الثلاثاء، 31 مايو 2022

فوضى إستخدام المطهرات فى زمن كورونا العودة إلى المطهرات الطبيعية

 

فوضى إستخدام المطهرات فى زمن كورونا

العودة إلى المطهرات الطبيعية

بقلم :أحمد حمدى حسن حافظ 



·      أستخدام المطهرات كأحد أهم الإجراءات الإحترازية لمكافحة فيروس كورونا كوفيد 19 :

       أحدث وباء كورونا المستجد (الفيروس الجديد) بعد ظهوره وأنتشاره المكثف على مستوى العالم - خلال حوالى عام ونصف حتى الآن وبعد حصاد كورونا  لأكثر من ثلاثة ملايين انسان وعبر موجات مد وجزر الوباء من الموجه الإولى إلى الثانية إلى الثالثة - تغيرات جوهرية فى نمط الحياة والمعيشة ككل عبر ما يعرف بالإجراءات الإحترازية لمقاومة ولمكافحة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 المقاومة المثلى .

        وتنتظم الإجراءات الإحترازية لمقاومة كورونا المقاومة المثلى  فى خمس مجموعات ضخمة من الإجراءات - ولم يتم قياس مدى تأثير هذه الإجراءات على انتشار كورونا المستجد والمقاومة للوباء حتى الآن - :

أولها : تطبيق مفهوم "العزل المنزلى"  : الكلى أو الجزئى حيث يعمل الإنسان على تقليص وتقليل خروجه من المنزل الا فى حالات الطوارئ والضرورى القصوى فقط ، وقد أستجابت الكثير من جهات العمل لتقليل كثافة العمالة ودوريتها و تنشيط نمط العمل من المنزل فى ظل ظروف خطيرة وفريدة وإستثنائية فرضتها جائحة كورونا ، وأستجابت الأسواق لتنشيط مفهوم التوصيل للمنزل والتسوق الاليكترونى ، وكذلك المؤسسات الترفيهية و الترويحية والاجتماعية والرياضية والتعليمية بل والطبية ايضا حيث عمل القطاع الطبى على محاولة توفير رعاية منزلية بدلا من حضورالمريض للمستشفى أو العيادة . وقد تم فرض حظر التجوال الجزئى أو الكلى أكثر من مرة فى الكثير من البلدان بسبب خطورة جائحة كورونا.

ثانيا : اجراءات "التباعد الإجتماعى" بسبب كورونا وتجنب الأختلاط والأحتكاك وتجنب الزحام بين الناس فى ظل ظروف كورونا لمكافحة العدوى   .

ثالثا :  فرض أرتداء الكمامة فى الأماكن العامة المغلقة والمواصلات والشارع وهذه سمة عصر كورونا .

رابعا : الأهتمام بدعم "الصحة الوقائية "وهو هام فى ظل جائحة كورونا من خلال تدعيم المناعة عبر الحالة النفسية قبل الغذاء الصحى المتوازن ثم المكملات الغذائية والفيتامينات والتوعية بنمط الحياة الصحية وهو بالإجراء المفيد فى مقاومة المرض عموما سواء كان كورونا أم لم يكون كورونا .

خامسا : الدعوة إلى النظافة الشخصية عبر غسل اليدين المستمر قبل وبعد أى فعل والأهتمام بتطهير الجسم وتعقيمه باستخدام المطهرات والمعقمات المتاحة على ان يتم استخدام مطهرات غير ضارة وباسلوب صحيح، وتنظيم أساليب النظافه بما يمنع انتشار العدوى كتوضيح طريقة العطس والكحة دون تلوث ،واستخدام جميع أنواع المطهرات الكيميائية والمطهرات الطبيعية وأى مطهرات أو المعقمات الغير ضارة فى  تطهير وتعقيم الأسطح والأماكن وهذا هام لمقاومة و لمكافحة فيروس كورونا المستجد  .

      نتناول فى هذا المقال بالتحديد العنصر الخامس وهو النظافة الشخصية وتطهير الأسطح والأماكن فى زمن كورونا ، والمطهرات خصوصا المطهرات الطبيعية الغير ضارة وترشيد استخدام المطهرات الكيميائية باعتبارها مطهرات ضارة والأساليب الطبيعية للتطهير من أجل مكافحة ومقاومة الوباء المعدى المنتشر وباء كورونا المستجد   .

·      المطهرات منذ قديم الأزل ومقاومة المرض :

         عرفت المطهرات قبل التعرف بفيروس كورونا بالآلاف السنين، حيث أدرك الانسان بفطرته الأولى أنه بحاجة إلى النظافة وتطهير جسده الخارجى والمكان الطبيعى الذى يتواجد فيه وغذائه ، وإلا أصبح عرضه لكثير من الأمراض المؤذية المؤلمة التى توقف حياتة وقد تؤدى به للموت ، وأدرك أن هناك أماكن أو أشياء أو أطعمة ملوثة تتميز بروائح كريهة ومنظر مزرى ، اذا أقترب منها الإنسان أو تعرض لها أو اتخذ منها طعاما أصابته بالأمراض .

        وكان أول مطهر من المطهرات أستخدمه الأنسان فى النظافة والتطهير والتعقيم هو "الماء الجارى " أبو المطهرات فهو  "مطهر" طبيعى  يتميز بأنه (لا رائحة له ولا لون له ولا طعم له) ، فكان وسيظل الماء أفضل مطهر طبيعى على الاطلاق عرفه الانسان من بين كل المطهرات ، وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (الفرقان:48) كما لاحظ الانسان أن استخدم التعفير بالرمل او التراب وخصوصا تراب كتراب الجير او ماشابه ، نوع طبيعى آخر من المطهرات فى حالة عدم وجود الماء ، كما أكتشف الإنسان ان الحركة الميكانيكية حركة التدليل و الدعك و التأبيص و الإحتكاك تزيد من معدل التنظيف والتطهير  فاضاف الحركة الميكانيكية كأسلوب مطهر طبيعى  و نوع من المطهرات.

         كما لاحظ الانسان ان إضافة بعض الاشياء على مياة  الشرب كمطهرات تطهرها وتجعلها أزكى كماء الورد او النعناع او الليمون ، كما لاحظ ان غليان الماء وتركه ليبرد ثم شربه يعقم الماء ويقضى على اى ضرر فيه من ميكروبات وخلافه .فاكتشف النار أسلوب طبيعى فى التطهير فالنار مطهر من مطهرات الطبيعة بل ان تراب الرماد وتراب الفرن والجرن ودخان البخور كلها مطهرات طبيعية استخدمها الانسان للتطهير فالنار من أهم المطهرات خاصة لتطهير   الغذاء .  

·      فيروس كورونا بين الأمراض ومعنى العدوى:

 ويمكن تقسيم الأمراض التى عرفها الأنسان :

 1 -  أمراض بيولوجية : بسبب التلوث البيولوجى "الاتساخ وعدم النظافة "  ومعظمها أمراض معدية سواء كانت بسبب بكتيريا أو بفيروس أو فطر أو بدائيات و أوليات حيوانية وحيدة الخلية او ديدان طفيلية أو حشرات تنقل وتسبب الأمراض ويمكن مقاومة ذلك كله بالأهتمام  بالنظافة واستخدام المطهرات والبعد عن تناول الاغذية الملوثة او الفاسدة (وخصوصا الالبان والاسماك السريعة التلوث ) وطهى الطعام جيدا لقتل الميكروبات فالنار نوع طبيعى من المطهرات الطبيعية ، ويفضل عدم التواجد أو العيش فى اماكن غير نظيفة .

   2 -  أمراض وظيفية : وهى خلل فى وظائف الأعضاء كما فى حالة أمراض القلب والسكر والضغط وأخيرا السرطان وخلافه وتكون بفعل التلوث الكيميائى والاشعاعى .

       والمرض ذو الأعراض التنفسيه الذى يسببه فيروس الجديد كوفيد 19 أو كما يحلو للبعض تسميته فيروس كورونا المستجد من نوعية الأمراض البيولوجية التى تنتقل بالعدوى الفيروسية أى إنتقال فيروس كورونا من شخص مصاب به أو حامل فيروس لا تظهر عليه أعراض إلى شخص سليم (لا يحمل فيروس كورونا)عبر الرذاز الخارج من الفم فى حالة الزفير أو الكحة  أو العطس أو السوائل والإفرازات الجسدية  خصوصا فى حالة انخفاض مناعة الشخص السليم مما يساعد على التقاط الفيروس وسرعة التأثر به بنسبة أكبر عن إذا كانت مناعة الشخص السليم مرتفعة  ، وهنا نشير لمفهوم الجفاف و التهوية والتشميس كأساليب فى التطهير الطبيعى للإشياء فهى المطهرات الحقيقية  ، فالرطوبة وسط مساعد على العدوى والتلوث البكتيرى وانتشار الأمراض والجفاف وسط أكثر صحية لمنع انتقال العدوى " كل جاف طاهر "  . وكذلك جريان الهواء واندفاعه فى تيارات من الهواء الطلق يحارب العدوى ويمنع انتقال الأمراض ويطهر الأجواء فالتهوية نوع طبيعى من المطهرات ، كذلك التشميش والتعرض لأشعة الشمس يساعد فى قتل العديد من الميكروبات والجراثيم وتطهير الأماكن بشكل طبيعى أفضل أذن الجفاف والتهوية والتشميس مطهرات طبيعية لمكافحة العدوى .

         أما عن انتقال الفيروس من على الأسطح الخارجية إذا كان موجود عليها فإذا قام بلمسها الشخص السليم ثم قام بلمس فمه او عينيه او انفه او اى فتحه فى جسده مع قله مناعته ينتقل إليه الفيروس ، لذا ينبغى استخدام المطهرات التى تقتل الفيروس والمعقمات فى تطهير الأسطح الخارجية المستمر أولا  و كذلك فى تطهير اليدين ، ويفضل بالطبع المطهرات الطبيعية التى لا توجد لها آثار جانبية مؤذية للإنسان    .

·      كورونا ميكروب فيروسى طفيلى :

      الميكروب أو الجرثومة : هو لفظ عام يطلق على أى كائن لا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولكن يمكن تحسس أثره . ويعتبر الفيروس الجديد فيروس كورونا كوفيد 19 مجرد ميكروب أو جرثومة من خلال هذا التعريف  . وهو أيضا كورونا كائن "طفيلى"  والطفيل هو كائن حي يعيش ويحصل على غذائه ومقومات عيشه  على حساب مضيفه ( العائل ) وربما يكون له أكثر من عائل عبر دورة حياته ، قد تسبب الطفيليات مرض أوتكون مفيدة تؤدى خدمة وظيفية لجسم الانسان فى مقابل حصولها هى الأخرى على خدمة (تبادل منافع) . و الطفيليات من حيث التصنيف عديدة منها كائنات وحيدة الخلية بدائيات وطلائعيات وأوليات وهي كائنات حية صغيرة تعيش في الأمعاء أو الدم أو الأنسجة، كالامبيبا والانتاميبا والجراديا ...إلخ  ،ومنها كائنات عديدة الخلايا كالديدان الطفيلية: مثل الشريطية، والمستديرة، و الشوكية والبلهارسيا  و هناك أيضا طفيليات خارجية كالقراد والبراغيث والقمل والعث والبعوضوقد تنقل العدوى وتساهم فى حدوث الأمراض . وهناك فطريات و بكتيريا وفيروسات ( ومنها فيروس كورونا المستجد ) وأخيرا أشباه الفيروسات Viroids.

         وإذا كان يمكن لنا أن نقسم الكائنات الموجودة  فى محيطنا الطبيعى على سطح الأرض  : لكائنات حية (أحياء) وآخرى غير حية ( جمادات ) فأن الكائن الذى  أصطلحنا على تسميته (فيروس) ليس من الاحياء وليس من الجمادات أنه بين بين .  فهو ليس كائن حى حيث لا يتمكن من ممارسة أى وظائف حيوية فى حالته الحره لكن  إذا استطاع احتلال خلية سيتوبلازمية حية واستعمارها والدخول إليها والسيطرة علي نواتها حيث المادة الوراثية يصبح الفيروس حينئذ حى ويمارس التكاثر ويجبر الخلية الحية على اتباع نمطه الحيوى وتحقيق أهداف ،   فهو –الفيروس -  عبارة عن حبوب متناهية الصغر بشكل لا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولا حتى بالميكرسكوب الاليكترونى يشبه فى شكله كريستالات الملح ولكن يحمل إمكانية الحياة التى لا تتوفر له إلا إذا سنحت له الفرصة وإمكاني الحياة عنده هى أنه يحوى مركبات كيميائية معقدة مرتبه بشكل محدد ومعير فى شريط طويل يشكل شفرة وراثية جينية (DNA) إذا استطاع دخول الخلية الحية فانه سرعان ما يتحكم فى الخلية ككل وتحل شفرته الوراثية محل الشفرة الوراثية الاصلية للخلية . أحيانا يكون للفيروس غلاف بروتينى أو دهنى أو محفظة وفى أحيان كثير  لا يوجد هذا الغلاف ولا هذه المحفظة  وهنا يصعب جدا بل يستحيل القضاء على الفيروس بأى مطهر عضوى لانه هنا مركب كيميائى وليس كائن حى ،وفى حالة الفيروس الجديد كورونا فإن من فضل الله علينا  ان فيروس كورونا له غلاف دهنى ، لذلك يكون القضاء عليه خارج جسم الإنسان بسهولة من خلال استخدام المذيبات العضوية وهى مطهرات  تفتت الدهون كالصابون وهو اقل الذيبات العضوية ضررا  حيث ان المذيبات العضوية مطهرات غير طبيعية ومعظمها سام .

·      خطورة المبالغة العالمية الآن فى استخدام المطهرات على الميكروبات المفيدة لصحة الأنسان :

           يحتوي جسم الإنسان النظيف على نحو 2 كيلوجرام من الكائنات الحية الدقيقة المفيدة ، 2 كيلوجرام مكروبات وجراثيم هذا فى حالة النظافة المثالية ، تساعد هذه الميكروبا الجسم على العديد من الأشياء مثل هضم الطعام والاستفادة منه. وتغطيه جلد الإنسان لمقاومة كائنات اخرى أشد ضررا تؤذى  الإنسان وتقوم الميكروبات بمنع نفوذ هذه الكائنات إلى داخل الجسم. بعض الميكروبات له القدرة على تثبيت النيتروجين فتبح مهمة لدورة النيتروجين فى الجسم. تساعد فى مقاومة شدة وتكرار أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي. وتزيد من  المناعة وتحمي من بعض أنواع السرطانات، وتحمى البكتيريا النافعة من أمراض القلب من خلال منع الإلتهاب الذي يؤدي إلى تراكم الدهون في الشرايين.

          لذا نتجنب أخذ المضادات الحيوية بشكل غير ضروري كى لا يقضى على البكتيريا النافعة  ،ونحافظ على القيام بالتمارين الرياضية من أجل التعرق بشكل دائم للمحافظة على وجود البكتيريا النافعة ، ولا نبالغ فى التطهير والتعقيم والتنظيف حتى لا نقضى على البكتيريا النافعة ، ولتعلم ان أقل من 1% فقط من البكتيريا هى التى تسبب الامراض . و من أضرار المبالغة فى النظافة والتطهير للأسطح والأماكن الخارجية كرد فعل لأنتشار كورونا الحد من أنتشار البكتيريا و الكائنات الدقيقة وهى كائنات حيوية جدا بالنسبة للسلسلة الغذائية في المحيط الحيوي حيث أنها تعمل كمحللات للغذاء. وكثرة استخدام المطهرات والقضاء على اماكن تجمع البكتيريا بفعل ما يحدث من اجراءات فى ظل جائحة كرونا ، أحدث أزمة حقيقية فى مجال التوازن البيئى من هذه الناحية وأن كان يجرى الأن إجراءات لرصدها والتحذير منها  .

·      الصابون كمطهر كيميائى :

     والصابون من مجموعة مطهرات كيميائية  هو مجموعة أملاح عضوية (كربونات الصوديوم ) فى حالة الصابون الصلب و( كربونات الكالسيوم ) فى حالة الصابون السائل ، وهو يتكون عبر تفاعل بين الصودا الكاوية أو البوتاس أو هيدركسيد الصوديوم أو هيدروكسيد البوتاسيوم( المادة القلوية )والدهن العضوى (دهن استر ثلاثى الجلسريد) فنحصل على جليسرول وصابون .

            لقد كان اكتشاف الصابون حدثا جللا ، حيث استطاع الانسان ان يستخدمه كمذيب عضوي فى اذابة وتفتيت الدهون المعقده والبروتينات التى تسبب له تلوث فى بقايا الغذاء أولا ثم تتواجد فى البكتيريا والفطريات والجراثيم والديدان فيقضى الصابون عليها ويتخلص منها . وأخذ يتطور الانسان فى اكتشاف المذيبات العضوية الاقوى فالأقوى عبر المعرفة الكيميائية والمذيبات العضوية هى مطهرات حقيقية  ..

         ولم يسأل الانسان نفسه هل الصابون طاهر؟ ، اليس من الممكن ان يكون سببا فى امراض ؟ ولو من النوع الوظيفى ؟ الا يكون التلوث الكيميائى بالصابون مشكلة ؟ وهو فعلا يسبب الكثير من المشكلات الصحية  فقد تم التحذير من بواقى الصابون فى الصحون عندما تتسلل للغذاء ومن ثم الى الجسم الانسانى وتسبب العديد من الامراض الوظيفية . ولقد كان الفقه الإسلامى سباق حيث أوضح أن الوضوء والاغتسال الشرعى يكون بالماء فقط اما اذا اختلط الماء بالصابون أو الشامبو فيعتبر الماء غير صالح للوضوء او الاغتسال من الناحية الشرعية وينبغى التشطيف والتخلص من بواقى الصابون الرغوة  .

·      غسل اليدين والكحول والكلور لمكافحة ومقاومة الفيروس :

          نعيش الآن فى ظل جائحة كورونا ظاهرة الأفراط والمبالغة فى أستخدام مطهرات ومستحضرات ومعقمات غير طبيعية فلقد أصبح الموضوع تجارة وربح أكثر منه مصلحة حقيقية للإنسان وهناك معقمات ومستحضرات ومطهرات خطيرة وغير مرغوب فيها ظهرت فى ظل انتشار فيروس كورونا أضف إلى ذلك ظاهرة أخرى أخطر وهى الأستخدام الخاطئ للمطهرات والمعقمات باضافتها على بعضها البعض مما يحدث تفاعلات تخرج ابخرة سامة ومميته وقاتله ظنا من الناس أن هذا الخلط يعمل على تقوية مطهرات و يساهم فى مكافحة إنتشار الفيروس الجديد ولمقاومة مرض كورونا المقاومة الناجعة الكفيلة بفيروس كورونا .  

         وقد أوصت منظمة الصحة العالمية فى إطار الاجراءات الوقائية لمكافحة فيروس كورونا بضرورة  تطهير اليدين بأستمرار قبل و بعد استخدام اليدين فى فعل أى شيئ أو ملامسة أى شيئ ، و قد وجدت المنظمة أنه لا ضرورة من أرتداء الجوانتى المطاط لانه قد يضر أكثر مما يفيد فى مجال مقاومة  فيروس كورونا ،حيث يلتصق الفيروس به ويكون ملوثا ، ويكون تطهير اليدين بالغسيل مع التخليل والدعك القوى والتدليك وأندفاع الماء ( التطهير الديناميكى ) والصابون العادى السائل أو الصلب  لمدة أكثر من عشرون ثانية (تطهير طبيعى  بدون الحوجة للمطهرات ومستحضرات الغير طبيعية غالية الثمن  ) ، وهذا أهم و أفضل إجراء إحترازى لمكافحة ومقاومة فيروس كورونا المستجد على الإطلاق  .

       وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من رش الكحول الايثيلى 70% على بشرة الإنسان (مطهر غير طبيعى ) إلا فى حالة عدم توفر الماء والصابون لأى سبب ،  لان الكحول الايثيلى يضر بالبشرة ويؤدى الى تأكلها وجفافها ، كما أن رشه فى بيئة مغلقه لا يوجد بها هواء طلق يضر بالجهاز التنفسى وخاصة لمرضى الربو ويضر بالانسجة الحساسة للعين ، ورغم ذلك يصر "المتنطعون الإحترازيون المعتقدون بالأخذ بالأسباب " الذى أكتشفنا وجودهم بيننا بعد ظهور فيروس كورونا وكانوا فيما قبل من سكان المصحات النفسية ويطلق عليهم مرضى الوسواس القهرى "  يصرون على  حمل زجاجة الكحول أثناء التجول فى المنزل وبجوار كراسيهم  وفى كل مكان يذهبون إليه داخل المنزل وخارجه   .

         واوضحت منظمة الصحة العالمية ان استخدام الخل والليمون ومعظم الأحماض الخفيفة المتاحة منزليا للأنسان وكذلك محلول الماء بالملح لا يؤثر على فيروس كورونا ولا يفكك الغلاف البروتينى له .

        أما بالنسبة لتطهير الأسطح الخارجية من فيروس كورونا فيكون بأحد المطهريين الكحول الإيثيلى 70% حيث يذيب جدار فيروس كورونا البروتينى ويقضى عليه ويعتبر افضل من الكلور المبيض لانه لا يؤدى لتأكل السطح المطهر ، ولكن استخدامه يكون بحرص وفى الاماكن المفتوحة التى تتميز بالهواء الطلق لانه يؤثر على مرضى الربو وعلى العين وعلى البشرة .

        اما الكلور المبيض وهو هيبوكلوريت الصوديوم NaClO فانه من أشهر مطهرات ارتبط اسمها بكورونا حيث يقضى على فيروس كورونا بتفكيك جداره البروتينى وخصوصا فى الاماكن الواسعة الطلقة ولكن يرجى تقييد الاستخدام المنزلى له لخطورة الكلور على العين والجلد والجهاز التنفسى    أيضا .

      اما عن باقى المذيبات العضوية مثل البنزين والجاز والاستيون فهى تحقق الغرض نفسه وهو القضاء على المحفظة البروتينية ل"فيروس كورونا" ولكن مشكلة المذيبات العضوية انها سموم وخطيره على الصحة .

      كما تم التحذير بشدة من اضافة مطهر على مطهر لان ذلك يحدث تفاعلات تخرج ابخرة ومواد سامة وخطيرة .

     وقد أكتشف العلماء حديثا أن نبات العصفر الطبيعى  ( الذى كان يستخدم فى تخليل الليمون ) به زيت يستخدم كمذيب عضوى طبيعى لا اضرار جانبية له فيمكن استخدام محلول مستخلص العصفر للتعقيم بدلا من الكحول والكلور ، و تم اكتشاف ان  زيت الثوم يستخدم ايضا للتطهير الخارجى كمطهر طبيعى يقتل الفيروس فيصبح زيت التوم أفضل من الكلور والديتول فى تنظيف الأسطح الخارجية والتخلص من فيروس كورونا .

           ولحسن الحظ أن فيروس كورونا حجمه النسبى أكبر من الفيروسات الاخرى وهذا يجغل استخدام الكمامة ذو الثقوب الصغيرة ( الطبية ) مفيد ولكن إذا ابتلت الكمامة بفعل العرق أمتلات بكتيريا ضارة واصبحت أخطر على الصحة من الإصابة بفيروس كورونا  .

·      خاتمة :

      أن اهم ما فى الاجراءات الاحترازية لمقاومة فيروس كورونا هى ما يتعلق بمفاهيم الطب الوقائى من رفع مناعة الانسان عبر الاهتمام بالحالة النفسية قبل الغذاء المتوازن الذى يحوى العناصر الغذائية المتكاملة والفيتامينات قبل أخذها خارجيا باستخدام المكملات ، والاهتمام بعدم جفاف الحلق وبالنوم الصحى  و باعتبار المسافة الامانة بين البشر وهى 2 متر تقريبا فى ظل جائحة فيروس  كورونا  .

 

مكتب الفيلسوف الحر

الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

" تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man and Biosphere

  ·       من الأمتحان والإختبار والتقييم إلى التقويم الذى يشارك فيه الطالب والاستاذ " تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man a...