أبرز الاختلافات المرصودة بين الجنسين
" لقد اصبح مما هو ثابت علميا وطبيا ان تشريح مخ الرجل ووزنه مغايير عن
تشريح مخ المرأة ، فالقشرة المخية عند الرجل اى المادة الرماضية ( ولها وظائفها ) أكبر
مما هو عند المرأة ، وكذلك الجسم اللوزى ( وله وظائف اخرى متمايزة ) اى المادة البيضاء
أكثر وأكبر عند الانثى . هذا بالاضافة الى ان الوصلات العصبية بين النصف الايسر والايمن
للمخ أكثر فى حالة المرأة عن الرجل( وهذا له
دلالته الوظيفية ."
والمادة الرماضية ( الرجل) مسئولة عن القدرات التنظيمية systematic اى القدرات
المنطقية والرياضية والتصنيفية ، لذا فان هذا ينشئ تفكير خطى ( وليس جانبى ابداعى
). اى اتعرف و أدرك ثم أنفعل وأتخذ قرار ثم أعى الموقف برمته ،ولذا فان القدرة على
التصرف واتخاذ القرار أسرع عند الرجل وكذلك يتميز منطق الرجل بالهيراركية او
الهرمية فهناك دأئما أعلى وأدنى أفضل وأسوء ويعنى النجاح عند الرجل الترقى فى
هذا السلم الهرمى.
اما
المادة البيضاء ( الانثى ) فهى مسئولة عن القدرات التعاطفية empathytic أى القدرات
التأزرية فالمرأة تعى الموقف بكليته ثم تتصرف وتتخذ القرار ، وتتفوق فى الذكاء
اللغوى والتعبيرى والتواصلى وما يسمى الذكاء بين الشخصى ، والنجاح عند المرأة هو
توسيع دائرة العلاقات الاجتماعية وتعميقها ، فالمرأة ذات منطق دائرى حيث الكل على مستوى واحد ، ولهذا علاقة شديدة بكون
الامومة غريزة طبيعية وفطرية فى المرأة اما الابوة فهى مكتسبة فى الرجل وتتزايد
تدريجيا وبمرور الزمن خطيا ، فالمرأة تحب طفلها حب دون شروط فليس عندها أسوء وافضل
كل سواء، والامومة تنطوى على توسيع مفهوم الذات والذى يساهم فى اعادة ترتيب
أولويات المرأة ، كما ان المرأة لها مهارة أعلى فى الانتباه فهى تقوم من نومها قبل
بكاء طفلها بثوانى ، ولها ذاكرة قوية تدرك التفاصيل الدقيقة ، كما تتفوق المرأة فى
تعلم اللغات عن الرجل بمقدار ثلاث مرات ويتفوق هو عليها فى دراسة المنطق
والرياضيات فللانثى قدرات لغوية وقدرة على ادراك التفاصيل وتقييم القدرات وقدرة
على قراءة الافكار والمشاعر كما ان قدراتها البصرية الفراغية اعلى من الرجل فهى
تقراء الخريطة احسن من الرجل وتتعامل مع الاجسام المتحركة احسن من الرجل والقدرة
على القيام بمهام متعددة فى نفس الوقت ، كما تتميز المرأة باختلافات ادراكية فى
مجال الرؤية فلها حساسية للتميز اللونى وتلاحظ اللون الاحمر بسهولة وهذا له علاقة
بملاحظة اى طفح جلدى فى جسد طفلها وخصوصا ما تسببه الحصبةاما الرجل فيميل لادراك
اللون الازرق وكذلك للانثى قدرة على الاحساس باللمس اكثر بمقدار 10 مرات من الرجل
.
هل التميز بين الرجل والمراءة طبيعى ام
يعتمد على التنشئة ؟ قضية سيمون دى بفوار
فى كتابها الجنس الثانى فهى ترى ان المرأة تتكون مرأة عبر التنشئة ولا تكون بمجرد
الميلاد لكن البعض يستدل بتجربة مجتمعات الكايبتز فى اسرائيل والتى تثبت ان هناك فوارق بيولوجية ونفسية
طبيعية .ومازال السؤال جدليا .
يمكن
لنا ان نعرض الانثوية بطريق آخر لنلاحظ انعكاساته السياسية والاخلاقية أذا كانت المرأة هى الضعف والرجل هو القوة فأيهما
أفضل؟ (ملحوظة قوة التحمل لدى الرجل رغم بنيانه العضلى الفخم أكبر منها لدى الأنثى
بمرات ومرات .) التعاطف مع الضعيف فى مقابل القوى التعاطف مع الاقلية فى مقابل
الاغلبية ،التعاطف مع الطبيعة فى مقابل الرغبة التسلطية والاستعمارية للانسان
لها،التعاطف مع الشعوب المستعمرة والمستبد بها ،ان التعاطف مع الضعيف هو لفظ انثوى
وهو شجاعة رد الفعل لا شجاعة الفعل الغاشم
القذفى الهمجى ان الانصات والقراءة والرعاية والامومة والتعاطف والوعى هى الانثوية
فالعنف عند المرأة شراسة (عنف رد الفعل ) والعدوانية عند المرأة اكتئاب
Sexism التعصب
للجنس : هذا هو جوهر الطرح الإعلامي لقضية المرأة في مصر ؛ و يتكشف ذلك جليا في الأعمال الدرامية ذو
صبغة الواقعية الاجتماعية ؛ حيث تعتمد في رسم شخصية المرأة المدافعة عن حقوقها على
أكلاشيهات ثابتة لا تتغير ، تقريبا من فيلم فاتن حمامة الأستاذة فاطمة ومرورا
بفيلم شادية مراتى مدير عام إلى مسلسل
النساء قادمات. بالطبع القضايا المتعلقة
بالتعصب للجنس مثيرة للكوميديا الغير هادفة بالمرة .
وكذلك
تظهر نسخة مخففة من التعصب للجنس في
البرامج والصحف حيث يتم التركيز على المساواة و الحقوق ، و كأن هناك طرحا آخر ينفى
تلك المساواة أو تلك الحقوق و الدفاع عن
حقوق المرأة و كأنها متهمة ومنفية ومستبعدة و مقهورة ومظلومة وكل العبر دون الحديث المتوازن عن اشتراكنا رجال ونساء
وأطفالا و مراهقون ومسنين في ذلك القهر
والظلم و النفي والاستبعاد كنا عرب أو حتى مواطنون أمريكيين .
أشياء
من هذا القبيل تستفز الرجل والمرأة على حد سواء وتجعل الإنسان ينفعل إلى الحد الذي
يجعله عاجزا متلعثما على الرد على تلك الطروح الإعلامية فيتجاهلها ويتهكم عليها
ويسخر منها وربما نرى هذه السخرية في اكثر التجمعات حتى ذو الصبغة العلمية والأكاديمية .
و أثناء
دراستي النظرية و التي تهتم على وجهة الخصوص بالتحليل الثقافي الشامل لعصر ما بعد
الحداثة ، وجدت في الفلسفة الحاضرة
المعاصرة أفكار كثيرة معاصرة تعرض لقضية
المرأة بجوهر مختلف تماما عن جوهر الطرح الإعلامي ، فأردت أن أصيغ قولا جامع ورسالة
محكمة و ابعث بها إلى العاملين في مجال وضع استراتيجيات الحركة النسوية في مصر؛ كي
يغيروا من لغة الخطاب النسوى ليلائم اللغة العالمية المعاصرة لذلك الخطاب إلى أن
جائتى الفرصة فانطلقت مسرعا مهرولا نحو الكتابة.
.تقول نوال
السعداوى : " ما أحوج العالم إلى
معلومات صحيحة عن المرأة ، تغير المفاهيم الخاطئة التى أشيعت عنها ، وتصحح
المعلومات التى راجت عنها فى العالم " [1]
انطلاقا من
المشكلات الاجتماعية المتفشية فى بلادنا الحبيبة مصر وهى المشكلات المتعلقة بالعلاقة
بين الجنسين كالطلاق والفشل الزوجى والخلافات والصراعات الزوجية والعنوسة وتأخر سن
الزواج والتحرش والعنف السلبى والايجابى الموجهة ضد المرأة كل هذا نعزيه بنظرة واحدة لسبب ثقافى هو جهل الرجل
بسيكلوجيا المرأة وجهل المرأة بسيكلوجية الرجل .
و انطلاقا
من توصية بحث سابق فاز بجائزة افضل الابحاث على مستوى طلاب الجامعات المصرية من رابطة
المرأة العربية عن العنف الثقافى ضد المرأة والذى أوصى بحملات للتوعية بالاختلاف البيولوجى
والسيكولوجى وتجاوز الرؤية المحدودة للمساواه والحقوق الى رؤية اكثر اتساعا للتعدد
والاختلاف والتميز الايجابى .
المصدر : دراسة بعنوان :
"نحو حل ثقافي لمشكلة استفحال الخلافات الزوجية
فى المجتمع المصرى المعاصر" :
"الخلفيات الثقافية وتأثيرها على الصورة الذهنية
عند المصريين
من النوعين عن " الجنس الاخر""
رؤية فلسفية ميدانية
تحت رعايةوزارة الثقافة المصرية
2020-2021
اعداد
الفصل السادس : "ابرز الاختلافات المرصودة بين الجنسين
" ويعد هذا الفصل الثانى من حيث الاهمية بعد قضية المرأة واهميته ترجع لكونه
حديث مباشر عن الصورة الذهنية المعاصرة والايجابية للمرأة وافضل الاساليب للتعامل
بين الرجل والمرأة واخترنا ان نعرض لكتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة للسبق الثقافى الذى يقدمه فى اطار الصورة الذهنية للجنس الاخر .
lالرجال من المريخ والنساء من الزهرة
[1] نوال السعداوى
المرأة والجنس مكتبة مدبولى القاهرة 1971 ص 13

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق