الانسان ظالم ومظلوم
عرض
تلخيصى لكتاب
من منا لم يشعر بالظلم ، فى يوم من الأيام
شاء ام أبي ، صف لى شعورك كم هو قاس ؟! فلو
قابلناك اثناء هذا الشعور، واثبتنا لك بالدليل القاطع والبرهان الساطع ، انك ظالم مثلما
انت مظلوم تماما ، وفى نفس الموقف وفى نفس الوقت وفى آن واحد ، لابد انك ستصدم بما نقول ، ثم تفكر فى وجهه النظر
الاخرى لشعورك بانك مظلوم ، فتهدأ اعصابك ، وتبدأ بنسيان شعور الظلم المرير وتتحسن
نفسيتك . لقد ذكر برتراند راسل فى كتاب
" الطريق إلى السعادة " انه من أحد أهم أسباب الشقاء الإنسانى والعيش فى
بؤس دائم هو الشعور بالاضطهاد (جنون الاضطهاد ) وبأنك ضحية مجنى عليها(دور الضحية
) ومظلوم ، فماذا لو دعاك هذا الاخصائى النفسي فى كتاب الإنسان ظالم ومظلوم الى اكتشاف
انك ظالم بقدر ما انت مظلوم .
ولكنه فى وجهة نظر اخرى ويهمنى التاكيد على كلمة
وجهه نظر فان الجنين هو الظالم الذى مص غذاء والدته وانب راحتها وحملها الكثير من المتاعب
والصعاب ، وهى حامل تنتظر سيادتك لتخرج للدنيا " وحملته امه وهنا على وهن
" يتطفل الجنين على غذائها وعلى عناصر جسمها من كالسيوم وحديد وخلافه ، وتحملك
رغما عنها وتعانى فى عضلاتها اشد انواع الاوجاع والالام ومع ذلك يستقبلونك احسن استقبال
، وكانك ولى العهد المنتظر الذى سيبنى السد العالى او كانك بطل قومى وعالمى ، وانت
تزعجهم وتؤرق نومهم وتهاجمهم فى اى وقت بالصريخ ،
فلا نوم فى بيت به رضيع ، ازعاج ومشاكل تصيب الجميع ، ورغم ذلك هم فرحين بك
ايها الظالم .
ان فكرة الكتاب بسيطه جدا وهى تحويل وجهة النظر
، فاذا انت كنت ظالم من منظور فانت مظلوم من منظور اخر ، وهذا منطق تنوع الرؤى ، وعدم
الظن ان رؤية وحدها هى الصواب المطلق ، بل على الانسان ان يعلم انه محدود العلم و انه
لا وجود لصواب مطلق فى عقل انسانى ايا كان ، وما يصله اجتهادك يعد رؤية ووجهة نظر غير
مطلقة الصواب او الخطأ والله وحده هو عالم الحقيقة .
ثم ينتقل الكتاب للفصل الثانى عن الطفل والطفوله
من سن الولادة الى سن العاشرة ، انت مظلوم : نعم ، يفضلون اخاك الاصغر عنك ، يستعجلون
على نموك ويحملوك فوق ما يحتمل بنيانك ، يزرعوك فى عادتهم وتقاليدهم هم لا عادات وتقاليد
انت تختارها ، بل ربما يجامعون بعض امامك – على اعتبارك لا تفهم ، يضحكون عندما تشتم
ولكن سرعان ما يؤنبوك على نفس الفعل فى ازدواجية عجيبة ، يجبرونك على الاكل وعلى النوم
وعلى الاستحمام دون ادنى ارادة منك ، يزرعونك فى خلافات اسرية لا علاقة لك بها ، يكبتون
حب الاستطلاع لديك بدعوى انك عابث مخرب ، ويكرهون
صراحتك وجراءتك ورغبتك فى التشبه بالكبار ،
ببساطة يتركونك بعد الطفولة ملئ بمركبات النقص والعقد النفسية بدعوى تربيتك
.
انت ظالم نعم انت تريد امك لنفسك فقط دون
ابيك او اخوتك ، انت العابث فى كل شيئ المخرب للغالى والرخيص ، الانانى الذى يهمهم
امرك ويحتارون فى اختيار اسلوب تربيتك ورغم ذلك لا تمكنهم من النجاح ، ويقلقون من اجلك انت ومن اجل كفالتك ومستقبلك
وانت الذى تعاقبهم اذ لم يلبوا لك مطالبك المستحيلة وفورا ، وكانك ملك او رئيس جمهورية
، انت كثيرا ما تعقد مشاكلهم باختلاقك للقصص الوهمية التى هى من وحى خيالك ، انت ببساطة
شيطان مارق .
ثم ياتى الكتاب بالفصل الثالث عن المراهق والمراهقة
وفترة المراهقة :نعم انت مظلوم فالطبيعة ظلمتك بقانونها الذى اصبح سنن وبرغبتها فى حفظ بقاء النوع ، ولم تساعدك باى وسيله
لاطفاء غرائزك ، بل والمجتمع هددك بابشع التهديدات اذا انت انفلت ، والمراهقة تشبه
عملية التعزيل فتفكك الاساس تمهيدا لنقله وتظل غير متزن الى ان تذهب للشقة الجديدة
وهى الشباب ، فكل مكوناتك النفسية يتم تغليفها فى كراتين وترتيبها من الذى ستاتى معنا
الاول ، ومن تهمل وتاتى فى الاخر ، ومن لا تاتى اطلاقا . وانت ظالم لانك مغرور تظن نفسك كبير ولك كامل حقوقك
بل اكثر من حقوقك اهلك ما هم الا ادوات خلقوا لاسعادك ، وانت تحتقرهم لوضعهم المادى
والاجتماعى الذى لا يلبى طموحاتك ، انت تزعق فى الكبير وتهينه ، من تظن نفسك ديكتاتور!
تتمرد وتفعل ابشع الجرائم من اجل شهواتك ورغباتك الدنيئة ، وتدوس على كل الناس. ثم
ياتى الشباب فى الفصل الرابع وقد تنتقل للشباب سليما او مصابا نفسيا بمرض .
ولكنك تنتقل لتحقق احلام الطفولة واوهام المراهقة
، تعمل فقط لنفسك ولتحقيق امالك لا امال غيرك
، ولا تسمع النصيحة بل لا تعيرها بالا ، وقد تهجم على من يعطيها لك ، تجمع المال
من اجل شهواتك ورغباتك وطموحاتك واحلامك انت، وتترفع عن مساعدة غيرك وتتأفف من ذلك
، وحقا انت مظلوم لان الطبيعة لم تعلمك كيف تحترم الضعفاء والصغار ولم تدافع عن الشيوخ ، مظلوم لان كل طموحاتك تتحطم على صخرة الواقع المريرة
، وتعرف انك عديم الحيلة رغم ما اوتيت من قوة . واذا كانت الطبيعة قد ظلمتك وانت فى
المراهقة فان نظام المجتمع الاقتصادى والاجتماعى والسياسى قد ظلمك فى الشباب وهذا واضح
فى شباب اليوم .
الفصل الخامس عن الشيخوخة ويقسمها الكاتب للشيخوخة
الاولى من 40 الى 55 وهو سن مناسب لفعل الخير والعطاء والتسامح وابذال السعادة لغيرك
، فانت تبذل كل جهدك لاجل خدمة من حولك ليقولوا عليك الاب الصالح والابن البار والزوج
الصالح انت تظلم نفسك (مظلوم ) كثيرا وتاتى
عليها مضحيا باختيارك من اجل غيرك ابائك و ابناءك و زوجتك ، رغم انهم (وهذه وجهه نظر
اخرى ) كلهم اصحاب فضل عليك ، ومهما خصصت من
الوقت او الجهد او المال لهم انت مقصر فى حقهم (ظالم ) لهم . الشيخوخة الثانية من
55 الى 70 حيث الفورة الجنسية عند الرجل وكانه نار ، ورغم ذلك كل من حوله من نساء روبابيكيا، وانت ايتها المرأة انهكت نفسك فى الحمل والولادة
والتربية وتريدين ان تعيشين حياتك التى لم تتمكنى من ان تعيشها ، وتتميز المرحلة بالعناد
والاحساس بكثرة التضحيات المقدمه فى الماضى
وعدم المطاوعة والصلابة فى الرأى وهذا يتأذى منه كل من حولك فالمرونه مطلوبه
لل حياه السويه كم من مشكلة سببتها لمن حولك بسبب عنادك وتصلب رايك فهل انت ظالم ؟ ام مظلوم لانك تريد ان تستريح من
عناء التضحيات وتخلد لنفسك وتفكر فيها وكيف تستجيب للمرونه وانت شوال ملئ من الخبرات
والحكمه والعلم بحكم سنك انت مظلوم نعم ولكنك ظالم .
المرحلة الثالثة 70 فما فوق ، انت اصبحت طفل
من جديد تريد ان يساعدك الناس فى كل شئونك ، يا مكبرنا يا مصغرنا ، ورغم ذلك تقول " دا مالى وانا حر فيه " انانية واستسهال
، وانت مظلوم لما تعانيه حقيقة من وحدة وانفراد ومرض وانتظار الموت وكانك تنتظر تنفيذ
حكم الاعدام .
ينتقل بعد ذلك الكتاب الى مستوى اخر وهو تتبع
عرضى للناس وليس طولى، وقد تجد نفسك فى احد هذه الفصول ، الطالب والمدرسةمرحلة الحضانة
عيوب ومزايا الحضانة ، فانت تؤخذ من وسط اهلك وتعرض للامراض البيولوجية والعدوى ، فانت
حقا مظلوم لكنك ظالم لانك تكتسب خبرات اجتماعية وتعبيرية وتتعلم وتنمو ، بعد ذلك المرحلة
الابتدائية انت تقول الاولاد عذبونى خالص وضربونى وشدوا شعرى والابلة تشخط فى حتى البكاء
، عذاب وهوان . نعم ورغم ذلك انت ظالم فانت لا تعمل من اجل مصلحتك ومستقبلك انت تعمل
من اجل رشوة يقدمها الاب او الام كهدية او لخوف من عقاب شديد وتوعد . ثم تأتى مرحلة
الجامعة تدخل كلية الحقوق فتضع فى ذهنك انك لن تخرج اقل من وزير عدل وفى الصف الثانى
لن تخرج اقل من وكيل نيابة وفى الصف الثالث يتحول طموحك امام صعوبة الدراسة لان تكون
مجرد محامى ناجح اما فى الصف الرابع فمجرد حصولك على مؤهل عالى نعمة قد تحسد نفسك عليها
، وبعد كل هذه الرحلة الطويلة من التعليم تلتحق بصفوف العاطلين عن العمل والطالب الشاطر يتحسر ويشعر بالظلم اما الذى لم يبذل مجهود
فيكون متأهل نفسيا لهذا الظلم نعم انت مظلوم وظالم فى ان واحد .
وسوف تكتشف بعد ذلك من خلال هذا الكتاب انه
لا احد مرتاح ولا احد غير مظلوم وكذلك لا احد غير ظالم ، وربما تقل هذه الجرعة من كونك
ظالم وتصبح ظالم لنفسك على ايه حال ، فلا العامل الصغير مرتاح فالعامل الصغير فى احد
المصانع مثلا يمص وقته وجهده وعرقه ويستغل كل ذلك من اجل تراكم ثروات لصاحب المصنع
ورغم ذلك انت ظالم كعامل لانك لا تنظر الى الجودة والاتقان بل تنظر للمال او للمرتب
فقط فربما تهمل وتقول على قد فلسوهم ، فانت تريد كم ولا تهتم بالكيف ، وكيف تهتم بالكيف
وانت قليل الذكاء لانك تسمح للغير باستغلالك فى تحقيق تراكم الثروات دون وعى منك فلو
لديك وعى ما استحملت ان تبذل كل هذا الجهد من اجل حفنه قليلة من المال ، وتلك مشكلة
فائض القيمة التى تحدث عنها ماركس وكانت ايذنا بنهاية المجتمع الصناعى .
ولا تلميذ الصنعة مرتاح لانه يتعرض لأهنات وذل
وغلب من صاحب الورشه فهو يكنس الورشه ويحضر الافطار ويعمل كخادم لمعلمه وهو ظالم لنفسه
لانه ترك ان يتعلم تعليم جيد يؤهله لان يكون كبير فى صنعته .
ولا الموظف الكبير مرتاح فهو محاسب على كل صغيرة
وكبيرة غير مسموح له بالخطأ فاى خطأ تعقد له مقصله الاعدام من الجهات الرقابيه ، ومرتبه
يكاد لا يكفى ، مما قد يوقعه فى شرك الفساد والرشوة وهو يحاسب بالنيابه عن كل الموظفين
تحته ، وهو مظلوم بهذه الوظيفة التى تحدد له دخل ثابت غير متغير مع عالم متغير، فهو
لا يفهم معنى الربح او مغامرة راس المال، ومهما
ادخر فان اللى جاى على قد اللى رايح ، ولن يسمح له بفرصة الحراك الاجتماعى ، نفس الشيئ
يتعرض له الموظف البسيط ولكن اذا كان الظلم الواقع على الموظف الكبير فى المحاسبة فان
الظلم الواقع على الموظف البسيط فى تحكم رؤساءه فيه وتزمتهم عليه وتسلطهم وقمعهم له
وهو كثير الاخطاء لانه على قد فلوسهم .
ولا المزارع المالك مرتاح لان الاجراء لا يعملون
بزمه ويتعرض للسرقه والمشاكل ولا المستأجر مرتاح لانه يدفع اضعاف لو كان مالك ولكن
على فترات ولا الاجير مرتاح لانه ياخذ الفتات ويظل الكثير للمالك ، حتى الحاكم فى السلم والحرب ، مظلوما مهما كان ظالما
، وكذلك المحكوم فى مختلف العهود.
العامل وصاحب العمل وقد تكلمنا على ذلك، التاجر
والسوق وللتاجر انواع منها الكبير الذى يعيش على اعصابه فى دنيا المراهنة والمقامرة
والمغامرة براس المال فهو معرض دائما لخسارة والتفليس، يعيش باعصاب
وانفعالات يتحكم فيها الحظ و المكسب و الخسارة
، ورغم ذلك به كميه غرور وصلف وخصوصا اذا كسبت تجارته ناسيا انه فريسه الحركة فى السوق
والبيع والشراء والمكسب والخسارة ، والتاجر
البسيط غير معزول عن هذا الظلم ظلم السوق وعن ان يكون ظالم بالغرور والجشع والاحتقار
، والتاجر الثابت متجول باعصابه وانفعالاته
ويقال " من كثر ماله كثر همه " يصاب بالجشع واحيانا يتلاعب فى السوق
من اجل مصلحته او يمارس الاحتقار والخوف من الفقر والخسارة لذلك يكون حريص جدا على
القرش ، فالناس لا يفرق معها الجنية لكن التاجر يفرق معه الجنيه فجنيه على جنيه يجمع
، فالتاجر يعيش على هامش الربح لا القيمة ، و اسرتة مسكينه لتقلبه بين المكسب والخسارة
وخصوصا اذا كان يضع كل همه وانفعالاته فى عمله ، وبالتالى يقصر فى الرعايه لاسرته والتاجر
المتجول باحثا عن الزبون ربما اهون لانه ينفث عن قلقه بالتجوال ولكن تظل مشاكله التى
هو فيها ظالم ومظلوم فى ان واحد ، وعموما فان من كل ما فات التاجر يضحى من اجل المال
والكسب وياتى على حق نفسه وراحته واهله ورعايتهم ومسئولياته الاجتماعية ، فهو يعمل
ويعمل ويعمل ويبذل جهد اكثر مما يكسب من مال ، ولكنه مع ذلك يمارس خلال عمله كل اشكال
الظلم فى التعامل كالغش ورغم ذلك يبقى مظلوما
.
والمميز فى الكتاب انه خص المتسول والكامن
فى عقر دارة بمطحنة الظلم فالكامن فى عقر دارة اى العاطل المزمن عن العمل ، يتميز بالتنبلة
والبلطجة فهو يخسر ابويه ثم اهله وجيرانه من اجل انه يعيش متطفل عال عليهم ، ورغم ذلك
مظلوم لان ابويه ضالين فى تربيته فهم لم متطفل عال عليهم ، ورغم ذلك مظلوم لان ابويه
ضالين فى تربيته فهم لم ينجحوا مطلقا فى ذلك باعتبار المخرج النهائى للتربية
" كامن فى عقر داره " فهم وضعوا له معلقة ذهب فى فمه و دلعوه ، فقلت اهمية
جمع المال من العمل بالنسبة اليه ، و اصابته الشيخوخة المبكرة وفى ذلك ظلم له ولكنه
يعوض هذا الظلم بظلم الاخرين والاتيان على مالهم واكله .
بعد ذلك يتحدث عن المريض وخصوصا بمرض عضال ظلمته الطبيعة ينتظر الموت يتركونك فى عزلة وخصوصا
اذا كان المرض معدى يعانى الالام وذل وقهر المرض وحده ياله من ظلم ، ورغم ذلك هو ظالم
حيث ياخذ شفقه وحنان ووقت ووجهد وويدلونه كالاطفال وينفقون عليه ووربما بسبب الايحاء
يمرض من حوله ، فالانسان ثقيل وخاصة اذا كان
مريض بل ويعكر صفو المزاج بمرضه وشكواه ، ورغم ذلك لا يشعر المريض باى خجل بل يشعر
انه هو المظلوم ، وسليم الجسم لماذا قدر عليه ان
يعيش وسط الضعفاء والمرضى يكدرون صفو مزاجه ويظل يخدم فيهم هذا وجه من الظلم
يتعرض له سليم الجسم كما ان صحته ان لم تكن تشغله بالحق فانه يشغلها بالباطل ، فينهم
فى ملاذ الحياة بكل مجون وعبث مستغلا ما اوتى من صحه ، ولا يترفع عن ان يطيح بالضعيف
والمريض و الطبيعة ذودته بسلاح لكنه يتصرف
فيه دائما فى الباطل .
والشاب
المستقيم ايضا كبل بالمجتمع و المحاسبة
وسجنوه باعتقادهم عنه وهو معرض للفصام
نتيجه هذا الظلم وتلك القواعد التى اوحى المجتمع له بها فهم ظلموك ولقبوك بالمستقيم وقتلو روحك الوثابه وتركوك للكبت والحرمان دون ادنى شعور منك ، ظلمت نفسك بحرمانها معنى الحرية
والاستقلال ، تقبلت كل شيئ بلا تفسير ولا تاويل
، ظالم للدين نعم ظالم للدين لانك متزمت فيه ، والعابث المستهتر
يتركوك عابث حر ثم يلموك علي ذلك مظلوم لانك
ذرعت وتربيت ونشأت فى دنيا العبث واللهو فعنصر البيئة من اقوى العناصر تاثيرا على الانسان
و انت صنيعتهم وثمرة تربيتهم ومتروك لغريزة بهيميه و تفكير منحط بالحرية انت مريض العقل
سقيم النفس ظالم ومظلوم .
و المرأة ايضا ظالمه ومظلومه فالمراءة سهله
فى منظرها الملموس الجنس الناعم ، لكنها مركبة معقده فى تركيبها الباطنى حق ان نسميها
الجنس المعقد ، لذلك لها كيد "وان كيدهن لعظيم " فهى منذ ان ولدت تتعرض للازدراء
وعدم الترحيب بها ، يا ليتهم وأدوها ، تشعر انها غير مرغوب فيها ، فاذا كانت المولوده بنت ترى الناس تعزى ابويها
ويفضل الذكور فى التربية عنها ، كما انها تقيد
فى سن الرابعة عشر ويتم التعسف معها والتتذمر
منها فهى مكسورة الجناح ، و اى بادرة انفلات
سلوكى منها توصف بانها عاهرة ، رغم ما حبته
الطبيعة لها من ضعف ووهن كانثى ، و ينزول الدم منها كالمذبوحة ، وهى كزوجه مكرهه على
السمع و الطاعة ، اضف ما تعانيه من الالام فى الحمل والولادة ، و التربية التى هى فى حقيقتها ترويض
لحيوانات شرسه ، فالطبيعة والمجتمع ظلموا المرأة ايما ظلم واذا طلقت المرأة فانها ستعيش فى ظلام دامس ، لذا
عليها تحمل زوجها ايا كان ، ومع العلم بان المنزل اعقد مصانع الحياة فهى مديرة المنزل والمسئوله عنه .
و الرجل ايضا مظلوم اذا فكر فى الزواج سيجد صعوبات
ومشاكل جمه يواجهها عند تقدمه للزواج خصوصا فى عالمنا الشرقى المتمسك بالعادات والتقاليد
، السؤال عليه ، دخله ، مركزه الاجتماعى ، رصيده فى البنك ، هل يملك عقار ، سيرث والده ، شبكة استجواب عن سلوكه واخلاقه ، لقد ظلمك حماك
، بكل ذلك ونصب لك الفخ حيث تقع فى شباك للصيد فى فترة الخطوبه وبعد الزواج
يطلبون منك المستحيل ، طلبات لا تنتهى ، تعمل كصرافا ، وفى فتره الحمل الذى انت سعيد به
مطلوب منك ان تدلع مراتك اثناء الحمل والوحم والدوخه على المنجه ، لقد وقعت فى سجن الزوجية واصبحت مطالب بمساعدة الزوجه فى الطبخ
والكنس وخلافه من اعمال المنزل ، بالاضافة الى البحث وراء الرزق والاتيان بالقوت اللازم
لزوجه والاولاد ، وطبعا قبول عمل الزوجه من اجل سعة الرزق ، وتحمل ذلك ، تحرمك وتحرم
اطفالك من حنان الامومة والتربية السليمة من اجل القوت ، و فى محل عملك بسبب الزواج
ومسئولياته " دا صاحب عيال " تتحول لرجل ذليل ، كذلك تحاسبك زوجتك على ما
صرفته بالمليم وكانه مال ابوها ، ولا تنسى
مصاريف الاولاد المدرسية ، ولكنك انت! انت مظلوم ! ذلك الرعديد الخاشم الذى
ومن اول يوم ذبح القطة وملأ المنزل ضجيجا لاثبات
رجولته ، لا تعرف معاملة النساء و تفرض الولاء والطاعة.
الرجل المرأة التاجر الكامن فى عقر دارة الطالب
الطفل المراهق الجنين الشيخ كلهم ظالمين ومظلومين ثم يتحدث الكتاب عن الروح وعلاجها
واهمية ممارسة العبادات ودورها فى حفظ الاتزان النفسى هذا الكتاب طبع 1959
وخلاصة الرحلة الممتعة مع هذا الكتاب انه لا
شيئ مطلق الصواب او الخطأ ، دائما تعدد الرؤى وجهات النظر ويصبح الجانى مجرما والمجرم
جانى ، ولذلك لا يجب ان نتمادى فى شعور سلبى سببته فكرة ما عن انفسنا او عن الاخرين
، فاذا كانت الافكار تولد المشاعر والعكس ، احرص على ان تولد افكارك مشاعر ايجابية
تحثك على العمل والحركة والنشاط ، اكثر من مشاعر و معانى سلبية تحبطك وذلك لان الافكار
كلها مهما كان لها وجاهتها محض تخريف ورؤى و لا يقين والعلم فى النهاية عند الله واللى
فيه الخير يقدمه ربنا.
وساقص قصة تجربة الحجرة مولدة المعنى اخذوا يضعون
افراد فى حجرة بها مفتاح نور ويقولون لهم هناك طريقة معينة لجعل هذا المفتاح يعمل ،
وسوف تكتشفونها بالتجربة والخطأ خرج كل فرد بمعادلات عن الطريقة الاصوب لفتح النور(
منهم من قال لا تدوس على المفتاح الا اذا كنت واقف، اما لوكنت جالس لن يفتح المفتاح
ابدا ومنهم من قال لابد ان تستمر ضاغط على الزرار لمدة خمس ثوانى وتخرج لسانك واخر
قال تضغط على الزرار وتنط نطتين لاعلى سيفتح النور والكل كان متأكد من ان ما قاله صواب
) هذه المعادلات عن فتح نور الحجرة بلغت من البراعة والتعقيد والدقة والجمال ما فاق
الحد ، وفى النهاية كانت الحقيقة الصادمة ان النور يفتح فى الحجرة عشوائيا ولا علاقة
له باى مفتاح ولا اى طريقة معينة او محددة لاستعمال المفتاح ، وكانت الصدمة الكبرى
عندما علم الافراد هذا فالانسان صانع المعنى اذا كان المعنى يوقف مسيرته عليه ان يتخلص
منه .
بصراحة نجد ان جرعة الظلم (الانسان مظلوم) فى
هذا الكتاب اكثر من جرعة الانسان ظالم ، وذلك لاننا نتعاطف مع المظلوم اكثر ولذلك كان
لابد ان يؤلف هذا الكتاب اخصائى نفسى يعرف كيف يحيد مشاعره اذاء الحاله وبهذ الطريقه
يكشف عن مكامن الظالم وسط شكوى المظلوم ، اضافة الى انه يوجه نقد لهذا الكتاب بخصوص
ان الانسان يكون مظلوم فى حالات طبيعية لها علاقة بالادوار الاجتماعية والاقتصاديه
العادية للبشر وهى ادوار مثالية ولا شائبه تشوبها ، بان الله يقول وما كان ربك بظلام
للعبيد ، وهناك طريقان للاجابه على هذا النقد اولها اننا فى الحياة الدنيا هناك اعتراف
بانه فيها ظلم لانها الفصل الاول من المسرحية والفصل الثانى يوم القيامه او اليوم الاخر
الذى ترد فيه المظالم فهو يوم الفصل فى القضية الحياتية برمتها وان وجود الظلم فى العالم
اليوم دليل على وجود يوم اخر ترد فيه المظالم ابيض على كل مظلوم اسود على كل ظالم ،
لكن الطريقة الثانية للرد على هذا الانتقاد ان صيرورة الحياة ترد الظلم بطبيعتها (داين
تدان ) فالابن سيتحول لاب والشاب سيتحول لشيخ والتلميذ سيتحول لمعلم وكذلك ، اضافة
الى ان صيروره الحياة تحتاج للظلم فالحياه حركة لا استاتيكية لولا البغى ودفع الناس
بعضمها البعض لما تحركت الحياة قيد انمله ، فالظلم وربما اود تسميته البغى ودفع الناس
بعضها البعض يعمر اكثر مما يخرب وذلك فى الاطار العام لحركة الكونية فلولا قليلا من
الظلم لما تعمرت الحياة ولولا الاختلاف والتنوع لما تعمرت الحياه ، ولولا ان الانسان داين ومدان لما تحرك داخل البناء
الاجتماعى ، فمثلا ما نعتقدة ظلم من الطبيعة
فى فوران غرائز المراهق وعدم ايجاد وسيله لتهدئتها ، بانه فترة ينبغى ان يمر بها الانسان
حتى يتعلم كيف يتعامل مع الكبت لنفسه وغرائزه
ويصبح اكثر نضوجا فى اختياراته فهى فكرة تربويه فالنار قد تحرق ولكنها ايضا تنضج .
بقى
لنا ان نتحدث عن الغبن وهو القابلية للظلم فهناك بعض الاشخاص لهم قابلية عن غيرهم لايقاع
الظلم عليهم وهم من يتميزون بالغبن .
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر





.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق