الخميس، 27 مايو 2021

عرض تقديمى لكتاب " اسلام السوق "

 قرأت لك فى كتاب " اسلام السوق "

للباحث السويسرى باتريك هاينى

ترجمة الجزائرية عومرية سلطانى

صدر عن مركز نماء للبحوث والدراسات

2015


بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ


       " شباب يحسبون الدين جهلا وشيبا يحسبون الجهل دينا  " ابن رشد من الاندلس قبل نهايتها .

   مثلما صاغ فرانسوا بورجا مفهوم الاسلام السياسى منذ اكثر من نصف قرن وظهر  بعد ذلك مفاهيم مثل الاسلاموية والاسلمة والتأسلم واخيرا الاسلاموفوبيا فان المصطلح الجديد الذى يصيغة باتريك هاينى هو " اسلام السوق "     

       مما لا شك فيه ان الاسلام اليوم مبتلى بشدة  بالمسلمين انفسهم ( سلوكهم ، وحالهم )  فهم يعكسون فى سلوكياتهم جهل بالدين ( لا تفريط ولا افراط بل جهل ) او معرفة منقوصة (يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ) او معرفة مغلوطة بالعقيدة والممارسة فى ان واحد .

     انظر لسلوكياتهم و لمعاملاتهم . ناهيك عن واقعهم الحضارى والثقافى والاقتصادى والاجتماعى ، كلنا فاسدون ولا استثنى أحدا ، وهذا ليس نوعا من جلد الذات المسلمة لنفسها وإنما للاسف هى الحقيقة التى علينا بكل ما أوتينا من قوة ان تغيرها .

         فأهم الأخطار والمخاطر على الدين الاسلامى اليوم ليس المد الالحادى ( الذى هو كبير بفعل حال المسلمين الحضارى وسلوكهم ) او التبشيرى ولا الصراع الحضارى السياسى (صدام الحضارات وحوارها ) ولا المؤامرة الكونية علي الاسلام ، ولكن ببساطة هم المسلمين انفسهم وفهمهم المغلوط والمنقوص لدينهم وعقيدتهم ومبادئه الاخلاقية  ، وممارستهم التى لا علاقة لها بالدين الاسلامى ولا باى دين حتى . 

        فنحن اليوم كمسلمين اصبحنا فتنة للذين كفروا ، فهم عندما يروا حالنا يبعدون عن الاسلام بل يفرون منه فرارا ، وقد قال احد المستشرقين لا تحدثنى عن مبادئ نظرية للدين الاسلامى وجوهر اصلى له ومقاصد عليا ولكن حدثنى عن ماذا فعل المسلمين بالاسلام ؟ وماذا فعل الاسلام  بالمسلمين ؟ ان الحركات الفكرية والعقائدية والاديان تقاس بمدى تأثيرها فى البشر انفسهم وكيف هم بعد ايمانهم بها  ؟ وما اصبح حالهم ؟

        ان المسلمين اليوم يتعصبون للاسلام وكأنه نادى رياضى منزوع الفكر والايدلوجية والاهداف والمقاصد والعقيدة كالاهلى والزمالك بالضبط ، ويخرصون بتعصبهم العلماء النابهين فى الامة والمجددين ويتهمون كل من يفكر بالكفر  وينشرون الجهل بذلك التعصب  ، ويغلقون اى باب للاجتهاد او التفكير او التأمل او التدبر الذى من المفروض انهم مأمورون به من الله ،

        انهم يتميزون بعدم الفهم الصحيح للدين او المغلوط او المنقوص الذى لا يحمل رؤية كلية لهذا الدين او هذه العقيدة  ، ويصنعون طواغيت كهنوتية يتبعونها اتباعا اعمى ، فالاصل فى الاسلام كفكر نظرى انه مباح لاى مسلم او حتى غير مسلم للنظر فيه ولكنهم يكرهون اى تجديد فى المفاهيم اتت به الضرورة المعاصرة ، قائلين هذا ما الفينا عليه ابائنا واجدادنا ، ويا ليتهم بعد ذلك كله يلتزمون بالشكل حتى او المضمون  لهذا الدين المنقوص او المغلوط  بل نراهم فصاميون مزدوجون لا يعرفون اين هم بالتحديد يقفون!

       ولقد لمت نفسى عندما كتبت هذه الفقرات الا اننى وجدت من يؤيدنى من مفكرى الاسلام والكلام من كتاب "الاسلام كما أومن به لدكتور عبد الحليم عويس"  دار الصحوة للنشر والتوزيع القاهرة 1991

     "ان قضية الاسلام – اليوم – ليست فى تلك المشكلات التى تتوالى على المسلمين من كل مجرمى الارض فهذه المشكلات انما هى نتيجة وليست سببا لكن قضية الاسلام – اليوم – تنحصر فى انحسار مفهوم المسلمين للاسلام نفسه وفى قصور المسلمين فى تعاملهم مع الاسلام فما عاد المسلمون – الا اقل القليل – يستطيعون الصعود الى قمة التصور الاسلامى الصحيح"

      "ان الاسلام الكونى قد اصبح – فى نظر بعضهم – إسلام " نوعيا " أو جزئيا أو مذهبيا أو نظريا أو مظهريا أو وسيله من جملة وسائل العيش"

       "وقد أصبح تناول معظم المسلمين للاسلام تناولا عفويا او سطحيا ، يعيش فى دائرة هامشية ، تفتقد المعاناه الفكرية والمعاشية ، والتفاعل الواعى مع حقائق الاسلام – كفكر ونظام – ومع حضارته – كواقع – ظهر فى التاريخ البشرى ، وارتبط بالزمان والمكان ."

       "وكما أصبح القرآن لا يجاوز الحناجر – لدى كثيرين – فقد أصبح الاسلام لا يجاوز التزاما ببعض الشعائر – فى نظر بعضهم – ورسالة جاءت بالعقيدة الصحيحة – فى نظر البعض – ودينا لا يزيد فى حجمه عن حجم الاديان الاخرى ، ولا علاقه له بنظام الحياة ، ومنهج السلوك الاجتماعى ، فى رأى اخرين"

       "ان الاسلام رسالة أرسلها الله للانسان لكى تخاطب كل كيانه وتتفاعل مع كل طاقاته وليس من منهج الاسلام ان يضغط فقه المسلم للاسلام فى دائرة العقل او يحاصره فى دائرة الوجدان او ان يهتم منه بتعليمات الجسم وتهمل باقية التعليمات" 

      "ومن هنا – وحرصا على تكاملية الاسلام – يجب ان يقدم الاسلام للناس بصورة شاملة تتجاوز الاخطاء المرحلية والضغوط المذهبية والاتجاهات الذاتية بعيدا عن التركيز العقلى الذى يجعل الاسلام مجرد نظرية فلسفية وبعيدا عن التركيز الفقهى الذى يجعل الاسلام قانونا من القوانين وبعيدا عن التركيز الوجدانى الذى يجعل الاسلام طريقه صوفيه او تجربه روحيه شخصية سرعان ما تحفل بالبدع والخرافات التى ما انزل الله بها من سلطان الى غير ذلك من التركيزات والاسقاطات التى تفرض على الحقيقة الاسلامية ظلالا خارجيه لا تمت الى صبغة الله المتوازنه بنسب ولا صله  " 

 

        عندما نظرت فوجدت هذا العنوان " اسلام السوق " ظننته يتحدث عن ذلك الاسلام المنتشر بين الناس والذى هو لا اسلام ولا دين اصلا ، ظننته يتحدث عن اسلام العامة والحشد والسوقى والدهماء الذين استبدلو الاصنام بصنم اخر مخفى هذه المرة ، او محدد المكان فى السماء او الكعبة او البيت المعمور  ، فغياب رؤية وتصور توحيدى لله يسموا فوق الزمان والمكان  يجعل هذا يكون ،  وامتدوا فى ممارسة تقاليدهم الوثنية باعتبارها طقوس وشعائر اسلامية هذه المرة ، فهم مازالوا يذبحون القرابين ويوزعون النذور ويعبدون الشيوخ ويتخذونها اربابا من دون الله  .

       لكنى عندما اطلعت على الكتاب وجدته يتحدث عن شيئ اخر وهو علاقة الاسلام والخطاب الدينى المعاصر المتفشى بالاسس الفلسفية للراسمالية والليبرالية ، وهو حوار قديم حديث منذ ان كان الاسلام اشتراكى واحيانا يسارى شيوعى الى ان اصبح راسمالى وهذا التلون السياسى للاسلام عبر التاريخ ظاهرة غريبة ، ولكن الاسلام والدين كائن حى يتفاعل مع الانظمة والسياسات بحرية وطلاقة .

      يصل الكاتب الى خلاصة مفادها هو " فشل الصحوة الاسلامية فى تقديم نموذجها النقى للمجتمع ( هو حتى لم يقدم اطار نظرى لهذا النموذج ) وتحولها الى العلمنة وتقبل قيم السوق ( لم يكن مسموح لكاتب ان يقول هذا الا بعد تجربة صعود التيار الاسلام السياسى فى مصر بعد ثورة يناير وافوله شعبيا بعد ثورة 30 يونيو )  تبنت الصحوة فى النهاية رؤية التنمية البشرية الامريكية التى تسكن فى قلبها قيم البروتستانتية من تركيز على النجاح الفردى والسعى للثروة والنجاح الدنيوى "

      وهام هنا ان نشير ان ذلك ليس نقد للصحوة الاسلامية بل هو وصف لحالها اليوم " ليس اسلام السوق مصطلح نقدى بل تحليلى يستند الى فكرة الربط بين انماط معينة من التدين الاسلامى والاسس الفلسفية للسوق مثل النزعة الفردانية والانفتاح واولوية الشأن الخاص على العام المرتبط بالدولة والشبكة والعولمة ونزعة الاستهلاك والتخلى عن السرديات الايدلوجية الكبرى."

      و يميز الكاتب هنا بين الاسلام السياسى وبين الاسلمة او اعادة الاسلمة فهو يرى ان الاسلام السياسى هو حركة اجتماعية تشكلت بعد حسن البنا مؤسس حركة الاخوان المسلمين تحمل الحركة تطلعات شمولية تستهدف اصلاح لمؤسسات الدولة يتأسس على الرغبة فى استعادة أولوية المكون الدينى فى الفضاء العام وبناء بديل للحداثة الغربية ( وهو ما لم تنجح فيه الحركة بل فشلت فشلا ساحقا وخصوصا فى بناء نموذج بديل للحداثة الغربية )

       اما الاسلمة فتحيل الى عملية اقل دواما بحيث تركز على زيادة الممارسة الدينية او العلامات الظاهرة للعيان التى تدل عليها وتشير اعادة الاسلمة الى انه غالبا ما ينظر الى هذه العملية وتعاش بوصفها استعادة لنظام اخلاقى فقد من خلال التوعية التى تقوم على  اعادة تنشيط الايمان الفطرى الذى يفترض انه موجود ولكن المؤمن غافل عنه فى نفسه يمكن لاعادة الاسلمه فى هذه الحالة ان تكون مستمدة من تجربة الاسلام السياسى دون ان ترتبط بها بالضرورة .

       ويصر الكاتب على تأكيد عدم ارتباط الاسلمة بالاسلام السياسى بل هى بديل له وهو بديل ايجابى . فيتلخص اسلام السوق فى "ان بعض الاصوات فى الصف الاسلامى باتت تضع المفاهيم الاسلامية فى اطار المفاهيم الحداثية مما اثمر مفاهيما رخوة لا نواة لها إذا جاز  التعبير باعتباره تجديدا للخطاب الاسلامى " ومن هنا كان اهتمام قطاعات من الشباب بالتدين بصيغة جديدة تجمع بين اعادة اكتشاف الاسلام واعادة اكتشاف الذات والمسلك الاخلاقى وهى تنويعات يغطى عليها اللغط المتناثر بشأن المد الالحادى فى نبرة دولتيته للمؤسسة الدينية مصحوبا بنفس عسكرى .

       فنحن نتحدث فى سياق ما يسمى نظريا ما بعد الاسلام السياسى والذى بدأ تدريجيا منذ " نزع القداسة عن الالتزام التنظيمى و التخلى عن الشعارات الكبرى الاسلام هو الحل و واعادة النظر فى فكرة شمولية الاسلام لكل مناحى الحياة ، ظهور التدين الورع الذى لا يولى مسألة الدولة والثقافة المرتبطة بالطبقة الاجتماعية اهتمامه "

       اسلام السوق اذن ينافس النموذج الاسلاموى الذى يربط بين الهوية والسياسة والدين ، اسلام السوق ليس رافعا للتهيئة الهوياتية بقدر ما هو حافزا للانفتاح على العالم ، وهو يشارك بذلك فى اللحظة النيوليبرالية التى تعكس التخلى عن البنى السياسية الكبرى ، سواء كانت دولا ما بعد كولونيالية او حركات اجتماعية شمولية الطابع ، لقد اسهم الربيع العربى فى تاكيد هذا الاتجاه .

     نعود للكتاب الذى بين ايدينا فهو صادر من مركز تشكل اهدافة نوعا من اسلام السوق فاهداف مركز " نماء " حسن التعامل مع التراث الاسلامى بالعقل وادواته المعرفية مع الانفتاح الواعى على العالم لبناء خطاب اسلامى متصل بحركة التنمية .

         ويبدأ الكتاب بعنوان يشير الى التغير من الطرح الكلى الشمولى للاسلام السياسى والطرح الاكثر تنوعا وانتشارا لاسلام السوق فينتقل الخطاب من الحديث عن طبائع الاستبداد الى الحديث عن طبائع الاستهلاك  وياتى دعاه جدد تخلصوا من الهاجس النضالى ومثقفين تصالحوا مع نماذج الحداثة السياسية الغربية وكتابا اخلاقيين متنوعين ومقدمى برامج حوارية يوصفون بالورع وداعيات الصالون الاسلامى فى الاحياء الراقية ومجموعات موسيقية اسلامية تتردد بين ايقاعات مقدسة توقظ الحماس الدينى وبين الرغبة فى ممارسة الدعوة عبر الغناء  ، الفرسان الجدد لعملية الاسلمة يروجون لاسلام بروتستانتى ، 

        دعاه جدد يروجون لمفاهيم الادارة الحديثة والتركيز على الفرد بدلا من تسويق مفاهيم كبرى كالنهضة والخلافة تبتعد عن هموم الحياة اليومية للناس ، الانشغال بالاحترام الفردى للمعيار الدينى اصبح اكثر اهمية بحيث يتجاوز طموحات الوصول الى السلطة او الاهتمام بمسألة الاصلاح الاجتماعى  فنرى الحجاب يحمل شعار بيوت الازياء العالمية ويمايز بين النساء على خلفية القدرة الشرائية ويشير للمكانة الطبقية بعد ان كان يشير الى الحشمة فقط ايام الاسلام السياسى هم يقدمون  تدين شعبى وفردى اكثر تماسكا واتساقا من منطق التنمية الادارية والبشرية.

       وساعد على انتشار اسلام السوق ما حدث اثناء حكم الاخوان المسلمين اثناء الربيع العربى من  فراغ ايدولوجى فالاخوان لا يحملون نظرية جديدة ايدلوجيا للحكم وانما هم مجرد  ليبراليون اقتصاديا محافظون اجتماعيا .

       اسلام السوق حالة او توجه قادر على التوطن والتأثير فى كل حقائق الاسلام المعاصر هذا التوجه يمكن ان يتجلى فى بعض انماط الحياة واشكال معينة من الدعوة وحركية فكرية جديدة.

       اسلام السوق لا يشكل بديلا للاسلام السياسى ولا هو اخر نموذج ينتج عنه انه اشكال جديدة من التدين تبدو كحالة احتجاج داخلية هادئة على بعض النماذج الاساسية فى الصحوة الاسلامية بدأ بفكرة الشمولية .

      هناك ثقافة اسلامية جديدة تتشكل من خلال علاقة منفتحة على العالم نظريات الادارة الامريكية وادبيات التحقق الفردى حيث الاولوية هى للفاعلية والنجاح الادارى وليس للبديل الحضارى وقبول سياقات العولمة والليبرالية والرأسمالية

     هى الامزجة ذات الطابع الصوفى الهجين والقريب من ثقافة النيو ايدج فى كل مكان ، البعد عن التسيس، تقليص المكونات الهوياتية ، الاعتماد الضمنى او الصريح على فلسفة السوق ، والتى تتلخص فى التركيز على الفرد لا الجماعة وسيادة منطق الانفتاح الثقافى

        اسلام السوق هو ما يفسر السهولة النسبية التى تخلى بها المجتمع المصرى عن حركة الاخوان  المسلمين ، فالسرديات الاسلاموية الكبرى والمفاهيم الكلاسيكية التى كانت تدعو الى الخلافة والدولة الاسلامية والامة الاسلامية والجهاد ، كلها فى مرحلة ازمة او هى غير فعالة الا فى الفضاءات التى انهارت فيها الدولة .

      تم تجاوز ربط الاخوان مصيرهم بالدولة الوطنية، اسلام السوق الثورة المحافظة الاخرى ،  اسلام السوق احد انماط التعددية تدين غير مسيس منفتح على الخارج  ، برجزة  بروستانى نيوليبرالية ، تحول فكرى عربى اسلامى مصبوغ بالانسنة ، النزعة المحافظة الرحيمة، وهو يتميز بمخيال غير محدود والعودة الى ايقاعات العالم ، واستهلاكية الحشمة الاسلامية ، وزمن التدين الجديد المرح والتنافسى ، زمن الدعوة العصرية،   وتدين تحركه قوى السوق ، عندما يمر التدين عبر الثقافة الجماهرية و تشفير او الغاء الهوية الاسلامية ، و الحد الادنى من السياسة الاخلاقية ،و فخر المتشبسين بالنجاح

      انها حركة اصلاح للذات الدينية داخل الاسلام السنى  تتميز بقبول  المؤسسة الصغيرة حيث لا عدالة اجتماعية شاملة او اعادة التوزيع عادل هو نوع من  القبول الحتمى بالعولمة الليبرالية المتطرفة  ، حيث تقدم لاهوت النجاح الفردى  وتأخذ على عاتقها القطع مع الذهنية الاستسلامية من اجل تحرير قوة الفرد والقطع مع وهم المؤسسات وتفعل اليوتبيا الادارية الجديدة . فهم فاعلون لتحجيم الدولة  بالمشاريع .

      فهذا عمرو خالد ينقل رجل الدين من  نمط متعالى ومتسلط لنمط مدرب ووسيط  و قائد المبادرات التنموية والادارية القائمة على الايمان ، انها ايدلوجية للتكيف والانفتاح على العالم. 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

" تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man and Biosphere

  ·       من الأمتحان والإختبار والتقييم إلى التقويم الذى يشارك فيه الطالب والاستاذ " تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man a...