البنت لعمتها

المجموعة القادمه تحذر من العائلة الام  

 ابويا وطانى وجوزى علانى

 جهنم جوزى ولا جنة ابويا

انا رايح من حداك قال تريحنى من فساك

جيت بيت ابويا ارتاح قفلوا فى وشى وتوهوا المفتاح

 يحرم على بيت الاهلية لحسن يقولوا العايزة جايه

جوزناها تداخل جابتهولى الاخر

ان لقيتى بختك فى حجر اختك خديه واجرى

وفى النهاية يمكن ان نقول

العروسه للعريس والجرى للمتاعيس

          ويقول د .حمدى حافظ عن العلاقات الخارجية للاسرة انه إذا نظرنا الى الحياة الاجتماعية نجد أنها فى عموميتها تركز على دعامتين التعاون والتنافر فتلاحظ ان الافراد يحبون ويكرهون. يتفقون ويختلفون . يتصالحون ويتخاصمون هكذا شأن الحياة الاجتماعية من أخذ وعطاء ومد وجزر وأسرة الزوج والزوجة وأصدقائها يكونان فى اول الامر غير متماثلين فى طباعهما وتصرفهما وسلوكهما الخاص وقد يكون ذلك من أسباب ظهور الصراع بين الزوجين ولكن ما أحلى أن يعيش الزوجان سعيدين تحت سقف واحد دون أن يتربص كل منها بالاخر وما أحلى ان يتحلى الزوجان بالحكمة والصبر وطول البال .

        فعلى  الزوج ان يحترم اهله ويحبهم وكذلك اهل الزوجة ويكون كثير الاصدقاء .وعليه ايضا معاملة اهلها بالحسنة واحترام صلة الرحم وعدم قطع الزوجة من عائلتها لانه حق الله فهو بالنسبة لها برباط والديها لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة قاطع رحم .و على الزوجة حسن معاملة اهل الزوج وتربية الاولاد على احترام صلة الرحم والاهتمام بها ولنعلم ان هناك نمط من الرجال هو  الرجل التقليدى : شديد التعلق باقاربه ولا يخرج عن القالب الذى رسمه له المجتمع وزواجه تقليدى . و تبين الخبرة بالمجتمع المصرى ان اضطراب العلاقة مع الحموات سببها الى حد كبير هو الزوج او الزوجة نفسهم  فمنذ الايام الاولى للزواج تحاول كل ام ان تعرف مدى سعادة ابنها او بنتها وكيف تعامل والمشكلات التى يواجهها الابن او البنت ولا توجد حياة زوجية بلا مشاكل وقد ينفس الزوج او الزوجه مع امه عما يثقل صدريهما وتفسر الام الكلام حسب هواها ومن منطلق انفعالى وربما باسقاط مشكلات حياتها الزوجية على حياة ابنها او ابنتها ويتطوع بما يجب ان يتخذ من تصرف وقد يقوم الزوج او الزوجة بحسن نيه بنقل ذلك الى الطرف الاخر والبداية دائما قلت لامى فقالت وتتغير النفوس وتصبح الام مصدر النكد.

            30 % من  الاسر المتصدعة السبب فيها تدخل الحما أو الحماه فى العلاقات الأسرية بين الازواج و40 % نتيجة عدم التكيف فى العلاقات الحميمة 30 % أسباب أخرى منها اقتصادية أو بيئية أو مرضية ومن الاشياء الطريفة التى يمكن ان نسوقها فى هذه الصدد هذه المدونة السلوكية للتعامل مع الحما

كيف تتعامل مع حماتك ؟

1 – التعامل مع الحما او الحماه بالحسنى لأنها قدرنا

2 – لا حصار على الزوج أو الزوجة فى زيارة الوالدين

3 – على الزوجين أن يعلما أن الطرف الأخر فى الزواج عاش مع أمه لمدة 20 عاما على الاقل ولكى تضع أو تضعى نفسك مساويا للأم ولابد من ضرورة مثل هذه المدة حتى تكون مساويا .

4 – اعتبر انك متزوج او متزوجة الام فهذا من شأنه تقليل التوتر الزوجى ولابد من وهم الحماة أنها أهم شخصية فى حياتكما

5 – المهارة فى التقدير المباشر والغير مباشر لأم الزوج أو الزوجة . وركز على الجوانب الايجابية فيها لتثبيتها .

6 – فتح حديث عن الماضى وعن كفاحها فى الحياة لتربية الابن او الابنة والانصات اليها مع الاهتمام فهذا يسعدها بدرجة كبيرة .

7 – المعرفة البسيطة عن سيكولوجية المرأة وحساسيتها نحو أولادها وصحتهم ودراسة الحما ومعرفة نمط مزاجها نكدية – هستريا – طبيعية

ومعرفة ما تحب وما تكره وكل إنسان له مفتاح أو مدخل فإذا لم تعرف هذا المفتاح فلا تتمم الزيجة إذا كنتما فى مرحلة الخطوبة .أما إذا تزوجت فحاول بالدراسة معرفة هذا المفتاح او المدخل

 

8 – لا حديث مع الحماه فى العلاقة الحميمة واحذر الكلام مع الزوجة أو الزوج أمام الحماة بالاهانة أو التقدير واظهار السعادة لان هذا من شأنه الغيرة أو الخوف على صحة ابنها او ابنتها

9 – الحماه تخاف على الابن او الابنة – وصحتهم وتكون كالنمرة الشرسة اذا علمت او ظنت ان صحة أولادها اصابها مكروه

10 – الهدايا للحما لها فعل السحر وخاصة اذا كانت هدايا تحبها فالاكثار من الهدايا واجب واما العذر بعدم القدرة المالية فالهدايا المعنوية او الرمزية او البسيطة .

11 – لا تتعامل بعقلانية وواقعية شديدة مع الحماه فهى لا تحب ذلك لان الدوافع والعقل يقول ان الابن والابنة جزء منها فكيف تتركه لرجل أو امرأة تستحوذ عليه وتكون أسرة جديدة وبرغم ذلك ينازعها سنة الحياة التى تقول أنه لابد أن ينفصل الأولاد ليكونوا حياتهمكما فعلت هى فى الماضى لذلك تكون انسانة غير طبيعية وخاصة فى أول سنوات زواج أولادهم

12 – الحما سنها أكبر من الزوجين فمن المؤكد أن لها تجاربها ولابد من تواصل الأجيال وأخذ نصائحها وحكمتها مع التجديد إذا كان ينفع التجديد ولابد أن يعرف الزوجين من لا ينظر الى تجارب الماضى فلا حاضر له ولا مستقبل .

13 – قيم للتعامل مع الحماه التواضع الاخلاق احترام الكبير الكلام بما يناسب لغتها وثقافتها التسامح الايمان بالقضاء والقدر العطاء اكثر من الاخذ المعرفة بالثقافة النسائية التقدير الاحترام السماحة والابتسامة ترك العنف والعندج عدم العصبية وأخذ الامور بحساسية لا عقلانية

14 – علاقة الصراع مع الحماة يجب ان تتحول بأى طريقة الى علاقة تعاون

كما انه من المفيد ان تكون على وعى بسيكلوجيا المسن ومن هنا نعرض لهذه المادة : اعرف ( جدك حماك حماتك )

يوجد انواع من المسنين نلخصها فى

1 ) المسن الثرثار : وهذا النمط لا يمل من الحديث ويدور حديثه عادة عن تجارب حياته الماضية والعلاج ان تقطع عليه الحديث بأدب وتقدير مثل     ( مارايك فيما قلت الا تحتاج الى جلسة اخرى انه حديث ممتع حقا )اذا لم يتوقف اظهر شيئا من القلق انظر الى ساعتك من ان لأخر اجذب انتباهة الى موضوع جديد

2 ) المسن الحكيم: وهذا النوع يحبه الناس لانه مصدر الخبرة ومن القيادات الطبيعية فى المجتمع وهو شخصية طيبة ينشر الحب بين الجميع ويحول المشكلات الى مواقف بسيطة وفى المجتمعات الاولية الريفية الصحراوية ويكون فيها المسن مكرما حيث تتراكم الخبرة والحكمة فيكسب المسنين المكانة والتأثير فى المجتمع ويحتاج هذا النوع الى استثمار جهوده فى انشطة تفيد الاسرة والمجتمع - يستخدم كقيادة طبيعية للتأثير على متخذى القرارات - اتاحة الفرصة لهم لتدريب النشئ من الاطفال و الشباب

3 ) المسن الاستقلالى : لا يعتمد على الاخرين ويطلق عليه الرجل المدرع ويواجه العقبات دون كلل وهو شخصية جذابة ومصدر جيد لنقل التراث والخبرة والابناء والاحفاد

4 ) المسن النكدى :وهو مثير للمشاكل يشعر بالمرارة شخصية مقبضة ترى الابيض اسود وهذا النوع مفكك للعلاقات وغير جذاب ومؤذى للغير ولنفسه وهو يكره نفسه ويتمنى الموت علاجه يحتاج لمن ينبه الى خطورة سلوكه -مساعدته على التعبير عما بداخله ( الفراغ الوجدانى ) ان يتذرع المحيطين به بالصبر

5) المسن الانانى : يريد ان يكون هناك اهتمام خاص به وبطلباته وقد تؤدى هذه الانانية الى تهديد سعادة الاسرة ويرجع الانانية الى فقد الثقة بالمحيطين به وعدم تلبيتهم لاحتياجاتهم كيفية معالجته يجب ان يشعر بان كل من يحيطون به مهتمين به وبرعايته ويثقون فيما يقوله او يفعله يجب ايجاد وسائل لشغل وقت فراغه وتكليفه بمسئوليات

6 ) المسن الناقد : ويكون متطرفا فى النقد ومستمر فى النقد وهذا يبعد الناس عنه علاجه الاتسام بسعة الصدر والبشاشة لان ذلك قد يجعله يعدل عن رأيه توضيح المواقف التى يدور حولها النقد باسلوب بسيط - اعطاء مزيد من الوقت للاستماع الى المسن - لا تلومه ولا تنظر اليه نظرة تحدى تحدى ولا تحرجه فلا نقل لهم اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما .

7 ) المسن الذهان :  وهو المصاب بخبل الشيخوخة فهو اقل استجابة واكثر تمركزا حول نفسه وتضعف ذاكرته وتقل حيويته ويكون عنيد مكتئب ، اهمال مظهره ويطول نومه علاجه الرعاية الطبية رعاية اسرية مكثفة ليشعر باهميته .

8) المسن الذى لا يذكر الحقيقة :  قد يكون الدافع الحفاظ على المكانة وتعظيم الذات او لتغطية الشعور بالنقص والعجز عن الانسجام والتفاعل مع من حوله فقد يوقع بين الابن وزوجته لانها لا تستجيب لمطالبه والعلاج بحث الاسباب التى تدفع المسن للكذب البحث عن جوانب القوة فى المسن والانتقادية منها ان توفر له الاسرة الاستقرار النفسى .

9) المسن المجرم : قد يرتكب المسن جريمة وقد يكون غير مدرك لسلوكه لانه مريض بذهان الشيخوخه قد تكون الجريمة لاثبات الذات قد تكون الجريمة لتدمير الذات لشعورة باليأس .

خاتمة

- بقى لنا ان نوجه كلمة لكل من الرجل والمرأة بخصوص عدم تصعيد خلافاتهم الى اسرهم رحمة بابائهم اولا ، ولان ذلك يضخم من حجم الخلاف ويصعد وتيرته . ففى الوقت الذى يكون الخلاف بينك وبين زوجتك قد انتهى تجده يتضخم من الخارج بين اهلك واهل زوجتك دون ان تدرى فلا ينصلح الحال ابدا . فانت قد تسامح زوجتك عن اسائتها لك او انتقاصها وتقصيرها فى حقوقك لان بينكم علاقه مستمرة لها رصيد ممتد و بها جوانب متعددة منها ما لا يدرك احد عنه شيئ ،  ولكن اهلك لن يسامحوها . وكذلك هى اهلها لن يسامحوك عن الاساءة الى بنتهم او تقصيرك فى حقوقها . وهذا من طبيعة الوالدين وهو الخوف المبالغ فيه على الابن والابنة  واذا كنت تريد الفضفضة فيفضل لاحد غريب او غير متحيز لك او لها ، ولتعلم ان " الراجل ومراته زى القبر وافعاله "

         علينا ان ندرك ان كرامه الزوجة وصورتها امام الاخرين من كرامة زوجها فهى تنسب اليه وما يعيبها هى ينسب الي زوجها ايضا ،ويقولون فى الفلاحين  " عليكى وعلى اللى انيكى " اى الزوج فهو مسئول عن سلوك زوجته  ، ففى كثير من الثقافات الرجل هو المسئول عن سلوك المرأة التى يعيلها ، وهذا احد معانى القوامه وهى المسئولية عن ما يصدر من زوجتك من افعال او سلوكيات ، ولذلك يجب ان يحافظ الرجل على كرامه زوجته وصورتها امام الاخرين لانها تنسب اليه هو ، ولا يسئ الى صورتها امام الاخرين وخصوصا اهله  . وكما يقال " اللى يقول لمراته يا عورة يلعبوا بيها الكورة واللى يقول لمراته يا هانم يقفولها على السلالم " وقديما قالوا  " البعرة تدل على البعير " و " الفرسة الجيدة تنجع بسيدها "   

            هذه النقطة هامة جدا فى مجال العلاقات الاجتماعية عموما فينبغى ان يكون الانسان له محتوى فكرى وقيمى خاص ومستقل يمنعه من التأثر بقيل وقال وبكل ما يدور حوله فى اتخاذ قراراته ، والا يكون شخصية هوائية فارغة من الداخل من اى محتوى فكرى وقيمى وشعورى ، و الا اصبح كالبرميل الفارغ يرن من الطرق عليه ، فينبغى ان يكون رأيه من دماغه ، ولا يسمح لكلمة تجيبه وكلمه توديه ،فينبغى ان يكون الرجل او المرأة ممتلئ من الداخل بقيم ومبادئ وافكار خاصة به و مستقله ولهذا يقال عن بعض الاشخاص الهوائية الفارغة من الداخل ( دا ابن امه ) واحيانا  ( دا بتاع مراته ) او مراته ركبته ودلدلت .

 - كما انه على المرأة ان تفهم شيئ هام فى سيكولوجيا الرجل وهو قدرته على فصل الموضوعات عن بعضها وعدم ايجاد اى رابط بينها فالرجل يضع امه واهله فىى صندوق بعيد عن صندوق اسرته وزوجته بعيد عن صندوق اصدقائه وزملائه بعيد عن صندوق عمله ،  ولا يدخل ذاك فى ذاك لانه نادرا ما يملك فكرا ترابطيا بطبيعة تكوين دماغة لذلك يجب معاملته على قدر ذلك وعدم خلط الامور والاوراق امامه ونقول للمرأة  لمصحتك " اكره ودارى وحب ورارى "  .

- ينبغى ان نفهم ان كل منا مسئول عن سلوكه الفردى فلا ينبغى ان ندرج سلوك الرجل مع سلوك اهله وكانه مسئول عن تصرفاتهم ، وكذلك عدم ادراج سلوك الزوجة مع سلوك  اهلها وكأنها مسئولة عن سلوكهم او امتداد له  . كذلك يجب التخلص من قيم العصبية والتعصب للاسرة بان لا  يصبح كل من الرجل او المرأة متحيز متعصب لاسرته فى الحق والباطل  .

  " الزواج والمشاكل المتعلقة بالذرية "

          يمكننا القول ان 80 % من الرجال الدافع الاقوى لقرار الزواج لديهم هو الدافع الجنسى لارضاء الغريزة الجنسية  لا ينازعه الا غريزة حب السيطرة والتحكم ، وان 80% من النساء الدافع الاقوى لقرار الزواج لديهم هو الرغبة فى الانجاب لارضاء غريزة الامومة لا ينازعها الا غريزة حب الاستقرار الاسرى والاحساس بالامان . وهذا فارق نوعى وسيكولوجى شهير بين الجنسين . ففى حين ان الابوة مكتسبة وبالتدريب وبالتدريج فان الامومة غريزية موروثة متأصلة فى كيان المرأة ككل .

        ويمكن القول انه من مواطن الخلاف الزوجى الرغبة فى الانجاب ، فقد يتأخر الحمل فتكون هناك مشكلة ، او قد يكون أحد الزوجين عقيما فتكون مشكلة ، او قد يكون احد الطرفين غير راغب فى الانجاب فتكون مشكلة ، او قد تكون كل الابناء اناث فتكون هناك رغبة فى انجاب الذكور فتكون مشكلة ، وقد يكون العكس .

      واذا حدث الانجاب فقد يكون هناك مشكلة فى الانفاق ، او فى الاختلاف على الاسلوب التربوى المتبع فى تربية الابناء فقد يميل أحد الوالدين الى تدليل الطفل على حين يرفض الآخر هذا الأسلوب ، وقد يختلفان على درجة الحرية التى يجب أن يسمح بها للطفل ، وقد يختلفان على توزيع الاختصاصات للواجبات تجاه أبنائهم ، فالتقسيم التقليدى وهو ان تختص الام بالرعاية الجسمية والاجتماعية للاطفال والزوج بالانفاق ولكن قد يتداخل الامر ويصبح الزوج يشارك الزوجة فى رعاية الاطفال وخصوصا اذا كانت المرأة عاملة ، والزوجة تسهم فى ناحية الإنفاق على الأطفال ايضا ،  وأصبح هذا المجال عرضة لظهور الصراع بين الزوجين.

ونذكر بعض الامثلة الشعبية التى لها علاقة بموضوع الرغبة فى الحمل

ما تبان البضاعة الا بعد حمل ورضاعة .

البقه تولد ميه وتقول يا قله الذرية

حبله ومرضعه وشايله اربعة وطالعه الجبل تجيب دوا للحبل وتقول يا قله الذريه .

قبل ما تحبل حضرت الكمون وقبل ما تولد سمته مامون

كانت القدرة ناقصة بدنجانه صبحت طافحة ومليانة

وعن التربية :

 الام تعشش والاب يطفش

امنوه على مشنة مليانة عيش ولا تآمنوا على بيت مليان جيش

 ابنك على ما تربيه وحمارك او جوزك على تعوديه

فاتت ابنها يعيط وراحت تسكت ابن الجيران

فؤادى ولا اولادى

مرضاة العيل قليلة يا بخيلة

المعزة العياطه ما ياكلش ابنها الديب

اللى ولد معزته جابت اثنين   وعاشوا واللى ما ولدهاش جابت واحد ومات  قبل ما شافوه قالوا حلو القوام زى ابوه

  هى القطة تاكل ولادها

القطة دخلت على اولادها النار

عمر الدوارة ما تربى كتاكيت

البكرية علمت امها الرعية . 

المصدر : دراسة بعنوان : 

 "نحو حل ثقافي لمشكلة استفحال الخلافات الزوجية

فى المجتمع المصرى المعاصر" :

"الخلفيات الثقافية وتأثيرها على الصورة الذهنية عند المصريين

من النوعين عن  " الجنس الاخر""

رؤية فلسفية ميدانية

تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية 

2020-2021

اعداد

أحمد حمدى حسن حافظ

 الفصل الثانى : " الزواج والعلاقات الخارجية للاسرة  " عن الخلافات الزوجية الخاصة بالعلاقات الخارجية للاسرة  ، وتشمل دائرة علاقات اهل الزوج واهل الزوجه والمعارف والاصدقاء وهذه الخلافات من حيث كمها حوالى 30% من الخلافات الزوجية ، ويتضح فراسة التراث فى التعامل مع الاهل والعائلة ، وتم تضمين الفصل ارشادات وتعليمات قد تفيد فى عدم الدخول فى صراعات من هذا الجانب او تقليل حدتها .

الفصل الثالث : " الزواج والمشاكل المتعلقة بالذرية " و يعد هذا الفصل اقصر فصول الدراسة واعتمدنا فيه على التراث الشعبى فقط دون الولوج الى قضية التربية واساليبها او قضية تحديد النسل  .  




مكتب الفيلسوف الحر

الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر


 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

" تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man and Biosphere

  ·       من الأمتحان والإختبار والتقييم إلى التقويم الذى يشارك فيه الطالب والاستاذ " تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man a...