الجمعة، 5 مايو 2023

فسيفساء عن المرض النفسي والادب الصوفى القديم والمعاصر والمعانى النفسية فى القرآن

 

فسيفساء

عن المرض النفسي والادب الصوفى القديم والمعاصر والمعانى النفسية فى القرآن



           ثمة عدة أساليب للعرض العلمي نستطيع اختزالهما إلى أسلوبين هامين أسلوب العرض الراسي الكلاسيكي : المعتمد على وجود تسلسل للأفكار وترابط ووحدة  عضوية أي  نسق متصاعد يبدأ بمقدمات ويصل إلى نتائج و الأسلوب الآخر هو العرض الأفقي : وهو نوع من العروض المقسمة إلى أجزاء قد لا تجمعها وحدة بنائية ولكن أمر إيجاد الوحدة والترابط والتسلسل المنطقي يعود للمتلقي أولا . وسنقدم هذا المقال بعرض أفقى :

(1)

موال لمريض بين طبيب القلوب والدرويش الصوفى

يا عينى ابكى وهاتى اللى عندك ولا تخبيش

دمعك صحيح غالى ولا بيجيش

والدنيا هى كده الحلو مبتديش

انا رحت لطبيب القلوب لا رقت ولا فادنيش

وقالولى اهل الغرام بالوعد ارضى وعيش

نزلت ساحة الرضا وقابلت فيها درويش ( مكان فسيح تدور فيه الحركة وليس السكون والتسليم )  وحاز الادب وماشى لابس ثياب من خيش

نظرى بعين الرضا ساعتها ولا سابنيش ( عين الرضا قبول وفهم بما يشمل المعية )

رحنا على المقصورة شفنا الاحبة جيش

وخدت منه العهد وبقيت معاه درويش

والجرح الاليم طاب ( يابا يا حسين)  وسؤالى لقيت له جواب

ان مادة التصوف الادبية الرقيقية تؤثر جدا فى المرضى النفسين وتعكس صلة انسانية عميقة    

(2)

طيف من الانسان : المنسحبون

         المتصوفة والدراويش غريبى الاطوار حقا ينتقلون من حال الى حال ويرتقون من مقام الى مقام حياة التصوف حياة مغامرة حقا ، يبدو هذا كالمرض النفسي بالضبط او ربما الاعاقة النفسية الاجتماعية او الانسحاب من المجتمع والاغتراب والاستلاب وكلها مرادفات علمية للجنون فهو انسحاب وفقد للتواصل الانسانى العادى  وأى انسحاب هذا إذا علمنا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، الولاية مرتبه لا يصل لها الا أولياء الله الذين هم ببساطة أسلموا وجوههم لله (الاسلام هو اسلام الوجه لله )وهم محسنين لا يضرهم الكون وان احترق ولا النعيم وان زال فهم فى نعيم مقيم فى ولاية الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وذلك فقط باسلامهم الامر لله .

       يروى أحد المرضى النفسيين قائلا : رأيت عشتار( وهى الألهة الأم فى الديانات الشامية القديمة حيث ذكرت فى ملحمة جلجامش ومقابلها الفرعونى ايزيس فى اسطورة ايزيس واوزيريس )  تصعد الى منبر لا أعلى منه فنظرت الى بؤبؤ عينها فرأيت الله عندما يتجلى فى بصيرة انسانية فسجد قلبى  مبجلا واسكرنى الحضور والوجد فأتخذت طلب رفقتها هدفا لى ، وفاتحتها فى الامر بعد المحاضرة فضحكت قائلا من أنت وهل صعدت مقامات الاربعين أمامك اربعون سنه تصعد فى كل عام مقاما أو ثلاث من مقامات الاربعين ، وفى الليلة التالية حلمت بالحلاج طائرا مقطوع اليدين والاقدام لكنه بأجنحة رفرافة  يدلنى على مقامات الاربعين فى الطواسين : وهى

 مقام الأدب والرهب والسبب

والطلب والعجب والعطب

والطرب والشرهِ والتره

والصفاء والصدق والرفق

والعتق والتصريح والترويح

والتمني والشهود والوجود

والعبد والكد والرد والامتداد

والاعتداد والإنفراد والانقياد

والمراد والشهود والحضور

والرياضة والحياطة والإفتقاد

والإصطلاد والتدبر

والتحير والتفكر والتبصر

والتصبر والتعبر والرفض والنقد

والتيقظ والرعاية ؛ والهدايةِ والبداية .

هذه المقامات مر بها موسي قبل ان يكله الله ويشير القرآن الى بعضها " إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَنْ يَكْفُلُهُ ۖ فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ۚ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ " طه 40 "

(3)

بين الاحوال والمقامات

     الاحوال مكاسب وهى حالات نفسيه يمن الله بها على عبده الصالح الأحوال هي أفضال الله علي قلب الصوفي وألطافه التي يبديها له ، وأغلب الأحوال أفعال نفسيه أو صفات لا إرادية بإعتبار أنها نوازل تنزل علي قلب الصوفي نزولاً وهبياً لا كسبياً ولا إرادياً . والأحوال الشهيره هي الغيبة والحضور والصحو والسكر والوجد والفناء والبقاء ، كلها من أحوال القلوب المتحققة بالذكر والتعظيم لله .

    ولا تكتسب الاحوال الا بالسعى للمقامات وهى الطريق للطالب وموضعه في محل الإجتهاد وتكون درجته بمقدار إكتسابه في حضرة الحق  فالمقامات تجمع  بينها علاقة محورية واحدة هي الإكتساب والإرادة ، أي إرادة الصوفي ومشيئته هي التي تدفعه إلي العمل علي تجسيد مدلولات تلك المفردات وإكتسابها والتي يأتي علي رأسها التوبة ، فالزهد ، فالتوكل ، فالصبر ، فالذكر ، فالصحبة ، فالأدب ، الفقر ، التجريد ، الطريقه .. إلخ

(4)

اسلام الوجه لله والعروة الوثقى

12  – "اسلام الوجه" لله مع الأحسان :   ( لهم أجر) (12 وعدهم الله بانه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون منهم )

البقرة  112 : بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

مفهوم "أسلام الوجه لله" : بالاضافة للبقرة 112 هناك ظهور لهذا المفهوم "اسلام الوجه لله فى سورة  النساء الآية 125وسورة لقمان الاية 22

وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (النساء 125 )

وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ( لقمان 22)

إسلام الوجه والاحسان : ويتم دوما ربط إسلام الوجه لله بالأحسان اذا كان اسلام الوجه مفهوم عقائدى فان الاحسان مفهوم عملى يكمله

إسلام الوجه :

       هو الْإِذْعَانَ وَالِانْقِيَادَ التَّامَّ وأسناد الأمركله لمشيئة الله  والوحدة الفكرية والشعورية  بين إرادة الله وارادة العبد ، فيرى العبد فى ارادة الله ارادته هو واختياره ومن ثم الرضي كل الرضا بقضاء الله وقدره بل وتفضيله عن اى قضاء آخر  ،  اعتباراً بقوله تعالى: (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون).      .

       وقد حاول المستشرقون ابراز ان المقصود هو الطاعة لأوامر الله كما حددها محمد بإستسلام وخضوع وانقياد واتباع ودون تفكير او اعمال للعقل بل خصص احدهم بان الخضوع هنا لمحمد واوامره السياسية ولذلك أطلقوا على الاسلام اسم محمدزم أو عبادة محمد  ورأوا أن هذه نزعة انقيادية اتباعية تحث على الخضوع والاستسلام والاتباع والتقليد وان الاسلام انتفاء للذات وحريتها وحالة من الخضوع والطاعة العمياء للأومر

        وقد تابعهم بعض المفسرون التقليديون فى تفسير اسلام الوجه بالطاعة والخضوع والخنوع لأوامر وتعليمات فقهية وهذا ليس صحيحا فالخضوع هنا والاذعان والانقياد هو للحضورالالهى فى الكون ككل  وقضاء الله  وقدره وارادته ومشيئته والرضا بالمقسوم والنصيب الاتى من الله وليس الطاعة كفكرة فى تنظيم سياسي .

       وكذلك ليس  فى الاسلام استسلام وضعف وسلبية فالقصد هو  الاستسلام للقضاء والقدر و هو استسلام لحضور او ظهور او جهور الهى قوى حاضر فى الوجود ككل ولا يمكن انكاره ، هذا الاستسلام يولد قوة حقيقية ايجابية منبعثة من الداخل تمكن الانسان من العيش بطمأنينة وسلام مع الأقدار ايا كانت  ومواجهتها بايجابية و مصالحتها والتعامل معها بالشكل الافضل والاقدر على التغلب على شرورها واكتشاف خيراتها و على التعامل مع اثارها بالشكل الامثل

     تقول الياف شافاق فى  القاعدة الرابعة والثلاثون من قواعد العشق الاربعون: معنى الاسلام ومعنى الاستسلام " لا يعني الاستسلام ان يكون المرء ضعيفا أو سلبيا و ولا يؤدي الايمان بالقضاء والقدر الى الاستسلام السلبى ، بل على العكس تماما. إذ تكمن القوة الحقيقية في هذا النوع من الاستسلام فى القوة المنبعثة من الداخل.فالذين يستسلمون للجهور الالهي في الحياة يعيشون بطمأنينة وسلام حتى عندما يتعرض العالم برمته إلى اضطراب تلو الاضطراب."

       يقول  رسول الله  : عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ. رواه مسلم. الاستسلام لا يعنى السلبية بل هو القدرة على المواجهة بطمأنينة وهدوء والعبور من قلب المحن الى الكشف عن  المنح فيها دون جزع (عكس الصبر )او فزع أو هلع .

       إذا  كان مفهوم إسلام الوجه مفهوم شعورى وجدانى فيتم تدعيمه بمفهوم عملى تطبيقى يقف على أعتاب الفعل هو الإحسان الذى يدعم ويعبر عن إسلام الوجه .

     ينقلنا النص القرآنى عبر مفهوم اسلام الوجه الى  مفهوم الاحسان كمفهوم سلوكى فعلى نزوعى ؟

        وينقلنا النص ايضا الى مفهوم العروة الوثقى ( العروة هى الفتحة التى يدخل فيها الزرار فى القميص والعروة الوثقى ) هى الرابطة القوية التى لاتفلت ابدا بين العبد والله وطريق الارتباط بالله بالعروة الوثقى يتطلب اسلام الوجه لله بالقلب والعواطف والمشاعر والاحسان من خلال الفعل والسلوك والاختيار الحر لطريق الله  فمن فعل ذلك فقد ثبت واستقام على الطريقة المثلى، واستمسك من الدين بأقوى سبب لا انقطاع له.

لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ البقرة 256

(5)

القاعدة الاولى من قواعد العشق الاربعون

الادب الصوفى المعاصر

        وتطرح رواية قواعد العشق الاربعون والاربعون لان للرقم اربعين كرامة خاصة عند اهل التصوف،  فالتعود على شيئ لا يثبت الا بعد اربعين يوم ، والمقامات المؤدية الى الله اربعون مقاما ، والجسم لا يطهر من الخمر الا بعد اربعين ليلة- عند الفقهاء - ، وعند الفراعنة يتم اكمال التحنيط للجثة بعد اربعين يوما، ويحى المصريون ذكرى موتاهم بعد اربعين يوما " الاربعين " ، ويعد سن الاربعين فى علم النفس سن اكتمال الرشد والنضوج والحكمة . وإيلا كان عندها اربعين عاما عندما غيرت حياتها واليف شافاق اعتبرت للعشق قواعد اربعون وهى كالتالى :القاعدة الاولى : وسنسميها قاعدة النفس المطمئنة المتيقنة من رحمة الله : تقول ايلاف " إن الطريقة التي نرى بها الله، ما هي إلا انعكاس للطريقة التي نرى بها أنفسنا، فإذا لم يكن الله يجلب إلى عقولنا سوى الخوف والملامة ،  فهذا يعني أن قدرا كبيرا من الخوف والملامة يتدفق في نفوسنا، أما إذا رأينا الله مفعما بالمحبة والرحمة فإننا نكون كذلك." وتذكر اليف فى الرواية ان كثير من الناس يقولون ما الفرق بين هذا وان نقول ان الله من صنع خيالنا ؟ وهو فرق كبير فنحن لا نتكلم عن الخيال ولكن نتكلم عن الشعور او الوعى والعواطف والانفعالات .

وتحتاج منا فكرة النفس المطمئنة المتيقنة من رحمة الله وقفة

(6)

النفس المطمنة  المتيقنة   من رحمة الله

سورة الفجر الايات من27 الى 30

يا أيتها النفس المطمئنة (27) ارجعى إلى ربك راضية مرضية (28) فادخلى فى عبادى(29 ) وادخلى جنتى (30 )

سورة القيامة اول ايتين

لا أقسم بيوم القيامة (1) ولا أقسم بالنفس اللوامه (2)

سورة يوسف - الآية 53

 وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ

هذه ثلاث تصنيفات قرانية للنفس

النفس المطمئنة – النفس اللوامة – النفس الامارة بالسوء

وذلك كما اعتقد عموم القدماء والمحدثين وانا اريد ان الفت الانتباه الى ان القول فى سورة يوسف على لسان زليخة امرأة العزيز وليس على لسان الله ، فالاولى اذا قال القرآ ن على لسان فرعون انا ربكم ان الله يوافق فرعون الكلام ، فالكلام من حكمة زليخة ولا يؤخذ به ، أى لا يوجد نفس امارة بالسوء ،  ومن معه نص من القرآن او السنة يبرزه لى !!!

      اما بالنسبة لمعنى اللوم فهو شيئ سلبى لا ياتى الا على شيئ فعلته النفس فى الماضى وتلوم نفسها عليه فى الحاضر، فهو ليس حيرة ولا مسئولية اختيار من متعدد حاضر ، وانما هو شعور سلبى على شيئ ماضى لا يمكن تغيره ، ومن روح هذا المعنى نكتشف ان اللوم لا يكون الا بعد يوم القيامة وحلوله ، على ماضى ما فعلته النفس ، وعلى الذى لا يمكن تغيره ، فلا يوجد نفس قبل يوم القيامه لوامه ، لانها بساطة تستطيع تغير اختيارها وتحمل مسئولية نفسها،  ربما فهم بعض الناس ان اللوم حيره او ماشابه وهذا غير صحيح .

    اذن لا يوجد الا النفس المطمئنه التى ترجع الى الله فيدخلها الله فى عباده اولا وقبل كل شيئ فجنة من غير ناس ما تنداس ، ثم يدخلهم بعد ذلك الى الجنة ، فنحن مأمورون بتوزيع الحب والاطمئنان على العباد والناس ، والناس كلهم عباد الله شاءوا ام ابوا ، فما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ، ولا نستطيع تكذيب الله بان نقول له هناك من لا يعبدونك فهم بعباده غيره او بعدم عبادته ، عابدون هذا حالهم وحقيقة وجودهم ، ومحققون لغاية الله من خلقهم وهى تحقيق مقاصد العبادة وان كانوا لا يعون بذلك .

(7)

تأملات على النفس فى القرآن

النساء - الآية 49أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚبَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا

النساء - الآية 79 مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖوَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا

النساء - الآية 107 وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا

غاية هذه القاعدة الاولى ان المشاعر  التى  يجلبها  الينا التفكير فى الاله هى مشاعر تسقطها  انفسنا  على الاله فتصورنا عن  الاله  يعكس حالتنا  الشعورية  .

ولقد حرر الاسلام الانسان من عقدة  الذنب كما كانت فى المسيحية  فالذنب لا يورث  فى  الدين الاسلامى ، ونحن لا علاقة لنا بذنب ادم  فلا  تذر وازرة وزر  اخرى فلا  خطيئة اصلية  واى  ذنب  قابل للغفران

البقرة - الآية 48

وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ

البقرة - الآية 281وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

آل عمران - الآية 30يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ

النساء - الآية 111وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

المائدة - الآية 105يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

الأنعام - الآية 164قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

يونس - الآية 30هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ ۚوَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ

الرعد - الآية 33أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ ۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ

ابراهيم - الآية 51لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ ۚإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ

النحل - الآية 111۞ يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

َالنجم - الآية 23 السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ

المدثر - الآية 38كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ

الشمس - الآية 7وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا

طه - الآية 15إِنّإِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَىٰ

(7)

     قل يا عبادى  الذين  اسرفوا على  امرهم لا تقنطوا من رحمة الله وانه  لا يياس من رحمة الله الا القوم الكافرين كما على لسان ابو يوسف نبى الله يعقوب ، هذه  دعوى  لنفس  مطمئنة  راضية مرضية وتحذير  من النفس  اللوامه  و  النفس  الامارة بالسوء  مهما   كان الوزر الله غفور رحيم فالية  الاستغفار  الية عبقرية  لتزكية  النفس  باستمرار  والحفظ على  تجديد مستمر للنفس بتطهيرها  من  اى  ماضىى مسيئ بل ان تزكية النفس وتطهيرها  من اهداف العقيدة الثلاث عبادة الله باعمار الارض وتزكية النفس 

من  هذا المنظور اذا  كنت تعبد  الله خوفا منه  فانت مخطئ فى عقيدة  العشق

وتذكر ان الله  يغفر  للكافر  بمجرد نطق الشهادتين والله  عند  ظن عبده به والظن الحسن  يقين  للمؤمن الصوفى

نحن قوما لا نخاف الله  بل نعشقه   ، دون تعارض  مع التقوى  فالتقوى  اختيار  لا خوف ،  والروح ذو القلب  السليم ليست  باى  حال   امارا  بالسوء  ، ونحن  ضد  اسلوب الترهيب  من  الله ، وقد  كفر الفقهاء  الصوفية  لايمانهم بالوعد  فقط  دون الوعيد


مكتب الفيلسوف الحر

الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

" تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man and Biosphere

  ·       من الأمتحان والإختبار والتقييم إلى التقويم الذى يشارك فيه الطالب والاستاذ " تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man a...