السبت، 29 مايو 2021

التوجه الموضوعى فى المعاملات الإنسانية

 


التوجه الموضوعى فى المعاملات الإنسانية



بقلم :أحمد حمدى حسن حافظ

             ما أحوجنا اليوم فى هذا العصر الى التوجه الموضوعى فى المعاملات الإنسانية وهذا ما تدعو آليه هذه المقالة  ؛ حيث يقدم لنا المانجمنت Management  أو علم الإدارة الأمريكى على وجه الخصوص مفهوم جديد يصنف فيه البشر من حيث سلوكياتهم المهنية ( ونرى انه يمكن التعميم على السلوكيات كلها سواء كانت مهنية أو لها علاقة بالادوار الاجتماعية المتعددة وما يتعلق بها من واجبات -كالابن والأب و الزوج  ...الخ   إلى نوعان : people orientation  أى المتوجهون نحو البشر و Task orientation  اى  المتوجهون نحو المهمة أو الموضوع  .

           والفرق كبير  فالاشخاص العمليون الموضوعيون المؤثرون الذين يرجحون الموضوع والمهمة عن الاعتبارات الشخصية والذاتية ، وخصوصا فى سلوكهم الاحترافى المهنى الخاص بمجال عملهم ، أو شبه الاحترافى الخاص بأدوارهم الإجتماعية ، يركزون فى تصرفاتهم وأفعالهم على المهمة وأداءها على الوجه الأكمل ومعايير جودتها ودقتها واتقانها ، وهم بذلك يصرفون النظر تماما عن اى اعتبارات شخصية خاصة بهم أو بغيرهم من متلقى الخدمة ، فتشكل المهمة أو " ما علينا " محور اهتمامهم الفعلى ، وقد افادت الفوارق النوعية بين الجنسين من ذكور واناث أن قيمة التركيز على المهمة بصرف النظر على البشر المحيطون بالمهمة قيمة ذكورية أكثر من يتبناها من الذكور او الرجال أو بتعبير جون جراى من المريخ . 

 

          وقد عمق الفكر القرآنى مفهوم التوجه الموضوعى الناجز نحو المهمة فيقول الله عزوجل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) المائدة الاية 8

        وفى الايات أمر للمؤمنين ان يكونوا قوامين لله ، ولكى نكون قوامين لله علينا ان نفهم ما المعنى المقصود ، ويمكن لنا ذلك بالاعتماد على آية اخرى وهى الرجال قوامين على النساء والتى تطرح مفهوم القوامة وهو مفهوم يجمع بين الإعالة بشتى جوانبها ولا سيما الاقتصادية والتعهد الكامل بالرعاية ، فالقوامه هى القيام على افعال حياتيه تهدف لتحقيق الرعاية للاشخاص الذين فى مسؤلية وحكم غيرهم ،  والمطلوب ان تكون القوامه متجهة من حيث القصد  الى الله ، واذا اردنا ان نفهم المعنى يمكن ان نقول ان اى علاقة انسانية فى المفهوم الاسلامى ليس علاقة بين أثنين بل هى علاقة ثلاثية نوضح فى الشكل التالى :

الله

 

         طرف العلاقة الاول                                     طرف العلاقة الثانى

ونلاحظ ان العلاقة تتجه من الطرف الأول الى الله ومراعاة الله فى و الى الطرف الثانى فالطرف الأول يراعى الله فى الطرف الثانى وكلما راعى الله اكثر اقترب الطرفان .

       وتضيف الآيات "شهداء بالقسط " أى بالعدل وهو عدم الجور او الظلم          ( الجانب النظرى ) ومنه القسط الذى هو الجانب العملى او المادى للعدل . فالامر بالتزام القسط فى السلوك الخاص بالعلاقة او المعاملة الانسانية  حتى فى حالة الشنئان (ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ ) والشنئان معناه ان يكون الشخص الذى امامك فى نظرك لا يستحق ان تقوم على رعايته واعالته او تقديم خدمة له فالشنئان هو العدو المبغوض لسوء سلوكه كما يقول الله [إن شانئك هو الأبتر} [الكوثر/3]. اى عدوك الذى يبغضك وتبغضه  ، وحتى نقترب من المعنى المقصود فاذا كنت حاكم مجموعة من البشر مسئول عنهم وكان هؤلاء البشر يتميزون بانهم فاسدون او مجرمون او عصاه او كفره او منافقون فالمطلوب منك رغم ذلك ان تقوم على رعايتهم بما يرضى الله وتتقى الله فيهم وتعدل بينهم ، وكما نعلم يقول الحديث (أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)[1] الراعي هو الحافظ المؤتمن، أو هو من وُكِلَ إليه تدبير الشيء وسياسته وحفظه ورعايته، مأخوذ من الرّعْي وهو الحفظ. حتى اذا كانت الرعية  .

       ويقول ايضا فى اية تؤكد المعنى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )المائدة - الآية 2 .

            والاكثر من ذلك انه فى حالة العداوة الواضحة يامرنا الله بالدفع بالتى هى أحسن وهو حسن المعاملة (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ) المؤمنون - الآية 96   (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) فصلت – الآية34

          ويحذرنا الله من أتخاذ موقف من أحد بان لا ننفعه او نساعده او نقوم على رعايته  فيقول بما معناه " لا تقسموا ألا تنفعوا أحدا."

وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ النور الاية (22) والتفسير للطبرى (ولا يقسم بالله من كان ذا فضل من مال وسعة منكم أيها المؤمنون بالله ( نزلت الاية تحديدا فى أبو بكر رضى الله عنه عندما أقسم الا يعطى ابن خالة (اولى قربى) مسطح ( وهو كان من المساكين الفقراء المحتاجين المهاجرين)  ما كان يعطيه من مال على سبيل الصدقة عندما اشاع مسطح اشاعات عن عائشة بنت ابى بكر وزوجة الرسول اثناء حادثة الإفك ).  ( وَلْيَعْفُوا ) يقول: وليعفوا عما كان منهم إليهم من جُرم، وذلك كجرم مِسطَح إلى أبي بكر في إشاعته على ابنته عائشة ما أشاع من الإفك ، ( وَلْيَصْفَحُوا ) يقول: وليتركوا عقوبتهم على ذلك، بحرمانهم ما كانوا يؤتونهم قبل ذلك، ولكن ليعودوا لهم إلى مثل الذي كانوا لهم عليه من الإفضال عليهم ، ( أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ) يقول: ألا تحبون أن يستر الله عليكم ذنوبكم بإفضالكم عليهم، فيترك عقوبتكم عليها( واللهُ غَفُورٌ ) لذنوب من أطاعه واتبع أمره، ( رَحِيمٌ ) بهم أن يعذبهم مع اتباعهم أمره، وطاعتهم إياه على ما كان لهم من زلة وهفوة قد استغفروه منها، وتابوا إليه من فعلها. ابو بكر الصدّيق رضي الله عنه حلف بالله ان لا ينفق على مِسْطَح،

         واذا انتقلنا من الفكر القرآنى والمبادئ والقيم الاسلامية  إلى المبادئ والقيم المسيحية يقول المسيح: وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ،إنجيل متى (اصحاح 5 :44) وكذلك إذا انتقلنا الى المبادئ والقيم الإنسانية الاوسع نطاقا والتى تدعو للتعايش والتسامح وقبول واحترام الأخر والعيش المشرك وقبول التنوع والاختلاف  نجد أغنية محمد منير العبقرية تقول :

قابلت في الطريق عيون كتيرة بريئة

أعرف بشر عرفوني لأ لأ ما عرفونيش

قبلوني وقبلتهم (قبول الآخر أيا كان)

بمد ايدي لك ؟ طب ليه ما تقبلنيش؟

لا يهمني اسمك - لا يهمني عنوانك- لا يهمني لونك -ولا ولادك -ومكانك

يهمنى الإنسان ولو ملوش عنوان .

            ونجد ايضا ابو الشيوعين المصريين محمود أمين العالم يقول فى نهاية برنامج "علمتنى الحياة" قولا هاما فى هذا الصدد : "علمتنى الحياة أن لا ألوم أحد على فعل فعله او يفعله أو سلوك ما ، لان وراء هذا الفعل او السلوك ظروف معينة وأوضاع واطار وسياق ومقتضيات للحال تبرره وتجعله مقبولا ، و ربما لو كنت انت مكان هذا الشخص وفى اطار ظروفه واوضاعه لاتخذت نفس فعله ونفس سلوكه ونفس ردة فعله أو تصرفت اسوء منه . " اللى ايده فى الميه مش زى اللى ايده فى النار " "اللى على البر عوام " وهذا الكلام ليس مجرد مثالية أخلاقية أو دعوة لالتماس الاعذار للناس وقبولها بل يتأسس على حقيقة علمية عن النفس الانسانية هى "ان سلوك الانسان يتميز بكونه سلوك مسبب " أى وراءه أسباب ودوافع ومبررات سواء علمناها او لم نعلمها .

       واذا عدنا لعلم الادارة الامريكى وتحدثنا عن النمط الثانى  من الاشخاص وهم من يتميزون بجنوح عاطفى وشخصى وذاتى فى معظم المهام والادوار الموكلة اليهم سواء فى مجال العمل او مجال الادوار  الاجتماعية ، هذا يجعلهم لا يركزون على المهمة بل يركزون على الاشخاص من حيث التفضيل النفسى لحب وميل واعجاب اوكراهية ونفور وبغضاء، و ربما يتسرعون فى الحكم على الاشخاص حسب خلفياتهم الثقافية والاجتماعية ، ويؤثر هذا بالطبع على ادائهم للمهمة او الدور من حيث اعتبارات الجودة والدقة والاتقان والاهم العدل والقسط، وقد عبر المثل الشعبى قائلا "الشيئ اللى ما يهمك وصى عليه جوز امك" لانه بطبيعة النافره منك لن يهتم باجراء المهمة على اكمل وجه او بجودة ودقه واتقان ، وكذلك التنويه بان المهمة التى لاتحقق لك مصلحة شخصية لا داعى لان تبذل فيها جهدا كبيرا  "  اردب ما هو لك ما تحضر كيله تتغبر دقنك وتتعب فى شيله " .

         وكى نواصل حديثنا نقول لا يوجد ابيض واسود و لكل نمط من التوجهات فى العلاقات الانسانية  عيوب و مميزات ،  فيمكن استغلال الاشخاص ذو التوجة نحو البشر فى علم الادارة كعوامل حفازة للتفاعل الاجتماعى البناء . فاذا كان يمكن لنا ان نقسم العلاقات الانسانية الى ثلاث ( تعاونية وتنافسية وصراعية ) . فان العلاقات الصراعية والتنافسية ليست شر مطلق فهى تتسبب فى حركة وتطور المجتمع بل شكل الحياة ايضا وليس أقوى من التعبير القرآنى : (فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ( البقرة - الآية 251) ويقول أيضا (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) الحج - الآية 40

ويذكرنى هذا بمقال قرآته تحت عنوان " دور الحروب والصرعات فى تطور المجتمع الانسانى " ويعرض المقال كيف ان للحرب دور فى احداث تطور علمى وتكنولوجى بهدف الرغبة فى التفوق العسكرى على العدو (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ) الانفال 60 . وبالتالى يتطور المجتمع الانسانى عموما . ويعرض المقال أمثلة عديدة لاختراعات وابتكارات لم تكن لتكون الا من خلال ظروف الحرب والصراع والمنافسة . فاذا كانت العلاقات الانسانية عبارة عن تفاعلات شبيهة بالتفاعلات الكميائية فان هذه التفاعلات تحتاج لحرارة الصراع والمنافسة من الحقد والحسد والكراهية والبغضاء والنفور والشحناء والرغبة فى الانتقام . وهذا يسبب حركة للمجتمع فى اتجاه تطوره.

نصوص من السنة فى أهمية خدمة ونفع الناس :          

·      جاء في الحديث القدسي: «أوحى الله إلى داوود «عليه السلام» إن العبد ليأتي بالحسنة يوم القيامة، فأحكمه (التحكيم: هو التفويض في الحكم أى يتصرف في الجنة كيف يشاء، ويتمتع بها على الوجه الذي يريد.)  بها في الجنة، قال داوود: يا رب ومن هذا العبد؟ قال: مؤمن يسعى لأخيه المؤمن في حاجته، يحب قضاءها، قضيت على يديه أو لم تقض» لاحظ كلمة يحب قضاءها .

       وقال رسول اللهﷺ «ان لله خلقا خلقهم لحوائج الناس، يفزع الناس اليهم في حوائجهم اولئك الآمنون من عذاب الله» ضـعـفه الالبانى "إن لله عبادا اختصهم لقضاء حوائج الناس آلى على نفسه أن لا يعذبهم بالنار خَلَوْا مع اللهِ يُحَدِّثُهُمْ ويُحَدِّثُونَهُ والناسُ في الحِسابِ" ضعيف جدا على عهدة الالبانى ،" لأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجته ـ وأشار بأصبعه ـ أفضل من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين."ضعيف

قال ﷺ "من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته " ـ متفق عليه عند بخارى ومسلم ، ـ قال ﷺ :"والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"

وقال ﷺ«من مشى في حاجة أخيه كان خيراً له من اعتكاف عشر سنين، ومن اعتكف يوماً  ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاثة خنادق، كل خندق أبعد مما بين الخافقين ( مشرق ومغرب الشمس )» وقال «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، تكشف عنه كربه، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً،ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من اعتكف في هذا المسجد شهراً ـ يعني مسجد المدينة ـ ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه يوم القيامة رضى ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يقضيها له، ثبت الله قدميه يوم تزول الأقدام» ضعفه الالبانى

وقال«ان لله عند قوم نعماً أقرها عندهم ما كانوا في حوائج المسلمين، ما لم يملوهم (يصيبهم الملل ) فإذا ملوهم نقلها إلى غيرهم» قال ﷺ"  ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها عليه ثم جعل من حوائج الناس إليه فتبرم فقد عرض تلك النعمة للزوال "  رواه الطبراني بإسناد جيد

عن إغاثة الملهوف :

 1 - إغاثة الملهوف صدقة من العبد لها أجرها -  قال رسول الله ﷺ: "على كل مسلم صدقة. قالوا: يا نبي الله! فمن لم يجد؟ قال: يعمل بيده ويتصدق. قالوا: فإن لم يجد؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف ، قيل أرأيت إن لم يستطع ، قال : يأمر بالمعروف أو الخير . قال أرأيت إن لم يفعل، قال يمسك عن الشر فإنها صدقة ."

عن أبي ذرٍ الغفارى أن رسول الله ﷺ قال: "ليس مِن نفسِ ابنِ آدَمَ إلَّا عليها صدقةٌ في كلِّ يومٍ طلَعَت فيه الشَّمسُ، قيل: يا رسولَ اللهِ ومِن أينَ لنا صدقةٌ نتصدَّقُ بها؟ فقال: إنَّ أبوابَ الخيرِ لكثيرةٌ: التَّسبيحُ والتَّحميدُ والتَّكبيرُ والتَّهليلُ والأمرُ بالمعروفِ والنَّهيُ عنِ المنكَرِ وتُميطُ الأذى عن الطَّريقِ وتُسمِعُ الأصَمَّ وتَهدي الأعمى وتدُلُّ المستدِلَّ على حاجتِه وتسعى بشدَّةِ ساقَيْكَ مع اللَّهفانِ المستغيثِ وتحمِلُ بشدَّةِ ذراعَيْكَ مع الضَّعيفِ فهذا كلُّه صدقةٌ منك على نفسِك " 

2 - إغاثة الملهوف من حق الطريق : عن البراء بن عازبٍ قال: "مرَّ النَّبيُّ ﷺعلى مجلسِ للأنصار منعقد فى الطريق فقال: إنْ أبَيْتُم إلَّا أنْ تجلِسوا فاهدوا السَّبيلَ ورُدُّوا السَّلامَ وأغيثوا الملهوفَ" 

"إذا أراد الله بعبد خيرا صير حوائج الناس إليه" "خلقان يحبهما الله وخلقان يبغضهما الله فأما اللذان يحبها الله فالسخاء والسماحة وأما اللذان يبغضهما الله فسوء الخلق والبخل وإذا أراد الله بعبد خيرا استعمله على قضاء حوائج الناس ".

يقول ﷺ " من ولاه الله عز وجل شيئا من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله عنه دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة (صـحـيـح) قالﷺ " ما من إمام يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته صـحـيـح " عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان إذا بعث عماله شرط عليهم أن لا تركبوا برذونا ولا تأكلوا نقيا ولا تلبسوا رقيقا ولا تغلقوا أبوابكم دون حوائج الناس فإن فعلتم شيئا من ذلك فقد حلت بكم العقوبة ثم يشيعهم .

.

الانا الهووية المطلقة  :

البحث عن الانا المطلق من خلال الانا الانسانى المحدود

الانا المطلقة والخالدة مع ماهية الانا الاولى وهويتها و التى تشترك فيها جميع الذوات الانسانية "

البحث عن الماهية الانسانية العامة و الهوية الوجودية للانا انه بحث عن الوجود والحضور الانسانى ككون وماهية وهوية أصلية للجنس البشرى

ازاى تكون انت وتكون عيون غيرك ، وتشوف ضلام نفسك تلمح امل غيرك ،ازاى تكون البحر،وتكون شطوط غيرك،ازاى تكون غيرك عيون غيرك امل غيرك"

ان كل ملاحظة نسميها موضوعية تبنى عبر الذاتية هذا ما يميز شاهين درجة الامساك بالذاتية واثراء الوعى واعادة تكوينه المستمر . الانانية الاخلاقية فهى صادقة مع نفسها لاقصى ما يكون الصدق ذاتية شجاعة لا تخاف من كبواتها او اعلان رغباتها ذاتية تعترف بهوية انسانية لا ملائكية مفارقة ولاحيوانية بهمية ، انها ذاتية انا صادقة تبحث عن كينونتها .





[1] الإمام البخاري في صحيحه برقم (2409) - الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه برقم (1829)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

" تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man and Biosphere

  ·       من الأمتحان والإختبار والتقييم إلى التقويم الذى يشارك فيه الطالب والاستاذ " تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man a...