إلى والدى العزيز
ارجو نشر هذه المقالة كاملة فى كتابكم الجديد
كنوع من ابراز الرأى
الحر الذى لا يجد فى عصرنا هذا من يتبناه
عنوان المقال
التدخين ومنهج جديد
مستنير للقضاء عليه
ينشر كله كاملا او لا
ينشر كله
مع السماح بحق
التعقيب بعد المقال
التدخين ... ومنهج
جديد مستنير للقضاء عليه
للكاتب الذاتى( مع عدم افتراض ان الذات كاذبة تحاول التضليل والخداع) المتطرف (يرجى الرجوع للكاتب فى مقال سابق بعنوان التطرف كأسلوب (
أحمد حمدى حسن حافظ
5-6-2001) مدينة 6 اكتوبر (
قبل ان ابدأ فى المقال أود عرض هذا
الزجل العامى اللغة بعنوان
"قلوب تحترق "
بتقولولنا ايه !
كبرنا على كخ يا بيه
بتمنعونا ليه؟
نشوف دخان حرايق قلبنا
ونشم ريحته المعفنة
ونفرح لما نشوفه كلنا
يطير
ادام عيون مدغمسه
100 المسا
ع المحرومين
من كل شئ
والمحبطين
من أى شئ
يامهمشين
يا بيقروا نهج الفاشلين
والحل سهل بسيط يا بيه
حته حشيش وتدفعلى أنا البقشيش
وتلاقى نفسك بقيت شاويش
فى البنتاجون
مش رد سجون
واياك تقولى قاللولى خطير ما
لكن ما فى فى اليد تدبير
واياك تقولىى قالولى وحش وبتقلى مفيش
تبرير
لو كانوابيفهمو كانو يتنحرروا
وويصلحولنا الحال
ساعتها كنت تحس صحيح
انك ادم فى الجنة ومعاك حوا
مش جوا النار
يا
ناس حرام عيب مش كده
بتوعوا ناس ميته
جوا الضياع جوا الضنا
الكل عارف انه خطير
لكن ما فى فى اليد تدبير
وبتقولولنا مفيش تبرير
متحلوش المشكلة
حلو السبب
وانت تشوفوا العجب
تشووا زى السحرملايكة فى صورة بشر
مش كده ولا ايه
والان أبدأ بالتحدث عن التدخين
رؤية 1
التدخين ليس أكثر من تعبير عن الاحتراق
الداخلى
وهذا التعبير من شأنه تخفيف حدة
المعاناة الداخلية لدى الانسان
ربما تختلفون معى فى هذه الرؤيا ولكى
اضع حدا لهذا الاختلاف ادعوكم لشرب سيجار
لكم ان تصفوا لى طعم الدخان
ربما يكون الطعم قريبا من طعم الفجل
تلك الحرقة التى يسببها الفجل هى نفس الحرقة تقريبا التى يسببها الدخان
لكن فى النهاية لا طعم للدخان فكيف
نقول ان الشهوة هى الدافع الاساسى للتدخين وخصوصا فى ماركات السجائر الغير مذودة
بطعم
فهناك انواع تزود بطعم ما 0 مثل بور
سعيد المزود بطعم النعناع ولكنها أنواع غير منتشرة
هل اقتنعتم اذن برؤيتى عن التدخين ارجو
ذلك والسؤال الان فى ضوء هذه الرؤية للتدخين ما الذى يؤدى الانسان لحالة احتراق
رؤية 2
ربما الانتقام من الذات او الانتقام
للذات ونقول مفسرين ذلك لكم ان تعتبروا ان التدخين محاولة للانتحار تتميز بالاتى
1 - البطئ .
يريح المنتحر اذ انه لا يشعره بالمسئولية
الكاملة عن الانتحار فعندما تكون الاشياء بطيئة تتحول الى عادة عادية نألفها ولا
نعتبرها افعالا تؤدى الى مسئولية مباشرة عنها
لذا فالانتحار بالتدخين انتحار غفلة
بطئ
2 - الانتقام من المادة
الذى ينتقم منها المدخن بحرقها
وتحويلها الى دخان دليلى على هذا
بما انه لا ل ان يكون1/3 سكان العالم
مجانين فلا يعقل ان يكون 1/3 المدخنون يحرقون اموالهم بشراء الدخان الا اذا كان
وراء ذلك عداء للمادية حتى وان لم يتضح بصيغة معلنة
3 - الانتقام من اللذة
الذى يعايشها فى قمتها منتحرا ليسخر منها
بمعنى انه يفهم اللذة انه اعلى منها
فهو ينتحر بها محتقرا لها عن حياته بها للدلالة على دونيتها فهى الوسيلة المحقرة
كطلقة الرصاص او رشقة السكين
4 - توزيع مسئولة الانتحار بعدالة على النفس والمجتمع
كما يتضح من تعبيرية الاداة التدخينية
فالتدخين انتحار تعبيرى يوزع مسئولية الانتحار على النفس والمجتمع
5 - يعتبر الانتحار بالتدخين غفلة بطئ غير ملحوظ كما قلنا
فيما سبق لذلك يكون هو الاسلوب الامثل للانتحار فى المجتمعات التى تحرم الانتحار
من هنا نرى كيف يكون من الذات وللذات فى آن واحد فى الانتحار
الابتكارى الجديد المسمى بالتدخين ولكن ما الذى يدفع المدخن للانتحار
لماذا نتقم المدخن من نفسه ولنفسه ؟
والاجابة تقتضى ان ندرك اولا ان
التدخين عرض لمرض وليس مرضا فى حد ذاته
اسباب التدخين الحقيقية او الدوافع
الجوهرية ( المرض الحقيقى ) الذى تجعل الانسان يدخن سيجارته الاولى
1 - الاحباط من كل شئ
2 - الاحساس بالتهميش الاجتماعى داخل اى مجتمع يوجد به
3 - رفض شخصية المدخن لمادية الحياة ومحاولة مجتمعه عى قصر
مفهوم الحياة على اللذة فقط
اى ان المجتمع لا يعطيه دورا يراعى
احتياجاته اكثر مما يعطيه دورا يراعى احتياجات المادة المؤدية للذة فهو غير راضى
عن دوره فى المجتمع
4 - قلة الحرية فى المجتمعات فيحتاج السيجار لكى تكون ايماءة رفض وتعبير عن
غضب تجاه المجتمع الساعى لسلب حريته
5 - الفشل اكثر من مره يؤدى الى اليأس وحالة موت الامل اما
ما يقولونه على ان دوافع التدخين هى
1 - الوجاهة الاجتماعية
اظن ان هذا كان فى العصور الماضية اما
الان وبعد اصبح التدخين عادة مذمومة فيكون عدم التدخين هو الاولى للوجاهة
الاجماعية واثبات تفوق الانسان الاخلاقى الشكلى
2 - الجهل باضرار التدخين
لا اظن انه بعد كل ما يقال فى الاعلام
وفى غيره ان يكون هناك انسان فى عصرنا هذا يجهل اضرار التدخين
3 - الربط بين التدخين والفوائد المتعلقه به
فى الجنس
وفى التركيز فى العمل
وفى المساعدة على قوة التحمل وهى اشياء
يحتار العلم الطبيعى الحديث فى ايجاد اراء حاسمة بشأنها Science
وربما يكون هذا السبب مؤثرا حقيقيا فى
تدخين كثير من الناس
فالنيكوتين tonic مقوى كما ينبئنا علم النبات فهو يساعد حقيقه على قوة
التحمل والتركيز ولكن هذه مساعدة موضعية تؤثر على زمن قصير اما على الزمن الطويل
فالنيكوتين يضر
لكن بعض الناس يحسبونها بطريقة مختلفة
فعلى ان ان اركز لاجمع اكبر قدر من
المال وبعد ذلك يحلها الف حلال هذه فلسفة الكثير من الناس
4 - قلة الوازع الدينى
الدين ليس قضية معرفية والدليل ان كثيرا من المدخنين يحتلون الصفوف الامامية فى الصلاة فى المساجد اى انه لا علاقة بين التدين والتدخين كما ان الدين لا يوزع فهو دين
5 تقليد الكبار
ولماذا اصلا يشرب الكبار اذا كان رب
البيت بالدف ضاربا بالطبع ينبغى ان يفعل الاطفال مثل الكبار هذا حقهم
واضيف ملحوظة هامة
لماذا يلجأون للانتحار بالسيجار بدلا
من الانتحار الفعلى بعد ان رأينا خطورة المشاكل وعدم قابليتها للحل السريع
هى بالنسبة للمجتمعات الاسلامية
والدينية
حرمانية الانتحار فيتحايل الشباب على
هذه الحرمانية بانتحار الغفلة او الانتحار البطئ
اما المجتمعات الغربية الاتعس حالا بما
بها من القهر والاحساس بانه لا يوجد شئ بعد الحياة الدنيا ولا يوجد وجود اخر لهم
يجعلهم يفضلون التدخين كانتحار تعبيرى
لم يتبقى الان الا ان ندرك بعد هذا
العرض التبصيرى ان اسلوبنا فى التوعية بمخاطر التدخين اقوى محفز ومشجع على التدخين
بل ان تحريم التدخين يشكل النقطة الاساسية فى بناء معنى التدخين كاعتراض واضح ازاء
المجتمع من كل ذلك يتضح لعدالة القارئ ان اساليب التوعية بمخاطر التدخين ومحاربته
بابرازه عملا ضد القيم
هى البوابة الذهبية لتشجيع التدخين
واود ان اقول شئ ان اقوى سلاح لمواجهة اى شئ هى تجاهل هذا الشئ فيسقط معنى هذا
الشئ وهو الاسلوب الذى ارشدكم اليه لكن عليكم ان تعلموا انه ما استمر المرض
فستستمر الاعراض فان قضينا على الاعراض
وتركنا المرض سينمو هذا المرض وينفجر ويتشظى ولن يستطيع احد ايقافه
تنويه
ان المشاكل التى عرضتها كدوافع للتدخين
هى مشاكل يشعر بها المدخن ولن اتحدث فى هذا المقال عن ان كان احساسه حقيقى ام يخيل
له او ان هذه المشاكل حقيقية او من صنع خيال المدخن
لكننى مجرد عرضت ما يشعر به المدخن
ولعلى اغفلت عمدا فى البحث عن دوافع
التدخين نظرية اللاوعى لفرويد ولن اناقش هذا ايضا فى هذه المقاله ويرجع لمقاله
فرويد رايح جاى
المقال القادم بعنوان
شباب فى ازمة وازمة بلا شباب
لا تنسوا اننى نوهت الى مقالتين
1 – التطرف كأسلوب
2 – فرويد رايح جاى
المقال السابق
محاضرة عن ازمة التربية ورؤية لحلها
التدخين هل هو
المشكلة أم الحل المسكن
علكم تتفقون معى فى ان التدخين ليس
مشكلة أصلا إلا أنه عرض لمشكلة بل لمشاكل أكثر جوهرية منه مثل الفراغ والوحدة التى
يعيش فيها الشباب فى ظل مشاكل اجتماعية كثيرة كانعدام الحوار بين الاجيال والبطالة
الطاحنة وعدم قدرة الشباب على تحقيق ذاته واكتشاف إمكانياته من خلال العمل فى ظل
عصر انخفضت فيه فاعلية وقيمة الانسان الفرد نتيجة التضخم السكانى ولا شك ايضا أن
مشكلة تأخر سن الزواج وارتفاع تكاليفه من المشاكل الجوهرية التى يعانى منها الشباب .
ان ميراث الإحباط والعجز والصمت الذى
يعيش فيه الشباب يجعلنا نلتمس له العذر فى أن يسلك أى سلوك تنتصر فيه إرادة الموت
على إرادة الحياة فكلا من إرادة الموت والحياة قابعة فى الوعى الانسانى فى حين
تزداد حدة إرادة الموت لدى الشباب المدخن .
ان انشغالنا بمشكلة مثل الوقاية من
التدخين بل وانفاقنا عليها بأموال طائلة تعد خيانة كبرى وتخلى عن الشباب فى ظل
ازماتهم الحقيقية والجوهرية نحن ننشغل بالاعراض دون ان نفكر فى المرض ونهتم بالشكل
دون أن ننفذ للمضمون الذى يحمله هذا الشكل .
وكمعلومة عارضة أود أن أقول أن
النيكوتين يزيد من حدة التركيز وقوة التحمل على المدى الزمنى القصير .
واحيانا تجعلنا الحياة ونتيجة فقد
الاحساس بالأمان فى المستقبل نسلك سلوك النظر تحت أقدامنا واختيار المدى الزمنى
القصير وعدم التفكير فى المدى البعيد كما يعد التدخين نوعا من الراحة النفسية فعندما
يرى الانسان الدخان يخرج منه يعد هذا تمثيلا وتعبيرا عن الاحتراق الداخلى الذى
يشعر به الشاب العاجز عن تغير واقعه ومحيطه والذى يتضور ألما وإحباطا ويأسا يساهم
الدخان بقوته التعبيرية كدخان فى التقليل
من هذا الشعور المؤلم والخروج من حالات الاختناق كما يعد إخراج الأنفاس فى وجه
الدنيا نوعا من التعبير عن الرفض والسخرية من الحياة وهذا التعبير يقلل من حدة
الشعور بالألم .
أن الشباب طاقة ولابد لهذه الطاقة أن
تستنفذ ان لم يكن فى العمل الايجابى الغير متوفر للشباب فتخرج هذه الطاقة طبيعيا
فى العمل السلبى الذى هو التدخين .
وياليتنى استطيع أن أدافع عن موقف
الشباب فى الادمان فى ظل عصر التغيب الذى يطلب فيه من الشاب ان لا يفكر أن يعيش فى
غيبوبة نتيجة الواقع السياسى والاجتماعى والاقتصادى الذى يفتقد الحرية والعدالة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق