الخميس، 27 مايو 2021

فن اللامبالاة عرض تلخيصى

 

الكتب الأكثر مبيعا
قرأت لك فى كتاب
فن اللامبالاة
لعيش حياة تخالف المألوف
كتاب فى التنمية البشرية ضد التنمية البشرية
تاليف : مارك مانسون
ترجمة : الحارث نبهان
 2018

خلاصة الكتاب :

 قليلا من اللامبالاة قد يكون مفيدا ،  من حسن اسلام المرء تركه مالا يعنيه .

على هامش الكتاب :

" احيانا تكون مبالاتك بسلوك الذى امامك تثبيت لسلوكه لذلك سمت التربية فن القدرة على التجاهل واللامبالاة . "

رايان هوليداى :

" ظل يقال لنا طيلة عشرات السنوات (من منتصف السبعينيات تقريبا ) ان التفكير الايجابى ( التفكير الايجابى لا يقبل ما هو سلبى مثل اللامبالاة )   هو المفتاح الى حياة سعيدة ثرية ، لكن مارك مانسون( مؤلف كتاب فن اللامبالاة ) يشتم تلك الايجابية ، ويقول فلنكن صادقين السيئ سئ وعلينا ان نتعايش مع هذا ، لا يتهرب مانسون من الحقائق ولا يغلفها بالسكر ، بل يقول لنا كما هى جرعة من الحقيقة الفجة الصادقة المنعشة ، هى ما ينقصنا اليوم ، هذا الكتاب ترياق للذهنية التى نهدهد انفسنا بها ، ذهنية فلنعمل على ان يكون لدينا كلنا شعور طيب ، التى غزت المجتمع المعاصر فافسدت جيلا باسره صار ينال ميدليات ذهبية لمجرد الحضور الى المدرسة ."

       " ينصحنا مانسون بان نعرف حدود امكانياتنا وان نتقبلها ، وان ندرك مخاوفنا ونواقصنا وما لسنا واثقين منه،  وان نكف عن التهرب والفرار من ذلك كله ، ونبدأ مواجهة الحقائق الموجعة حتى نصير قادرين على العثور على ما نبحث عنه ،جرأة ومثابرة وصدق ومسئولية وتسامح وحب للمعرفة "

     " لا يستطيع كل شخص ان يكون متميزا متفوقا فى المجتمع ، ناجحين وفاشلين وقسم من هذا الواقع ليس عادلا ، وليس نتيجة غلطتك انت وصحيح ان المال شيئ حسن لكن اهتمامك بما تفعله بحياتك احسن كثيرا فالتجربة هى الثروة الحقيقية ."

" انها لحظة حديث حقيقى صادق لشخص يمسك على كتفيه وينظر فى عينك هذا الكتاب صفعة منعشة لهذا الجيل حتى تساعده فى عيش حياة راضية مستقله "

" تاتى المرونة والسعادة من معرفة ما يجب الاهتمام به والاهم من هذا انها تاتى من معرفة ما ينبغى عدم الاهتمام به "

تمهيد :

       كتب الباحث مهدى بندق فى احدى الدوريات العلمية عنوان ملهم جدا لدراسة بعنوان يصف ما نحن امامه الان " ما بعد الحداثة وما قبلها يلتقيان[1] " وهى اشارة لنقاط التلاقى المهولة بين ثقافة ما بعد الحداثة الاوربية المعاصرة التى تعاش الان ، وهى مرحلة فائقة من الحداثة تنقدها وتحتويها وتضيف اليها ، وثقافة الدول التى لم تنشأ فيها حداثة اصلا ، بل هى تعيش مرحلة ما قبل الحداثة ، ويحلوا للبعض ان يسميها ثقافة بدائية متخلفة ، وجدت هذا العنوان ضروريا فالكتاب الذى بين ايدينا اليوم يعانى  " ازمة سياق " فهو كتاب فى سياق الحضارة الاوربية الحديثة وثقافتها ، ينتقد فيها ويحاول تعديل مسارها ويظل مخلصا لمبادئها ، اما اذا تم نقل هذا الكتاب لسياق ثقافى اخر للثقافة العربية مثلا او المصرية  فستحدث المشكلة ، فالامبالاة شيئ سلبى فى سياق الحداثة ذاتها بل تدميرا لها ، ولكنه فى مرحلة ما قبل الحداثة ، تعد اللامبالاة ميزة  موجودة اصلا فى الثقافات البدائية المتخلفة ، ولا استثنى بلدنا ، فنحن فى مصر اذا اردنا تصدير شيئ فلن نجد اعظم من السلبية واللامبالاة والاهمال ، وتلك المفارقة هى ما تجعل من عنوان الكتاب ، نكته متداولة وكان الكتاب مصرى اصيل لانه بعنوان اللامبالاة ،  بل جعل منها فنا وهذا لا يقدر عليه الا المصريين .

      و لكن من قال ان المجتمع المصرى خال من الحداثة ، ومبادئها فنجد بعض الطبقات الاجتماعية ، لا تزال متمسكة بمبادئ الحداثة اشد تمسكا ، وان كان تمسكا مشوها (عليه عناصر من ثقافات اخرى ) ويعانى الازدواجية  (الازدواجية فى تعدد المرجعيات ) ولكنه على الاقل تمسكا قويا فى اعراضه الظاهرية ، ومن هنا فالكتاب موجه لطبقة فرعية من المصريين وليس لعمومهم ، ولما كانت هذه الطبقة هى التى تقرأ وجب علينا ان نعرض لها هذا الكتاب .

       من منا لم يصادف شباب التنمية البشرية فى كل مكان يبشرون بفكرهم الايجابى ، انهم يضعون هالة على كل فكر بل ولفظ ، لابد ان يكون ايجابى ، لا تقل اوعى تنسى قل افتكر لا تنطق الكلمات السلبية فتبرمج نفسك عليها ،  ويحدثوننا طويلا عن مبادئ تزيد القوة والسعادة والقدرة على الفعل وجودة الحياة  ، ولسان حالهم يقول : " كن أكثرا سعادة ، كن اكثر صحة ،  كن الافضل ، كن أحسن من الاخرين ، كن اكثر ذكاء ، واكثر سرعة ، واكثر ثراء ، واكثر شعبية ، واكثر انتاجية ، واكثر استقطابا لحسد الناس ، واكثر استقطابا لاعجابهم ، كن كاملا مدهشا . الطريق الى حياة افضل هو المزيد والمزيد والمزيد  ، هذه الرسائل التى تدعو كلها الى المبالاة اكثر فاكثر بكل شيئ دون اختيار ، وطلية الوقت ، هى ما استفزت مؤلف الكتاب لتأليف كتابه عن اللامبالاة .

     بل و من المفاراقات العجيبة اننى عندما سافرت الى اوروبا دهشت ، لاننى لم اجد اى مبالاة تذكر بالاحداث العامة العالمية والاخبار الدولية ، وهم لا يهتمون الا باخبارهم المحلية المحدودة داخل المقاطعة ، ولا يشغلون بالا بالاحداث العالمية والكوكبية ، وكان الامر لا يعنيهم فى حياتهم البسيطة القائمة على العمل ، المواطن فى العالم الثالث ( وفى مصر لانها اول دولة مركزية ) على العكس من ذلك نراه يحمل هموم الكرة الارضية والاخبار العالمية فوق رأسه ، وكانه متفرغ لذلك متخصص فيه ، فنراه يتحدث عن السياسات الدولية ، ويتعمق فيها وكانه محلل او خبير استراتيجى ،  وعلى الاستراتيجيات المركزية الخاصة بالدولة ككل ، ويدلى فيها بنصائح خبير وهو امر لن يدمر الا سعادته وعمله وحياته ، اذا كان هذا محور مبالاته  ، ولن يعود عليه الا بالمزيد من الهموم التى لا علاج لها . قليل من اللامبالاة للمصرى قد يكون مفيدا

       فالجريدة عند المصرى وخصوصا بعض الطبقات امر هام جدا ، وتحمل الجرائد باخبار عالمية وعن الدولة المركزية (عكس الجرائد المحلية فى اوروبا )  ، كما ان التلفزيون والاعلام يحتل فيه الصدارة الاخبار المركزية والعالمية ، ويظل المصرى متابعا لها طوال الليل وكانه لن يستيقظ مبكرا ليذهب الى عمله ، من المفارقة ان المبالاة بالاحداث العامة عند المصريين عظيمة جدا ، رغم عدم المبالاة بما هو تحت اقدامهم من احداث عائلية او اسرية او خاصة بالعمل شيئ غريب حقا ويحتاج   لدراسة .

        لقد قال جورج أورويل " ان قدرة المرء على رؤية ما هو امام انفه تماما فى حاجة الى نضال مستمر؛  حيث نجد ان الحل لقلقنا وتوترنا موجود امام انوفنا تماما "  لم تعد ازمتنا مادية بل هى ازمة وجودية ازمة روحية لدينا كثرة زائدة الى حد يجعلنا غير عارفين بالشيئ الذى يجب ان نمنحة اهتمامنا .

      يعترف الكاتب ان الانسان بطبيعة تكوينه العضوى مبالى ومكترث بطبعه ، والكتاب لا يطمح فى الغاء المبالاة كلها بل يطمح فى تنظيمها ففن اللامبالاة الذكى هو ببساطة  كيفية انتقاء او اختيار ما يهمك فعلا ، وتميز ما لا يهمك ، استنادا الى قيم شخصية موضوعه بدقه ، فهو يقول " اذا ذكرت اللامبالاة فانهم يتصورون حالة وادعه ساكنه من عدم الاهتمام بكل شيئ ، يتصورون حاله من الهدوء من شأنها اخماد كل العواصف " ، وهذا ما لا يريده الكاتب فهذا نوع من التخلف العقلى .

      فى بداية ظهور الانترنت وبداية جلوسى عليه لاحظت اننى لا اتحكم فى ما اريد ان ابحث عنه بالتحديد ، وانما يتحكم فى النت العنكبوتى بان يشغلنى باخبار مثيرة تجعلنى انسى اصلا عن اى شيئ كنت ابحث ، وبعد ساعات من الجلوس اكتشف اننى لم اعرف ما دخلت ابحث عنه بالتحديد ، بل ازحمت مخيلتى باشياء ومعلومات اخرى لم اكن راغبا فى معرفتها ، ومما زاد الطين بله ان وسائل الاتصال الاجتماعية تشغلك وتتحكم فى ما تبالى به اكثر ، مما انت تتحكم فى ما تريد معرفته ،  فجأة وانت تبحث عن شيئ ترى ملصق لاحد تهتم به ينشر خبر تافه عن حياته ، وهكذا تضيع الساعات فى شرودة وسيل من المعلومات انت غير راغب فيها ، وتتوه عن مرادك الاصلى ، الامر يحتاج حقا لقدر كبير من اللامبالاة حتى تعرف الوصول لغايتك من الجلوس على النت . قليل من الامبالاة قد يكون مفيدا .

       نفس الحكاية تحدث فى التسوق فتنشغل بالعروض وتنسى ما انت ذاهب اصلا لشرائه ، وتكتشف بعد الخروج من السوق انك لم تشتر ما انت ذاهب لشرائه . قليل من الامبالاة قد يكون مفيدا .

      ولما كان " من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه"  وهناك اناس دائما يكتفون بالضحك ثم يفعلون ما تمليه عليهم قناعتهم ، دون الاهتمام باراء الناس ، ويهتمون بما يهمهم فعلا ، كان لابد من ان نتعلم فن اللامبالاة .

        كما يلاحظ الكاتب ان لعدم المبالغة فى الاهتمام مفعولا عكسيا ، فالامر الذى لا تهتم به مطلقا او من بعيد ، ربما يسير على نحو افضل من الامر الذى تواليه اهتماما اكثر  ، " فالامور تتحسن عندما يقل اهتمامنا بها وقلقنا عليها " انه شيئ غريب ولكنه موجود ويشير اليه الفيلسوف الان وات بالقانون التراجعى  .

       فالاهتمام الزائد و ملاحقة كل ما هو ايجابى (كالانجاز او الربح او التفوق ) يعد بالامر السلبى ، وربما نجد ان ملاحقه السلبى (المرض ، الفقر ، الالم ) تولد ما هو ايجابى ، وبعبارة اخرى  ان الرغبة فى مزيد من التجارب الايجابية ( كالانجاز او الربح او التفوق ) تجربة سلبية فى حد ذاتها ، والمفارقة ان قبول المرء تجاربه السلبية( المرض ، الفقر ، الالم )  تجربة ايجابية فى حد ذاتها . لان ملاحقة شيئ ما لا تفعل الا تعزيز حقيقة انك مفتقر الى ذلك الشيئ اصلا .

       اذا انتابك شعور سيئ تجاه نفسك ولو مدة خمس دقائق ، فانك تجد نفسك على الفور امام مئات الصور (على الفيس بوك ) لاشخاص سعداء تماما يعيشون حياة مدهشة الى اقصى حد ، ويصير من المستحيل ان ترد عن نفسك الاحساس بان فيك بالتاكيد اشياء غير صحيحة حتى يكون وضعك اقل منهم ، انت جالس فى بيتك تنظف اسنان قطتك ولا تفعل شيئ  ، ان ثقافة الاستهلاك  ، تقول لك عبر الفيس بوك انظر حياتى اجمل من حياتك ذلك،  يجعلك دوما تمتلك  تعابير سلبية كالقلق و الخوف و الاحساس بالذنب الخ امر غير جيد على الاطلاق . 

      ويحذرنا الكاتب من الحلقة الجحيمية التى تكرر نفسها  حيث انت غاضب من ( نفسك ) مهتم بسلوكها مراقب له  " لانك تغضب من        " غضبك فى اى موقف ( و ربما موقف يستاهل الغضب )  " ، انك تكون شديد القلق طيلة الوقت بخصوص ما يتعلق بفعل الشيئ الصحيح         ( الايجابى ) الى حد يجعل قلقك هذا مصدر قلق جديد لك (غير القلق من الموقف الاصلى ) ، هذا جزء من جمال ان تكون انسانا ، سوف اقول لك قبل كل شيئ ، قليلة جدا هى الحيوانات التى تمتلك قدرة على التفكير فى اشياء تقنع نفسها بها ، اما نحن البشر فلدينا رفاهية قدرة امتلاك افكار عن افكارنا . نركز على ما نحن مفتقرين اليه  ، على ما هو افضل وعلى ما هو اكثر تفوقا ، ذلك التعلق بما هو سطحى مزيف يجعلك تكرس حياتك لملاحقة سراب سعادة او احساس بالرضا ، ليست شده الاهتمام هى مفتاح الحياة الجيدة؛ بل المفتاح هو الاهتمام اقل الاهتمام المقتصر على ما هو حقيقيا انى هام .

 

   هذا ما يجعل اللامبالاة امرا حسنا ، انت من خلال قبولك ان العالم مكان سيئ وان هذا شيئ لا باس به ، لان العالم كان هكذا على الدوام ولانه سيظل هكذا على الدوام تكون سعيدا ، يقول الفيلسوف الوجودى البير كامو " لن تكون سعيدا ابدا اذا واصلت البحث عما تتكون السعادة منه ولن تعيش حياتك أبدا اذا كنت من الباحثين عن معنى الحياة " ولتعرف ان     " الالم خيط من خيوط نسيج الحياة نفسه وليس اقتلاعه من ذلك النسيج امرا مستحيلا فحسب بل هو يدمر النسيج نفسه ، تؤدى محاولة اقتلاعة الى تفكيك كل ما هو مرتبط به ، اذا كنت قادرا على شيئ من اللامبالاة تجاه الالم فانك تصير شخصا لا يمكن ان يقهر . ان تلك اللحظات من اللاهتمام هى اللحظات التى تحدد مسار حياتنا اكثر من غيرها . عدم المبالغة فى الاهتمام بامر ما ، هو ان يبدأ المرء مواجهته لاكثر تحديات الحياة صعوبه واثارة للخوف مع بقاءه قادرا على الفعل ، صحيح ان اللامبالاة قد تبدوا امرا بسيطا من الناحية الظاهرية ، لكنها سله جديدة مليئة بالمفاجات المختبة تحت غطائها .

       ليس لديك الا مقدارا محدودا من الاهتمام التى تستطيع بذله انه مقدار محدود جدا فى واقع الامر ، فاذا مضيت هنا وهناك مهتما زيادة عن اللزوم بكل شيئ وبكل شخص من غير تفكير واع ، ومن غير انتقاء،  فما اقول لك حسن هذا يعنى انك ستخسر كل الجهات ، لابد ان تحتفظ باهتمامك للاشياء التى لها اهمية فعلا للاصدقاء للعائلة للأهداف ، حتى لا تهمك الصعاب لابد لك اولا من الاهتمام بشيئ اكثر اهمية منها .     

     المشكلة مع الاشخاص الذين يبالون باشياء متعددة اكثر مما يجب هى انه ليس لديهم شيئ اكثر جدارة او قيمه يكرسون اهتمامهم له ، فان من المحتمل انك تعيش حياة فقيرة ليس فيها ما يستحق اهتماما حقيقيا ، سمعت احد الفنانين يقول ذات مرة انه اذا لم يكن لدى الشخص مشكلات فان عقله يبحث تلقائيا عن طريقة لاختراعها ،  مشاكل الحياة ليست فى الحقيقة الا اثارا جانبية لعدم وجود اشياء اكثر اهمية يمكن للانسان ان يقلق بشأنها ، سواء ادركت هذا او لم تدركه فانك تختار دائما ما تمنحة اهتماما، فعندما نكون صغارا فى السن يكون كل شيئ جديدا مثيرا ويبدو كل شيئ كبير الاهمية الى اقصى حد ،نصير اكثر انتقائية فى ما يتعلق بالاشياء التى نحن على استعداد لايلائها اهتماما وهذا هو النضج .

       تفكر قليلا بمزيد من الوضوح فى الاشياء التى تختار ان تعتبرها هامة فى الحياة وفى الاشياء التى تختار ان تعتبرها غير ذات اهمية ، نوعا من الاشراق الاستنارة العملية نوعا من الاحساس بالراحة تجاه فكرة ان هنالك دائما قدرا من المعاناة لا يمكن تجنبه ، وان الحياة مكونه بصرف النظر عن ما يمكن ان نفعله من فشل ومن خسارة وندم وموت ايضا ، هذا لان العظمة ليست الا وهما فى اذهاننا ، ليست الا وجهه مختلفة نرغم انفسنا على السير فى اتجاهها ، انها فردوسنا النفسى السحرى الكاذب ،كيف تكون حركتك خفيفة رغم ثقل احمالك وكيف تعامل بسهولة اكبر مع اسوء مخاوفك ، كيف تخسر من غير ان تشكل الخسارة مصدر قلق كبير لك .

       يدور الكتاب فى تسع فصول تبدأ بفصل بعنوان لا تحاول وتنتهى بفصل بعنوان و بعد ذلك تموت ، اما كلمة " لا تحاول " فهى كلمة وضعها الاديب بوكوفسكى على شاهد قبره ، فرغم انه قضى عمرا طويلا فاشلا لا ينظر اليه احد ، الا انه فجاءة حقق شعبية عظيمة من كتاباته ، تخالف كل التوقعات حتى توقعاته هو شخصيا ، ماذا يقول عنه فريق التنمية البشرية ؟ يقول : انه كان مؤمن بنفسه رغم كل ما ضاع من عمره واستمر مع الصبر والمثابرة الا ان نجح ،  وكان مصمما على الفوز برغم كل العقبات التى كانت امامه "  ، و يعارض الكتاب هذا القول بشده ويقول ان بوكوفسكى لم يكن مكترث بفشله او نجاحه ، وهو كان يدرك تماما انه شخص فاشل ، ولكن تعبيره عن هذا الفشل بصدق هو ما جعله ينجح ، فلم يكن بوكوفسكى مباليا بالنجاح او يكذب على نفسه بل كان يرتاح لفشله ، وهذه كلمه السر ان نبالى بالقدر الذى يجعلنا متصالحين مع انفسنا مرتاحين . 

       الفصل الثانى عن السعادة ، ويبدأ بقصة عن بوذا وكيف ان ابوه رباه فى قصر ؟ وضع فى فمه معلقه ذهب ورغم ذلك احس معاناه من الوحدة والفراغ والثراء الفاحش ، فاحس ان حياته تافهة عديمة المعنى ،  ثم هرب فلم يجد الا المرض والجوع والوحدة والضعف بل واجه الموت نفسه وكثيرا ما كان طعام يومه مقتصرا على جوزة واحدة ،  صار يعرف ان المعاناة امر سيئ جدا ، ثم انها ليست بالضرورة امرا ذا مغزى وان الحياة نفسها نوع من انواع المعاناه ، ليس معنى ذلك ان انواع المعاناه متساوية كلها هنالك معاناه اشد الما من معاناه اخرى رغم ذلك لابد لنا جميعا من المعاناه .

       هنالك فرضية كامنه خلف كثير مما نظنه ونعتقده الفرضية الاولى هى ان السعاده نوع من عملية منطقية وان من الممكن ان يعمل المرء من اجلها وان يحقها ويكسبها مثلما يحقق لنفسه القبول فى كلية الحقوق او مثلما يبنى منشأة معقدة حقا  ، لكن هذه الفرضية هى مكمن المشكلة بالضبط ليست السعادة معادلة رياضية نحلها ، ان القلق وعدم الرضا جزءان اصيلان من الطبيعة البشرية وهما مكونان ضروريان لخلق سعادة مستقرة .

      اننى اعانى لكن لسبب بسيط هو ان المعاناه امر مفيد من الناحية البيولوجية انها الواسطة المفضلة لدى الطبيعة من اجل الحث على التغير ، لان من شأن الكائن غير الامن غير الراضى ان يبذل قدرا اكبر من الجهد والعمل فى سبيل التجديد وفى سبيل البقاء،   نحن مركبون بحيث نكون غير راضين مهما حققنا ، بحيث لا يرضينا عدم تمكننا بعد من تحقيق هذا الشيئ او ذاك ، الالم هو الوسيلة الاكثر فعالية لدى اجسادنا من اجل دفعها الى الفعل .

الالم موجودة من اجل اعطائنا احساسا بابعاد جسدنا ،  اين نستطيع ان نتحرك واين لا نستطيع وما نستطيع لمسه ومالا نستطيع ، هذا الالم مفيد لنا بقدر ما نكرهه الالم ، هو ما يعلمنا الاشياء التى يجب ان ننتبه اليها عندما نكون صغارا اوعندما نكون طائشين ، انه يساعدنا فى فهم حدودنا وعدم تجاوزها ، لان الالم يمكن ان يكون احيانا ذا اهمية حاسمة فيما يتعلق بصحتنا وبقائنا.

     الالم مؤشرا ان هنالك شيئا قد اختل توازنه او على ان هنالك حد قد جرى تجاوزه ، الالم النفسى امرا سيئا بالضرورة وليس امر غير مرغوب فيه بالضرورة ، امرا صحيا مفيدا او امرا ضروريا، الالم الانفعالى الناجم عن الفشل او الصد كيف نتجنب الوقوع فى الاخطاء نفسها فى المستقبل ،ولا امكانية لوجود حياة خالية من الالم ، ان الحياة فى جوهرها سلسلة غير منتهية من المشاكل ، وليس حل احدى هذه المشاكل الا بداية للمشكلة التى تليها ، لا تأمل فى حياة من غير مشاكل لا وجود لشيئ من هذا القبيل ، عليك بدلا من ذلك ان ترجو لنفسك حياة فيها مشاكل من النوع الجيد ،  اساسا تاتى السعادة من حل المشاكل و المشاكل ثابت من ثوابت الحياة  لا تتوقف المشاكل ابدا بل نحن نبدلها بغيرها او نتركها تتفاقم ، تاتى السعادة من حل المشكلات الكلمة المفتاح هى الحل الخلطة السحرية كامنه فى تلك المشاكل لا فى عدم وجود مشاكل فى حياتك يجب ان يكون لدينا شيئ نحله حتى نكون سعداء ، فالسعادة شكلا من اشكال الفعل انها نشاط وليست شيئا ياتينا ونحن فى حاله سلبية متلقية فقط.

     يرسى حل مشاكل اليوم اساسا لمشاكل الغد  وانت لا تعثر على السعادة الحقيقية الا عندما تجد المشاكل التى يمتعك وجودها لديك اى المشاكل التى تستمتع بحلها . نحن لا نتخذ موقف الانكار للالم والمشاكل هؤلاء (بتوع التنمية البشرية )  ينكرون الواقع او يتعاملون معه بذهنية الضحية وان الظروف خارجية حالت دون  حل المشاكل ان حل المشاكل نفسه عملا صعب غالبا ما يجعلنا منزعجين ،  ان اشكال الانكار او القاء بالائمة على الاخريين تمنحنا مخرجا سهلا سريعا لكنها لن تحل المشكلة ،

يعلمك كثير من مرشدى المساعدة الذاتية اشكالا جديدة من الانكار ويحقنوك بمختلف انواع التمرينات التى تمنحك احساسا طيبا على المدى القصير ، لكنهم يتجاهلون الاسباب العميقة ، تذكر ان ما من احد سعيد حقا يجد نفسه فى حاجة الى الوقوف امام المرآة واخبار نفسه بانه سعيد. 

المشكلة التى تزيد الالم ان الانسان  يعلى من شأن العواطف والانفعالات :

تنشأ عواطفنا وانفعالاتنا لغاية واحد محددة حتى تساعدنا فى العيش وفى اعادة انتاج انفسنا على نحو افضل قليلا ، هذا كل ما فى الامر امر الانفعالات   نداء الى الفعل لا تجعلها اكثر من ذلك او اقل .

    ان الاتكال المفرط على المشاعر والانفعالات وجعلها هاجسا لنا يقودنا الى الفشل لسبب بسيط هو ان تلك المشاعر والانفعالات لا تدوم على حال ابدا ففكرة اننا نعمل بجد على الدوام من اجل تغيير وضع حياتنا لكننا لا نحس اختلافا كبيرا فى حقيقة الامر ولتتذكر ان الشخص الذى تحبينه وتتزوجينه هو نفس الشخص الذى تتشاجرين معه والبيت الذى تشتريه لانه اعجبك كثيرا هو نفسه التى تجد نفسك مضطرا الى اصلاحه او تحسينه ووظيفة الاحلام التى تحصل عليها هى الوظيفة التى تجعلك تعيش تحت ضغط متطلبات العمل التى لا تنتهى هنالك قدرا من التضحية ملازم لكل شيئ دائما . اختر ما تكافح من اجله ما الذى تريده من حياتك ، ما الالم الذى تريده فى حياتك ، وما الذى تظن انك مستعدا للكفاح من اجله . 

      يرغب الناس فى اقامة مشاريعهم الخاصة بهم لكنك لن تكون رائد اعمال ناجحا الا اذا عثرت على طريقه تجعلك تقبل المخاطرة وحالات الفشل المتكرة وساعات عمل طويله مجنونه مكرسه لشيئ من الممكن الا يدر عليك شيئا على الاطلاق،  لا يمكنك الفوز فى اللعبة اذا لم تلعبها ان الطريق الى السعادة درب مفروشه بالاشواك والخيبات ما الالم الذى انت راغب فى عيشه ؟ من انت بما انت مستعد للصراع من اجله

اقول هذا لان المتعة الحقيقية كامنه فى التسلق نفسه ، انه مسار حلزونى صاعد لا ينتهى واذا ظننت فى اى نقطه من ذلك المسار ان فى وسعك ان تتوقف عن تسلقه فاخشى انك لم تفهم شيئا .

خلاصة هذا الفصل : السعادة ان تستمتع بنوع الالم الذى تعيشه .

بعد ذلك ياتى الفصل الثالث فينبئك الكتاب بانك لست شخصا خاصا متميزا

اى ان تكون لدى الفرد افكار ومشاعر ايجابية تجاه نفسه فكره تجد توجها واسع الانتشار فى علم النفس الايجابى اى عقد السبعينات فتصير موضوعا يتعلمه الاهل ويشدد عليه المعالجون النفسيون والسياسيون والمدرسون بل صار جزءا من السياسة التعليمية ايضا فاخترعوا جوائز لمجرد المشاركة وكؤوس زائفة وان لكل فرد منهم اهمية خاصة فريدة فى عين الرب ، يمكن لكل واحد منا ان يكون استثنائيا وان يكون ناجحا الى حد هائل بصرف النظر عن اى شيئ .  حركة تقدير الذات تدعو لحياة رائعة مدهشة من غير ان تضحى باى شيئ ، يدعون انفسهم مرشدين فى الحياة ويتقاضون مالا لمساعدة الاخرون رغم انهم لم يتجاوزوا خمسة وعشرين عاما ولم ينجزوا اى شيئ ملموس فى حياتهم وصار الموضوع امرا معديا بحيث يساعد الناس الذين من حولهم على ان يشعروا بثقة اكبر فى انفسهم ايضا ، لابد من قدر كبير من الطاقة والجهد لكى تقنع نفسك بان خراءك لا رائحه له ،خاصة اذا كنت تمضى حياتك كلها فى مرحاض  اننا لا نرى فى ذلك الا فقاعة نرجسية تشوه اى شيئ وكل شيئ على نحو تعزز نفسها بتلك النرجسية دائما الاحساس العالى بالاستحقاق استراتيجية فاشلة انه مخرج سهل اخر وليس سعادة فالشعور الزائد بالاستحقاق اما

انا شخص رائع وانتم عاجزون ولا قيمه لكم جميعا وهكذا فانا استحق معاملةخاصة او انا عاجز ولا قيمه لى وانتم جميعا رائعون النتيجة انا استحق معاملةخاصة من مشكلات غير قابله ابدا لاى حل وهى طاقه لا تقل عن الطاقه اللازمة لكى يشعر المرء بان لا مشكلات لديه على الاطلاق ، طغيان الاستثناء - تضخيم الذات او تضخيم الاخرين - ثقافة  الشعور الزائد بالاستحقاق - لكن اذا لم اكن خاصا او استثنائيا فما الغاية ؟

حقيقة ان هذه الفكرة تحمل تناقضا ذاتيا واضحا كفيلا بهدمها

فى المجال الاحصائى هناك منحنى ناقوصى هناك 5 % متميزون جدا و5% فاشلون ومنحرفون والباقى عاديون لماذا لا نقنع باننا عاديون يخشى كثير من الناس قبول تواضع الحال لانهم يظنون ان قبوله سيؤدى بهم الى عدم انجاز شيئ والى عدم تحقيق اى تقدم ويخشون ان تصير حياتهم كلها غير ذات معنى فى نظر اى انسان ، هذا نوع خطير من التفكير فما ان تقبل فرضية ان الحياة لا تصير ذات قيمه الا اذا كانت مرموقه او عظيمه حتى يصير معنى هذا انك تقبل من حيث الاساس ان حقيقة ان معظم بنى البشر فاشلون لا قيمه لهم بمن فيهم انت ومن المكن ان تحول هذه الذهنية الى شيئ خطير عليك وعلى الاخرين انهم يصيرون اشخاصا مدهشين لانهم مسكونين بهاجس تطوير انفسهم وتحسينها وينبع هذا الهاجس لديهم من قناعة راسخة لديهم بانهم ليسوا عظماء على الاطلاق فى حقيقة الامر هذا نقيض الشعور الزائد بالاستحقاق ،ليس هذا الكلام كله عن ان كل انسان يستطيع ان يكون استثنائيا وان يحقق اشياء عظيمة هذا تلاعب بالانا لديك ، حقائق الحياة العادية تنبأنا ان افعالك ليست لها فى واقع الامر اهمية كبرى على مسار الاشياء العام والشطر الاعظم من حياتنا سيكون مملا ليس فيه ما يلفت الانظار الا ان هذا شيئ لا باس فيه ، هى عادية لانها كل ما له اهمية فعلا مسرة الصداقه البسيطة ابتكار شيئ ما مساعدة شخص فى ضيق قراءة كتاب جيد الضحك مع شخص يهمه امرك.

  ثم ياتى الفصل الرابع عن قيمة المعاناة وهو يحكى قصة اونادا وهو رجل يابانى لايزال يحارب بعد ربع قرن من نهاية الحرب العالمية الثانية فهو كان اسطورة وبطلا وشبحا لقد تلقى اوامر بعم الاستسلام ابدا ولم تصله خبر ان الحرب انتهت وكذلك سوزوكى وهو مغامر اخذ يبحث عن رجل الثلج المخيف اونادا الذى خص القسم الاكبر من حياته من اجل حرب غير موجودة ، سوزوكى مستعد ان يموت لانه يبحث عن رجل الثلج المخيف

لقد اختار كل الرجلين المعاناه التى ارادها بل لعلهما كانا مستمتعين بها ايضا وبعد ذلك هاجر اونادا من اليابان لانه كان متمسك بالرغبة فى اليابان القديمة التى كفت عن الوجود منذ زمن

ويحى كذلك قصة نجمين موسيقين للروك احدهم ترك باختيارة الفريق وتزوج من فتاه يحبها وانجب اطفال وهومشغول برعايتهم وسعيد جدا ويعتبر نفسه ناجح واخر طرد من فرقه الروك وسافر واسس فرقه نازعت الفرقة الاصلية العظمة ورغم ذلك يعتبر نفسه فاشل لانه طرد من الفرقة الاولى المشكلة فى المعيار الذى نقيس به النجاح من الفشل

يقول فرويد عندما تستعيد ذكرياتك فى يوم من الايام يفاجئك ان سنوات المشقة كانت اجمل سنواتك

يعتبر مارك ان القيمة الجيدة مؤسسة على الواقع بناءه اجتماعيا قابلة للضبط ، اما القيم السيئة خرافيه او خيالية هدامه للمجتمع ليست آليه ولا يمكن ضبطها .

وعند هذه النقطة سينقلب الكتاب من تحطيم الاصنام والنقد الى محاولة بناء نسق قيمى اخلاقى جديد وياخذ من الحداثة قيمة مسئولية الانسان عن اختياراته وافعاله : ويقول ان هذا لا يعنى الاستسلام للاحساس بالذنب ولوم النفس لان اللوم يقع على ما حدث فى الماضى اما المسئوليه تكون على الحاضر واختيار الفعل الحاضر ، ثم ياخذ قيمه اخرى من ما بعد الحداثة وهى اللا يقين : ويقص القصة الاتية تجربة الحجرة مولدة المعنى اخذوا يضعون افراد فى حجرة بها مفتاح نور ويقولون لهم هناك طريقة معينة لجعل هذا المفتاح يعمل ، وسوف تكتشفونها بالتجربة والخطأ خرج كل فرد بمعادلات عن الطريقة الاصوب لفتح النور( منهم من قال لا تدوس على المفتاح الا اذا كنت واقف، اما لوكنت جالس لن يفتح المفتاح ابدا ومنهم من قال لابد ان تستمر ضاغط على الزرار لمدة خمس ثوانى وتخرج لسانك واخر قال تضغط على الزرار وتنط نطتين لاعلى سيفتح النور والكل كان متأكد من ان ما قاله صواب ) هذه المعادلات عن فتح نور الحجرة بلغت من البراعة والتعقيد والدقة والجمال ما فاق الحد ، وفى النهاية كانت الحقيقة الصادمة ان النور يفتح فى الحجرة عشوائيا ولا علاقة له باى مفتاح ولا اى طريقة معينة او محددة لاستعمال المفتاح ، وكانت الصدمة الكبرى عندما علم الافراد هذا فالانسان صانع المعنى اذا كان المعنى يوقف مسيرته عليه ان يتخلص منه

ويرى الكاتب ان اليقين عدو التطور انت مخطئ فى كل شيئ وانا كذلك

وانه مع النمو مخطئ الى  مخطئ اقل الى مخطئ اقل وهكذا التطور  اللايقين هو جذر كل تقدم وكل نمو .

ويقص الكاتب عن الذاكرة الزائفة قصة تثبت ان الذكريات تتحرف وقد يسبب ذلك مشاكل جمه وفى فصل بعنوان  الفشل طريق التقدم

 يتقدم الكاتب بمبدأ  افعل شيئا ما: فالقيام بالفعل ليس نتيجة التحفيز فقط بل هو سبب نشوء التحفيز ، ايضا فابدأ الدائرة من الفعل وهوسيحفزك على مزيد من الفعل .

 الالهام الانفعالى ثم التحفيز ثم الفعل المرغوب فيه ثم الالهام الانفعالى ثم الفعل ثم التحفيز من الممكن ان ابدأ الدائرة من الفعل . ثم يتحدث الكتاب فى الفصل الاخير عن انه لولا الموت لما كانت الحياة ، فوجود الموت هو ما يحفزنا على اقامه مشاريعنا للخلود .






[1] تقوم الحداثة على مبدأين وهما العقلانية وميلاد الفرد ، والعقلانية تعنى ان لكل شيئ سبب ولا وجود لاشياء لا اسباب او مبررات لها ، وتعنى المنطق الصورى القائم على مبدأ الهوية ان الشيئ هو نفسه وهو ثابت لا يتغير وان التناقض غير مقبول ، وميلاد الفرد تعنى ان كل انسان له ارادة حرة ومسئولية عن افعالة ، وهى النظام الفردى وليس نظام الاسرة او القبيلة كما فى الشرق ، اما ما بعد الحداثة فتقبل التناقض وتقبل الهوية المتغيرة وتقبل اللاسبب للاشياء وتقول ان الفرد مقيد وغير حر فى اختياراته . 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

" تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man and Biosphere

  ·       من الأمتحان والإختبار والتقييم إلى التقويم الذى يشارك فيه الطالب والاستاذ " تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man a...