الأربعاء، 26 مايو 2021

ثلاثة عشر غريزة تحكم السلوك الانسانى

 ثلاثة عشر غريزة

تحكم السلوك الانسانى

قراءة فى كتاب علم النفس والحياة لماندر 1938




تمهيد

     يتكون الانسان وقبل أى شيئ آخر من جسد (اجهزة – اعضاء – انسجة – خلايا ) ( والخلية تركيب كيميائى معقد يتأثر بالمركبات الكيميائية ويؤثر فيها ) وهذا الجسد مغروزة فيه غرائز ، هذه الغرائز تتحكم فيها الهرمونات ونسبتها ، تلك الهرمونات التى تفرزها الغدد الصماء فى الدم ، والهرمونات مركبات كيميائية لها سلطانها على الجسد الانسانى كله .

       هذه الغرائز ذو المنبع الجسدى تتحكم فى السلوك الانسانى برمته ، وهى تختلف فى نسبتها من جسد لاخر اى من انسان لاخر ، فكل انسان تتحكم فيه نفس الغرائز ولكن بنسب مختلفة عن الانسان الاخر ، حسب اختلاف التركيب الكيميائى لكل جسد عن الاخر .

    كذلك تختلف نسب الغرائز من وقت لاخر فى الانسان الواحد حسب اختلاف كيميائيته باختلاف طبيعة الطعام او اى مؤثرات بيئية اخرى كالمناخ  .

      وخطورة الغرائز انها تتحكم فى السلوك الانسانى ، وذلك ما حبته الطبيعة للانسان من اجل البقاء ، فلولا الغرائز او لو فشلت الغرائز فى تحقيق اهدافها وتسمى الرغبات ، لكان ذلك مما يهدد بقاء الانسان كفرد او كنوع .

     والغرائز ليست شر او خير فى حد ذاتها وانما الوسيلة التى يستخدمها الانسان من اجل تلبية رغباته التى سببتها الغرائز،  والرغبات هى التى يمكن الحكم عليها اخلاقيا .

       وهذه الوسيلة التى يلبى الانسان بها رغبته تخضع للإرادة ، وهى اول مكونات الجهاز النفسى حيث التروس الثلاثة للجهاز النفسى ( الفكر،  والعاطفة الانفعال ، والفعل او السلوك )  ، والفكر ميدانه الوعى والثقافة ، فتتأثر الطريقة او الاسلوب لتلبية الرغبة التى تحتاجها الغريزة بالثقافة والتربية او التنشئة والوعى ، ويتحكم فى تحقيقها الارادة الانسانية .

       كما تختلف الغرائز من الذكر للانثى وذلك لاختلاف نسب الهرمونات بينهم فنجد هرمون اكثر نسبة عند الذكر ، واخر اكثر نسبة عند الانثى .

    سوف نذكر الغرائز كما ذكرها ماندر عام 1938 فى كتاب علم النفس والحياة ، ترجمة نظمى خليل ، وتقديم الدكتور عبد العزيز القوصى



ثلاثة عشر غريزة تحكم السلوك الانسانى :

 

1 – اللمس والأكل والشرب والحركة الجسمية وطلب الراحة والنوم ، تعبر عن نفسها بالجوع والعطش والبرد او الحر و القلق( كثرة الحركة ) و النعاس ، وتستهدف تحقيق الراحة الجسمية .

ورائينا ان نقسم هذه الغريزة لغريزتين بناء على رؤية معاصرة تتوسع فى متطلبات الراحة الجسمية.

لتصبح

أ -  الأكل والشرب والحركة الجسمية والنوم.

ب - اللمس وطلب الراحة .

2 – التماوت ويعبر عن نفسه بشلل الخوف وهدفه النهائى الشعور بالطمأنينة .

3 – الهرب ويعبر عن نفسه بالذعر وهدفه النهائى النجاة .

4 – الخنوع والتذلل ، وتعبر عن نفسها بالاستكانه والرغبة فى الاسترضاء والتحبب وهدفها استرضاء شخص قادر على الايذاء والتحبب اليه .

5 – لفت النظر وحب الظهور ، وتعبر عن نفسها فى السيطرة والزهو والشوق الى اعجاب الناس وحبهم وهدفها ان يلاحظ الانسان ويعجب به ويحبه غيره من نوعه .

6 – المقاتلة والهجوم ، وتعبر عن نفسها بالغضب و العداوة و الكراهية والميل الى قهر الغير ، وهدفها الشعور بالتغلب والسيادة والتفوق وايقاع الضرر والاذى بالغير .

7 – التغازل والتزاوج وتعبر عن نفسها فى الانثى بالجاذبية وفى الرجل بالرغبة فى ادخال اللذة والسرور والبهجه على غيره ، وهدفها اجتذاب شخص من الجنس الاخر والتزاوج معه وادخال السرور عليه .

 8 – الرعاية والحماية ، وتعبر عن نفسها بالحنو وهدفها العناية بشخص اضعف من الانسان والمحافظة عليه .

9 – البحث عن الرفاق ( الغريزة الاجتماعية ) وتعبر عن نفسها بالشعور بالعزلة والانفراد والوحدة ، وهدفها تحقيق الصحبة والزمالة من نفس النوع .

10 – تقليد الآخرين من نفس الجماعة ،  وتعبر عن نفسها بالاعجاب بالغير و الشعور بالغرابة او المخالفة ، وهدفها التشبه بالقطيع والتأسى بالقادة .

11 – المطاردة والقنص وهدفها الامساك والقبض .

12 – الارتياد والكشف وتعبر عن نفسها بالفضول وحب الاستطلاع وهدفها تحقيق المعرفة والفهم .

13 – العودة إلى المألوف وتعبر عن نفسها بالتعلق والحنين الى الوطن و المحافظة على القديم ، وهدفها العودة الى المألوف من الناس والامكنة والظروف .

والسؤال الان هل يمكن ان نعرف سمات الشخصية من خلال معرفة النسبة التى تحتلها كل غريزة منها ؟

ذلك ممكن ولكن له محاذيره ، واول هذه المحاذير ان هذه النسب تختلف لدى الانسان الواحد اى الفرد من وقت لاخر ، ثانيا اى تجربة تأمل للذات باستخدام البصيرة الشخصية للذات نفسها او بصائر ذوات الاخرين هى محض اجتهاد غير مطلق الصواب او الخطأ ، لان ما نعرفه عن انفسنا   ( بيننا وبين انفسنا وبيننا وبين الناس ) لا يشكل الا 50 % فقط من  حقيقة انفسنا ، وما لا نعرفه يشكل 50 % ، وما يعرفه الاخرون عنا فى مجموعه ليس اكثر من 50 % اخرى نعرف نحن منها 25 % فقط ، وهناك 25 % يعرفها عنا الاخرون ولا نعرفها ، وهناك 25% مفقودة لا يعرفها نحن ولا الاخرون عن انفسنا . (نافذة جوهارى )



    كما ان المعلومات التى نطلقها عن ذواتنا اذا صدقناها بشكل مطلق ، ستتحكم فى تصرفاتنا ونظل اسرى لمعتقداتنا حول ذواتنا ، فمن المفروض ان يتعامل الانسان مع ذاته دون اى فرضيه مسبقه عنها ، حتى يتصرف التصرف الامثل والاصوب .

 

اذا اخذنا فى عقلنا هذه المحاذير يمكن ان نخوض تجربة تحديد سماتنا الشخصية باستخدام نسب الغرائز الثلاثة عشر المغروزة فينا . 

                بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ


إقرأ ايضا : 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

" تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man and Biosphere

  ·       من الأمتحان والإختبار والتقييم إلى التقويم الذى يشارك فيه الطالب والاستاذ " تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man a...