ثلاثة عشر غريزة
تحكم
السلوك الانسانى
قراءة
فى كتاب علم النفس والحياة لماندر 1938
هذه الغرائز ذو المنبع الجسدى تتحكم فى السلوك
الانسانى برمته ، وهى تختلف فى نسبتها من جسد لاخر اى من انسان لاخر ، فكل انسان تتحكم
فيه نفس الغرائز ولكن بنسب مختلفة عن الانسان الاخر ، حسب اختلاف التركيب الكيميائى
لكل جسد عن الاخر .
كذلك تختلف نسب الغرائز من وقت لاخر فى الانسان
الواحد حسب اختلاف كيميائيته باختلاف طبيعة الطعام او اى مؤثرات بيئية اخرى كالمناخ .
وخطورة الغرائز انها تتحكم فى السلوك الانسانى
، وذلك ما حبته الطبيعة للانسان من اجل البقاء ، فلولا الغرائز او لو فشلت الغرائز
فى تحقيق اهدافها وتسمى الرغبات ، لكان ذلك مما يهدد بقاء الانسان كفرد او كنوع .
والغرائز ليست شر او خير فى حد ذاتها وانما الوسيلة
التى يستخدمها الانسان من اجل تلبية رغباته التى سببتها الغرائز، والرغبات هى التى يمكن الحكم عليها اخلاقيا .
وهذه الوسيلة التى يلبى الانسان بها رغبته
تخضع للإرادة ، وهى اول مكونات الجهاز النفسى حيث التروس الثلاثة للجهاز النفسى ( الفكر، والعاطفة الانفعال ، والفعل او السلوك ) ، والفكر ميدانه الوعى والثقافة ، فتتأثر الطريقة
او الاسلوب لتلبية الرغبة التى تحتاجها الغريزة بالثقافة والتربية او التنشئة والوعى
، ويتحكم فى تحقيقها الارادة الانسانية .
كما تختلف الغرائز من الذكر للانثى وذلك لاختلاف
نسب الهرمونات بينهم فنجد هرمون اكثر نسبة عند الذكر ، واخر اكثر نسبة عند الانثى
.
سوف نذكر الغرائز كما ذكرها ماندر عام 1938 فى
كتاب علم النفس والحياة ، ترجمة نظمى خليل ، وتقديم الدكتور عبد العزيز القوصى
ثلاثة
عشر غريزة تحكم السلوك الانسانى :
1
– اللمس والأكل والشرب والحركة الجسمية وطلب الراحة والنوم ، تعبر عن نفسها بالجوع
والعطش والبرد او الحر و القلق( كثرة الحركة ) و النعاس ، وتستهدف تحقيق الراحة الجسمية
.
ورائينا
ان نقسم هذه الغريزة لغريزتين بناء على رؤية معاصرة تتوسع فى متطلبات الراحة الجسمية.
لتصبح
أ
- الأكل والشرب والحركة الجسمية والنوم.
ب
- اللمس وطلب الراحة .
2
– التماوت ويعبر عن نفسه بشلل الخوف وهدفه النهائى الشعور بالطمأنينة .
3
– الهرب ويعبر عن نفسه بالذعر وهدفه النهائى النجاة .
4
– الخنوع والتذلل ، وتعبر عن نفسها بالاستكانه والرغبة فى الاسترضاء والتحبب وهدفها
استرضاء شخص قادر على الايذاء والتحبب اليه .
5
– لفت النظر وحب الظهور ، وتعبر عن نفسها فى السيطرة والزهو والشوق الى اعجاب الناس
وحبهم وهدفها ان يلاحظ الانسان ويعجب به ويحبه غيره من نوعه .
6
– المقاتلة والهجوم ، وتعبر عن نفسها بالغضب و العداوة و الكراهية والميل الى قهر الغير
، وهدفها الشعور بالتغلب والسيادة والتفوق وايقاع الضرر والاذى بالغير .
7
– التغازل والتزاوج وتعبر عن نفسها فى الانثى بالجاذبية وفى الرجل بالرغبة فى ادخال
اللذة والسرور والبهجه على غيره ، وهدفها اجتذاب شخص من الجنس الاخر والتزاوج معه وادخال
السرور عليه .
8 – الرعاية والحماية ، وتعبر عن نفسها بالحنو وهدفها
العناية بشخص اضعف من الانسان والمحافظة عليه .
9
– البحث عن الرفاق ( الغريزة الاجتماعية ) وتعبر عن نفسها بالشعور بالعزلة والانفراد
والوحدة ، وهدفها تحقيق الصحبة والزمالة من نفس النوع .
10
– تقليد الآخرين من نفس الجماعة ، وتعبر عن
نفسها بالاعجاب بالغير و الشعور بالغرابة او المخالفة ، وهدفها التشبه بالقطيع والتأسى
بالقادة .
11
– المطاردة والقنص وهدفها الامساك والقبض .
12
– الارتياد والكشف وتعبر عن نفسها بالفضول وحب الاستطلاع وهدفها تحقيق المعرفة والفهم
.
13
– العودة إلى المألوف وتعبر عن نفسها بالتعلق والحنين الى الوطن و المحافظة على القديم
، وهدفها العودة الى المألوف من الناس والامكنة والظروف .
والسؤال
الان هل يمكن ان نعرف سمات الشخصية من خلال معرفة النسبة التى تحتلها كل غريزة منها
؟
ذلك
ممكن ولكن له محاذيره ، واول هذه المحاذير ان هذه النسب تختلف لدى الانسان الواحد اى
الفرد من وقت لاخر ، ثانيا اى تجربة تأمل للذات باستخدام البصيرة الشخصية للذات نفسها
او بصائر ذوات الاخرين هى محض اجتهاد غير مطلق الصواب او الخطأ ، لان ما نعرفه عن انفسنا ( بيننا وبين انفسنا وبيننا وبين الناس ) لا يشكل
الا 50 % فقط من حقيقة انفسنا ، وما لا نعرفه
يشكل 50 % ، وما يعرفه الاخرون عنا فى مجموعه ليس اكثر من 50 % اخرى نعرف نحن منها
25 % فقط ، وهناك 25 % يعرفها عنا الاخرون ولا نعرفها ، وهناك 25% مفقودة لا يعرفها
نحن ولا الاخرون عن انفسنا . (نافذة جوهارى )
اذا
اخذنا فى عقلنا هذه المحاذير يمكن ان نخوض تجربة تحديد سماتنا الشخصية باستخدام نسب
الغرائز الثلاثة عشر المغروزة فينا .
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق