السبت، 29 يوليو 2023

" موقع القـيم فى التجربة التنموية الماليزية "

 

" موقع القـيم فى التجربة الماليزية "


                                                     
بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ

         تعد ماليزيا من دول العالم الثالث ( تلك الدول التى حصلت على استقلالها عن الدول الصناعية الكبرى متأخرا ) التى نجحت على الرغم من تأخر إستقلالها (تقريبا 1970 ) فى تحقيق معدلات عالية للنمو و التنمية الاقتصادية بل أصبحت من تلك الدول الصناعية التى يطلق عليها النمور الاسيوية الصاعدة .

      ان التجربة الماليزية مليئة بالدروس المستفادة التى تدعونا الى التأمل والنظر فيها والاعتبار منها ، فالبداية أتت متأخرة ولا سيما عن اليابان وبالرغم من ذلك استطاعت ماليزيا فى فترة زمنية لا تتجاوز الثلاثين عاما ( عمر الباحث تقريبا فترة حكم مبارك ) ان تحقق مكانة تنافس بها الدول الصناعية الكبرى على المستوى الاقتصادى .

      انه درس فى الارادة ولا سيما الارادة السياسية فى التنمية بانها - أى الارادة - عندما تتوافر لدى القيادة الواعية المستنيرة ، فلابد من انها ستحقق شيئا وشيئا كبيرا كما حدث لماليزيا . هذا هو الدرس الاوضح من التجربة الماليزية الذى يصل لكل دول العالم   بالتساوى  ، الا ان التجربة الماليزية لنا كمصريون ومسلمون وشرقيون تشكل تجربة غاية فى الاهمية حيث ذاك التشابه ونقاط التماثل الثقافية التى تجمعنا مع ماليزيا .

      ماليزيا دولة أسلامية تحكمها نفس القيم الدينية التى تحكم الدول العربية مجمعة ورغم ذلك تميزت عن كل تلك الدول العربية ، ( يتم الخلط المغلوط بين الاسلام باعتباره دين عالمى والهوية العربية فى الدول العربية ولذلك تتشابك منظومتا القيم العربية والاسلامية فتعوق كلا منهم الاخرى لتعوق التنمية ، وكون ماليزيا تعرف الدين الاسلامى ولا تتقمص هوية عربية جاهلية يجعلها اقرب للتحرر من تراث سمى "عربى اسلامى" دعم التخلف واعاق التنمية )  كما انها لم تعتمد فى تحقيق تنميتها على ثرواتها الطبيعية بقدر ما أعتمدت على مواردها البشرية وكوادرها الادارية والقيادية ( طبيعة الاقتصاد المعاصر فى مجتمع المعلومات اقتصاد معرفى يعتمد على التعليم والبحث العلمى والاستثمار فى البشر معرفيا وهذا ما ادركته ماليزيا )، والتى نعتقد انها موجودة بكثرة فى بلادنا . ولذلك فأننا نجد أنفسنا تلقائيا نقارن بين ماليزيا ومصر بشكل لاواعى راغبين فى محاكاة تجربة ناجحة مثل التجربة الماليزية فى التنمية .

       ان السؤال الذى يطرحة كبار المفكرين لماذا تخلفنا كدول أسلامية وتقدم الغرب ؟ ويجيب عليه بعض من المستشرقين بان السبب كامن وراء تخلف الثقافة المنتشرة فى هذه الدول الشرقية الاسلامية . فالقول منعقد على ان الدول الشرقية ذو الحضارات الزراعية والنهرية القديمة لها بعض السمات والخصائص الثقافية التى تعوق دون أحداث التنمية ، والقول منعقد ايضا على ان القيم الدينية دعمت التخلف فى مثل هذه الثقافات ، وفى المقابل ينصب الدفاع الفكرى عن هذه الدول على المبالغة فى مقولة الاستعمار وسلبياته .

     ان مقولة هنتجتون فى الصراع بين الحضارات الغربية الامريكية والاسلامية الكنفوشوسية كانت بمثابة الحدث الفكرى الذى يحاول رد مقولة التقدم و التنمية الاقتصادية الى الثقافة والقيم عموما .

        ونحن بهذا البحث لا ننكر دور الثقافة فى تحقيق التقدم والتنمية الاقتصادية بل نؤكد عليه ، ولكننا نقف عند ما ميز الثقافة الماليزية عن غيرها من ثقافات دول العالم الثالث ، الدول الشرقية ، الدول الاسلامية . ونراهن على القيم فى تلك الثقافة الماليزية .

      و اعترف فى بداية هذه الورقة المتواضعة أننى سأضع للقيم الثقل الاعظم و القيمة الاكبر فى التجربة الماليزية ، وذلك لايمانى المسبق بقول الله تعالى فى محكم اياته : " ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وان الله سميع عليم " (1) وما فى النفس ؟! سوى القيم التى تتحكم فى الثقافة وتتمركز فى الوعى الانسانى للافراد وتحدد وترسم السلوك وأولويات  الفعل .

        ويرسى الله تلك القاعدة أو السنة الكونية فى حدوث التغيير الاقتصادى او " النعمى" على العموم قائلا فى موضع آخر : " ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "(2) ، وهذا ما يجعلنا نعتقد فيما يقوله أحد الباحثين : " لا شك بأن استراتيجيات التنمية المختلفة ، كثيراً ما تعتمد على الجوانب الاجتماعية و القيمية وسلوك الأفراد والجماعات في توطين التنمية ، وجعلها جزءاً لا يتجزأ من منظومة التنمية الاقتصادية "(3).

       ونعود لنتسائل هل من الممكن أن يتحقق أى نجاح فارق فى حياة فرد أو أمة دون وجود تغيير ما ولو طفيف حدث فى ذهنية ووعى هذا الفرد أو تلك الامة ، وتبعه تغيير فى المواقف والسلوك التطبيقى ؟

       يخطئ – فى وجهة نظرنا على الاقل – من يعتقد أن ماليزيا نجحت فى تحقيق تقدم مادى أقتصادى ، دون أن يكون تبعه تقدم على مستوى روحى أو ثقافى يخاطب البناء الفوقى للمجتمع .

        فالثقافة هى وعى الافراد فى أى مجتمع ، و التغير الاقتصادى يمر عبر التغير الاجتماعى الفوقى أى الثقافى .... هذه قناعة . ربما تملاء الدراسات كلمات مثل حافظت الثقافة على خصوصيتها وهويتها رغم ما حدث من تقدم مادى ، أو جمعت التجربة الاسيوية بين الاصالة فى القيم والمعاصرة فى التنمية الاقتصادية .

        ان المقصود هنا بالقيم التى حافظت عليها الثقافة الماليزية  ليس القيم كما نقصدها بالشكل العلمى والفلسفى كمحددات للسلوك الفعلى والتطبيقى ، وانما يقصد مجموعة من الطقوس الخاصة بالثقافة ، والتى تمارس غالبا بشكل لا يمس وعى الافراد بها . ومن حيث كونه لا يمس وعى الافراد بها فهو موروث طقوسى لا يعبر عن جوهر وحقيقة الثقافة . وان كان وجوده يرشدنا الى مجموعة من الاصول والمعتقدات القديمة فى ذهن الافراد كحفريات لقيم ستنمو فيما بعد فى ظروف اكثر مناسبة ومواتية لتوجه الاختيار ، والتى بالتأكيد نمت واصبحت اختيارات أكثر وعيا ونضوجا عندما حانت الظروف وتأهب المناخ  فالوعى ميدان للتغير والصيرورة وليس ميدان للثبوت والجمود .

     " فالقيم ؟ هي أحكام معيارية لها اتصال بالواقع يتمثلها الفرد من خلال التفاعل والمعايشة مع المواقف المختلفة ويشترط أن تنال هذه الأحكام الرضا والموافقة و الاهتمام من جماعة اجتماعية معينة أو من المجتمع . وهي أحكام مكتسبة من الظروف الاجتماعية ينشدها الفرد ويحكم بها على الأشياء ويعتبرها جديرة بالاهتمام لاعتبارات اجتماعية وسيكولوجية واقتصادية " (4)

        والقيم : هى فى حد ذاتها لا تعدو أكثر من معانى روحية و افكار مجردة و معتقدات غير ملموسة الا انها  تحتل وجودا مركزيا متعاليا فى الثقافة و تكتسب اهتمام خاص جوهري من حيث هى ثمينة فى حد ذاتها ، لتتحكم فى السلوك الممارس والملموس كمبادئ توجه السلوك وتشكل الاتجاهات وتحدد الاولويات للفعل .

        فعندما أقول بوجود قيمة الانجاز والعمل فى الثقافة الماليزية  فانى اعنى ان اهتماما خاصا منصب على الانجاز والعمل باعتبارهما اشياء ثمينة فى حد ذاتها ، وهذا الاهتمام يبدو من خلال الفعل والسلوك والتطبيق . فالانجاز والعمل يشكل قيمة فى حد ذاتها عند الفرد الماليزى .

        فالكشف عن وجود قيمة ما – فى هذا البحث - هو الكشف عن وجود اهتمام خاص بشيئا ما على مستوى الممارسات والافعال .

          نسترشد فى هذا البحث بما يعرف بالنظرية الادائية Performance Theory  وهى أحد أهم انجازات الفلسفة البرجماتية الجديدة فى أمريكا ، وتعنى بايجاز وتبسيط أن كل فعل أو عمل أو ممارسة أو سلوك أنما يقيم من خلال معيار واحد هو النجاح أو الاستعمال أو اثبات الفاعلية ، بصرف النظر عن أى معايير أخرى تحكم الفعل .

        و النجاح هو تحقق الهدف المراد من الفعل أيا كان وهو عكس الفشل الذى يعنى عدم تحقق المراد أو القصد من الفعل . وبالطبع تطرح هذه النظرية اشكاليات ومشكلات مع نظريات أخلاقية وقيمية أخرى ، تذكرنا بالجدل الذى دار فى زمن توفيق الحكيم عن معنى التقدم وهل هو حقيقة أو وهم وسراب يخدعنا به الغرب .

         يقصد بالتقدم تطور الفاعلية الحضارية ( العمران أو الجانب المادى للحضارة ) خلال الزمن أى النجاح فى تحقيق مجموعة من الاهداف الحضارية , وعكسه التخلف الذي يعنى جمود تلك الفاعلية ، والفشل فى تحقيق أى هدف للبناء والعمران و النمو المادى  .

         هل التقدم يسير في خط مستقيم؟ بمعنى انه ضرورى الاطراد ،  أم يسير فى خط دائري حلزوني  بمعنى انه غير ضرورى الاطراد ؟ ولكي نفهم معنى تلك الأطروحة نقول هل من طبيعة الأشياء دائما أن تتطور إلى الأفضل ؟ حتى يصبح التقدم دائما فعلا إيجابيا وليس أمرا سلبيا غير مرغوب فيه . بمعنى آخر هل الحياة فى القرن الواحد والعشرون أفضل بالضرورة من الحياة فى القرن العاشر . وهل الحياة بالاسلوب والثقافة الامريكية أفضل من الحياة باى أسلوب أو ثقافة أخرى  فهناك من يقول أن التقدم قضية نسبية لا يمكن الحكم عليها ، الا انه عموما فان  التقدم محض نمو عمرانى (سكانى واقتصادى ) يلعب فيه الآخر (من حيث المقارنة المستمرة معه ) دورا جوهريا.

       اذن يمكننا ان نقول أن معيار التقدم هو النجاح فى تحقيق الاهداف ولاسيما على المستوى الاقتصادى الاجرائى . والنجاح من حيث ان الفشل عكسه هو تحقق الارادة والقصد .

        ان كل ما فات من تأمل كان هدفه تحديد معيار للتقدم وقد تم الاتفاق على ان معيار التقدم هو امتلاك المجتمع لقيم واخلاق التقدم او لبرامج سلوكية للافراد تؤدى لتحقيق النجاح . وكلمة برمجة سلوكية هو تعبير معاصر عن ما كان يطلق عليه قديما القيم فهى تفعل ما يفعله البرنامج السلوكى .

      ما هى قيم وأخلاق التقدم ؟  أو برامج النجاح التى تؤدى لتقدم أى مجتمع :

 

1 - قيمة العمل أو الانجاز . بمعنى انه من الراسخ فى ذهن الفرد ان هناك علاقة طردية سببية وضرورية وطبيعية بين كمية النشاط والجهد المبذول والمكافأة من وراء هذا النشاط وذلك الجهد . وهذا ما يؤدى بالفرد للتحمل والصبر والدأب أنتظارا لمكافأة لن تخذله

2 - قيمة الابداع : هناك علاقة طردية سببية وطبيعية بين كيفية ونوعية الجهد المبذول وقيمة الانجاز المتحقق عنه وعوائدة . فهناك اعتبار للكيفية او النوعية أو الابداعية فى العمل  .  يتطلب الابداع حرية حركية للفكر و مناخ غير قمعى مناخ مسالم مستقر .

3 - قيمة التخطيط : وضوح الرؤية والهدف وقابليته للتحقيق .

4 - قيمة العمل الجماعى : القدرة على أضافة وتجميع الجهود الفردية لتصبح جماعية .

5 - قيمة الصدق والشفافية وهى تدعم كل القيم السابقة والاتية فالصدق فى التخطيط وتقدير الامكانيات وقابلية الهدف للتحقق أمر ضرورى كذلك الصدق والشفافية فى قيمة العمل والانجاز فلا وجود للوساطة أو الفهلوة أو أى سكة غير مشروعة لتحقيق كسب ومكافأة غير النشاط والجهد .

6 - قيمة التدريب والتعليم المستمر وهى مهمة جدا لتحقيق الابداعية .

7 - قيمة أحترام العلم والبحث العلمى وادراك دوره فى تحقيق التنمية الاقتصادية والشاملة . وهى ايضا مهمة جدا لتحقيق الابداعية .

8 - قيمة أحترام القائد دون مبالغة ومدح وتدليس ودون تهوين منه فى ظل قيادة عقلانية رشيدة تقوم بأدوارها .

9 - قيمة المحاسبية : لا أحد فوق المحاسبة .

10 - قيمة الانضباط والالتزام : وجود رقيب ذاتى لكل فرد .

      لا شك ان قيم واخلاق التقدم بهذا المعنى المحدد الاجرائى شهدت نمو وازدهار فى المجتمع الماليزى المعاصر وكانت أحد أهم الاسباب فى نجاح تجربة التنمية الاقتصادية فى ماليزيا .

 المبحث الاول : الابعاد المتعددة للقيم الماليزية

الابعاد ذو المنشأ الجغرافى :

القيم الشرقية

         لقد ترك لنا نحن الشرقيون ميراث ثقافى مميز " كميا" علينا معاملته بشكل انتقائى و استخراج الايجابيات منه وتضخيمها واهمال الممارسات التراثية السلبية فيه ، فالميراث واسع جدا وعلينا اختيار افضل عناصرة ملائمة لتحقيق تنميتنا ونهضتنا . فلا وجود لتراث لاصراع قيمى داخله لا وجود لتراث ساكن من الداخل لا يجمع بين جنباته المتناقضات ، فاما ما ينفع الناس فيمكث فى الارض واما الزبد فيذهب جفاء ، فالتراث مساحة للاختيار وتأكيد الذات المعاصرة

 الجذور الاسيوية للقيم الماليزية :

          يقول د/ حسن البصرى وهو ماليزى الجنسية " إنها فى القارة آسيا التى يقطنها الناس لهم تاريخهم فى النضال والصمود يكتب بالحروف من ذهب . فالآسيويون رغم الكوارث والأحداث غير المرغوبة فهم شعوب صامدة وعندهم عزة النفس . فالتحمس لتحقيق النجاح لن ينطفئ أبدا مع احتفاظهم على المبدأ ، عدم فرض الضغوط على الاخرين للطلوع الى اعلى . "(5)

         وقد كان لى صديقا صينيا عزيزا على قلبى – فهو رجل حكيم - و قد حكى لى أن جده العجوز قد قص عليه فى أحد الليالى الصينية المقمرة قصة وهى "أنه أثناء شبابه رأئ رجل صوفى من اتباع الطاو وقد تخطى التسعين من عمره يمسك بفأس ويحفر فى أحد الجبال بكل صلابة وحماس ، فسأله الشاب اليافع – جده فى هذا الوقت - ماذا تفعل أيها الرجل ؟ فأجاب أشق طريقا فى هذا الجبل ، فرد الشاب ابهذا الفأس الصغير وانت وحدك وقد تخطى بك العمر التسعين ، قال له الرجل العجوز : اذا ابتدأت الشئ فقد انتهيت من نصفة واذا انت اكملت الحفر بعدى فيوما ما سيكون هنا طريق ، وبالفعل يحكى لى صديقى الصينى ان اليوم اصبح هذا أهم طريق بين مجموعة الجبال هذه بالصين .

       متى توفرت الارادة ؟ واستقام الفعل ؟ فلا يهم الزمن ويقول الصينيون ما لا تفعله فى سبع ثوان ، أفعله فى سبعة ايام ، وما لا تفعله فى سبع أيام ، افعله فى سبع شهور ، وما لا تفعله فى سبع شهور ،أفعله فى سبع سنين . ونجد ان هذا المنطق يقف خلفه الكوارث والأحداث غير المرغوبة التى تمر بالاسيويين ونجد قيمة الرسوخ على المبدأ وعدم انطفاء الحماس له بمرور الزمن  .

         هما شيئان فى الشرق اولا : الزمن الذى لا حدود له فهو زمن دورى متجدد باستمرار لا أول له ولا أخر ، زمن يتجدد بأستمرار لكل يوم حظ  ، فلحظة الشرق قد تستمر قرون وقرون حتى يمل الملاحظون ، فصبر ودأب واستمرارية ومواصلة أتجاه وحماس دأئم ننسى معها الزمن ،  ثانيا : البشر : فهم كثيرون يموت من يموت ويولد من يولد لكن لا يتحقق الفناء ولا النسيان فأرض الشرق ولادة متجدة لا يهاب فيها الموت ولا يخشى فيها من الزمن وطوله . فالابناء دوما ظل الاباء يحملون رغباتهم وامالهم واحلامهم لاجيال عديدة فالترابط الاسرى فى الشرق قد خلق نوعا من التواصل المذهل بين الاجيال وربما يمر فى الشرق ثلاث اجيال وكأنهم جيل واحد فى اماله واحلامه وطموحاته ، فالجد يحكى ويقص مجمل خبرته لحفيده والاب يرعى (خيركم خيركم لاهله ، كفى بالمرء اثما ان يضيع من يعول ، الاب مسئول اجتماعيا عن حالة اسرته ومحاسب امام المجتمع على ذلك ) ولا يفارق الاسرة فالشرقيون قليلوا السفر والتنقل و يحبون الاستقرار ويفضلون دفئ الاسرة دوما يقدرون قيمة الاسرة ، لذا فالتواصل بين الاجيال يعبر عن تجانس وهرمونية رائعة فلا شئ يموت فى الشرق بزوال جيل ، ولا شئ ينتهى ، ولا حقيقة تنسى ، ولا رغبة تموت

         انقسم الشرق بفكره بين الطاو الاعظم والجين الاكبر ، بين الطاوية التى تركز على العالم الاصغر والكنفوشوسية التى تركز على العالم الاكبر ( المجتمع ) ، احداهما حركة تدعوا للسلب والسلبية والعصيان المدنى وقمة الفردية والانسحابية والانغلاق على الذات فى دوامة تتلاشى معها القدرة الفاعله وتصبح قدرة سلبية انسحابية هائمة على وجهها ( كما يعبر عنها الغربيون )، والسلبية او انتفاء الفاعلية لا توجد فى الشرق بمعنى العدمية و التلاشى بل بمعنى الانهمام بالذات وتربيتها وتأديبها فالسلب هو قمة الايجاب فى الترقى بالذات الانسانية وعالمها الاصغر ، السلب هو مصالحة للكون والطبيعة وعدم الدخول معها فى صراع ، تسليم وخضوع للقدر ورضاء به وهو اولى خطوات تغيير الواقع ان نرضى به اولا ونتعمق فى رؤية ايجابياته قبل سلبياته هذا الحس والوعى ما جعل الماليزيون يطلقون على ازمة 1998 نعمة منتنكرة لانها سمحت لهم بتعديل الذات والترقى بها ان الطاوية هى سلبية الفعل الاكثر ايجابية فعل الانهمام بالذات والترقى بها قبل الصراع مع القدر والاكوان ، فعرف الشرق ذاك العارف الصوفى الطاوى  كطيف من الانسان المنسحب المتحد مع الكون واسماه العالم أو العارف وقدره وراعاه خير رعاية تقديرا لدور العلم وان كان الغرب قد نفى الطاوية والصوفية فى كلمة " جنون"  ثم الان اعاد فحص مقولته تلك التى اقصت الجنون ليدرك ما فات الحضارة الغربية من علم وابداع ما اطلق عليهم مجانين ، نرجعكم الى كتاب ميشيل فوكو " تاريخ الجنون فى العصر الكلاسيكى " فهى نقله ايدلوجية للتعامل مع الجنون  واحترامه ، والحركة الاخرى كانت حركة اخلاقية اجتماعية تقدم الطاعة للقائد اى كان حاله ، والرغبة فى الاجماع اى كان المجمع عليه ، انها مسامير ذو ارتفاعات متساوية لا يشذ فيها مسمار واحد حتى لا تؤلم النائم عليها . فالتجانس بين البشر والتواصل والهارمونية هى ما يتحدى به الشرق مفهوم الموت ليحقق الخلود ولا عجب انه فى اليابان يجبر الطفل ذو الشعر الملون على صباغة شعره بنفس لون شعر الاغلبية فشعور الشرقى او الشرقيون انهم كيان واحد قوى ولقد حبتهم الطبيعة شكلا متشابه للغايه واذا رأى الاطفال طفلا اجنبيا يشذ عن هذا الشبه يتوجسون منه فيصرخ هذا الطفل ويخاف منهم ان تساويهم وتشابهم عنصر قوة وكلا الحركتين الصوفية الطاوية او الكنفوشوسية عبرا عن فكر البشر الكثر الذين ملؤا الشرق فكر السلام الاجتماعى وأذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .

  الجذور الايكولوجية للقيم الماليزية :

 بنظرة واحدة للخريطة الماليزية ندرك انه مجتمع ساحلى يعتمد على الصيد والصيد هو فن الصبر والانفتاح على الجديد وعدم الخوف من المفاجأت  ، وانه مجتمع زراعى والزراعة فن الدأب والصبر وخصوصا زراعة النخيل و العوائد على قدر العمل وتنظيم الارض ورعاية الزرع ، وهو مجتمع تجارى دولى لاحتوائه على اكثر من ميناء فهو من هذه الجهة ملتقى ثقافات فنجد ان المرونة الثقافية مفروضة على مثل هذا المجتمع .

الابعاد ذو المنشأ التاريخى :

القيم الإسلامية :

       الثقافة الإسلامية تدعم مجموعة من القيم التي رجحت الكفة التنموية لصالح الماليزيين كالصدق والإخلاص والرعاية الأسرية

        خاصة إذا علمنا أن الإسلام يدعم الأخلاق التنموية كإجادة العمل كما في قوله صلى الله عليه وسلم وعند البيهقي بسند حسن ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه    (كذلك التركيز كما في القران الكريم على عمارة الأرض عمارةً إسلامية خالية منالإفساد وذلك باستخلاف الإنسان فيها كما في قولة تعالى ( إني جاعل في الأرض خليفة(البقرة/30 . بل الأمر اكثر شدة عندما ركز الإسلام على أن الإنسان مطالب بالعمل النافع حتى آخر لحظة من حياته ("إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليغرسها"....) الحديث (رواه أحمد، والبخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني في الجامع 1424). لذلك ينقل محمد سليم العوا رئيس مركز الدراسات الآسيوية بالقاهرة عن أنور إبراهيم الإسلامي الشهير وأحد مهندسي التنمية في ماليزيا قوله (إن التحدي الذي يواجه الإسلام هو ترويض قوى الطائفية والقبلية التي تعيش بداخله, والتي تشكل مع الاستبداد اكبر المعوقات أمام نشأة مجتمع متحضر داخل الأمة, ومن ثم فان تخلف المسلمين يعود, في نظر أنور إبراهيم إلى عوامل داخلية بالأساس. وللتعامل مع تلك العوامل فانه من المهم أن ننطلق من الواقع واحد عناصر هذا الانطلاق هو رفض مفهوم التحديث بالمعنى العلماني الغربي, وبناء نموذج للتنمية يقوم على الاستفادة من المهارات التكنولوجية الغربية مع عدم التضحية بالقيم الثقافية الإسلامية, فإذا استطاعت آسيا أن تتمكن من المهارات الصناعية للغرب, ومع ذلك تحتفظ بقيمها الثقافية, فإنها ستكون في موقع يسمح لها ببناء حضارة اعظم من أي حضارة عبر التاريخ. هذا ما قاله محاضر محمد في كتابه صوت آسيا, وهو قول ينطبق على السياق الماليزي. ففي هذا السياق يشكل الإسلام القيمة الثقافية الكبرى. فإذا استطاعت ماليزيا أن توفق بين استيعاب التكنولوجيا الغربية وتطويرها في إطار الاحتفاظ بالقيم الثقافية الإسلامية, فإنها تكون قد حققت نموذجا طيبا للتنمية ). أما الدكتور مهاتير محمد وهو الأب الروحي للنهضة الماليزية     فيعتقدمحاضر انه ينبغي على المسلمين التمسك بالإسلام والنهوض من خلاله.

         بل انه يطرح مفهوم " الاسلام الحضارى " وهو اسلام حقيقى جوهرى يرى جوهر الدين رسالة فى العمران مطلوبه من البشر فى مقابل رسالة من الغفران يهبها ربهم لها فتنقية الدين الاسلامى من الشوائب التراثية التى علقت به والبحث عن جوهر الاسلام واصله هو التجديد الدينى والاجتهاد المستمر وهو ما أخذ به الماليزيون فالماليزيون يحترمون المجددون من امثال حسن حنفى وتلاميذه ولا يعرون الانتباه للاصوات الوهابية المتشددة التى تنحرف بالاسلام عن صحيحة وجوهرة لذلك يرسلون بعثات للازهر ولا يرسلون بعثات للسعودية ان اسلام ماليزيا اسلام بلا قلق اسلام مستقر اسلام يقدس رسالة العمران البشرية  وينتظر رسالة الغفران الالهية  ويقول محاضير  هذا التمسك ينبغي أن يكون بالأهداف العامة للإسلام, وليس لنموذج معين. ذلك لأنه لا يوجد نموذج أو تفسير واحد للإسلام صالح للتطبيق في كل الأحوال. ومن ثم فان التمسك بالإسلام يعنى السعي لتحقيق أهدافه من خلال آليات لا تتعارض معه. ويشمل ذلك الاستفادة من القيم الروحية والأخلاقية من الشعوب الأخرى وفي مقدمتها الشعوب الشرق آسيوية  لذلك ليس غريباً أن تكون منطلقات النهضة والتنمية في ماليزيا ذات أصول إسلامية سواء على مستوى المجتمع أو على مستوى القيادة والسلطة خاصة اذا علمنا بأنه يبلغ نسبة المسلمين في ماليزيا ما يزيد54% من إجمالي عدد السكان ولاشك بأن هذه الأغلبية للمسلمين قد شكلت دعامة وأرضية خصبة لمجموعة من القيم الإسلامية الأصيلة التي غذت التنمية الصناعية في ماليزيا.

الكلام نقلا عن عبد الحليم البراك : ماليزيا بلد تحت الأضواء ..‍‍(1) الأبعاد القيمية وأثرها على التنمية في ماليزيا .

http://www.aljsad.net/t19706.html

القيم الملكية :

          تشترك الدول الملكية فى شيئان هامان قيمة الاستقرار السياسى و أحترام القائد دون مبالغة ومدح وتدليس ودون تهوين منه فى ظل قيادة عقلانية رشيدة تقوم بأدوارها . و قيمة العمل الجماعى الا وهى القدرة على أضافة وتجميع الجهود الفردية لتصبح جماعية .

 المبحث الثانى : حالة القيم الماليزية عشية الاستقلال

        حالة من الكسل والاعتمادية والاحساس بالعجز وعدم القدرة على امتلاك الرؤية ، حالة من عدم التوازن ، السلطة السياسية فى يد اناس لا علاقة لهم بالسلطة الاقتصادية ، فمخططوا التنمية بعيدون عن ارض التنمية ، ومالكوا التنمية بعيدون عن تشكيل الرؤية والتخطيط الاقتصادى للبلد .

لا عدالة اجتماعية فلا مسئولية جماهيرية وشعبية عن التنمية .

   المبحث الثالث : آليات تعديل القيم الماليزية لتلائم قيم تحقق التنمية والتقدم

"آلية التعليم "

        يقول د/ حسن البصرى:لا نجد رئيسا من رؤساء وزراء ماليزيا إلا وقد سبق له أن يشغل منصب وزير التعليم بأستثناء تونكو عبد الرحمن بوترا الحاج أول رئيس وزراء ؟ والسؤال ؟ المطروح أى رئيس وزراء حالى او سابق فى مصر كان وزيرا للتعليم ؟ وعلى اى شئ يدل هذا ؟ "أن التعليم من المعروف له نصيب الأسد من ميزانية الحكومة الماليزية منذ بداية الاستقلال التى لا تتردد أن تنفق عليها بسخاء " وقد أثبتت الدراسات العالمية فى العامين 1998-1999 أن الميزانية المخصصة للدفاع والتجارة والسياسة فى ماليزيا منخفضة مقارنة بميزانية التعليم .

         ان اكبر ميزانية فى مصر هى ميزانية الامن ؟! لماذا انه سؤال عن الاخلاق فلقد ‏حافظت ماليزيا على المعدل المنخفض للجريمة كما أكد ذلك الدكتور السيد أمين شلبي في صحيفة الأهرام المصرية . كما يتميز الشعب الماليزي بالمسالمة و تقدير السلطة .. نقلا عن عبد الحليم البراك : ماليزيا بلد تحت الأضواء ..‍‍(1) الأبعاد القيمية وأثرها على التنمية في ماليزيا .

 السؤال الان هل للاخلاق دورا فى التنمية ؟! والاجابة لد/ حسن البصرى

         "وذلك لأن مسار التقدم المادى بفقدانه الجانب الاخلاقى لن يستمر ، بل من الممكن ان يتلاشى ويندثر دون ترك الاثار . وقبل ان تثبته الاحصائيات ، قد أصبح من البديهى أنه كلما قلت نسبة الفساد فى المجتمع ، بدت مسارات النهضة والتقدم فيه أكثر نشاطا وسلاسة . وكيف لا ، فالفساد هو المرض الخبيث فى المجتمع يتسلل ويتوغل ويعترض كل المساعى لتحقيق النجاح ، بل فى استطاعته أن يهدم ما بناه القوم فى سنين طويلة . والاتى هو آخر تقرير عن معدلات الفساد فى دول العالم لعام 2008 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية                 ( Transparency International  ) التى لها فروع عدة فى أنحاء العالم وتتخذ  برين كمقرها الرئيسى

     تجعل المنظمة المعنية القياس لمعدل الفساد من 0 لاعلى معدل فى الفساد 10 لاقصى النزاهة من الفساد . وجائت النتيجة لمعدل الفساد فى ماليزيا هو 5.1 ، مع تحقيقها أدنى المدى للثقة هو 4.5 ؛ وأعلاه هو 5.7 ." 

        لذلك نجد فى التعليم الماليزى : مادة التربية الأخلاقية ، ومادة التربية الإسلامية ، ومادة التربية المدنية . وهذه المواد هى منابع الوعى الروحى والأخلاقى التى تروى الرغبات فى التحلى بمحاسن القيم ؛ ويترتب منها الرفض التام للفساد . الكلام لد/ حسن البصرى .

        وفى نظام التعليم الماليزى التفوق فى الامتحان وحده لا يكفى لقياس تميز الطالب ، بل يضاف إليه القياس فى مدى مشاركته فى أنشطة اللاصفية ، مع إجتيازه أختبار مبادئ فروض العين بالنسبة للطالب المسلم . الكلام لد/ حسن البصرى .

      وهنا تجئ محورية دور القيم الماليزية فى إطار ما يعرف بالقيم الاسيوية التى تتمسك بها ماليزيا والتى تشكل مع القيم الاسلامية خليطا متميزا قاد ماليزيا إلى نجاحات متتالية ، بحيث لم تمثل فى أى مرحلة عائقا نحو مزيد من التقدم فى مجتمع متعدد العرقيات ، هذا وتؤكد هذه المنظومة القيمية أهمية الانجاز والعمل الجماعى وقيمة الاتفاق مع احترام القيادة فى ظل هيراركية واضحة المعالم . الكلام لد/هدى ميتكس .

 لا أجد كلام يمكن ان يقال بعد هذا ؟!

 الا كلمتان بخصوص رؤية 2020 الماليزية و السؤال هل احد يعرف رؤية 2010 المصرية ؟

 ان الكلمة بخصوص شيئ يهم كل الناس عن جدوى التعليم هل للتلقين والحفظ والصم والمقررارت اى معنى فى التعليم المعاصر ، وهل سوق العمل يحتاج الى هذا القدر من الاستيعاب وهى ملكة عقلية واحدة ملكة الاجترار الذى تتفوق فيه البقرة . ان ما اقصدة هنا فى تلك الفقرة

 "التركيز على الصياغة المثالية للمناهج وأنشطة اللاصفية (co-curriculum ) وتزويد آليات التعليم بالتدريبات ، وتوفير وسائل المعيشة العصرية ، وإعداد أدوات التدريس الحديثة ، وإيجاد نظام الإدارة الفعال للتعليم " الكلام لد/ حسن البصرى

       ما هى الانشطة اللاصفية ؟! فى ظل عدم وجود ملعب للمدارس المصرية او حتى حوش واسع ، فى ظل عدم الاهتمام المطلق باى نشاط غير صفى فى ظل تدريس العربى والحساب فى حصص الرسم يبدو ان خطة التعليم المصرى خلق ابقار قادرة على الاجترار .

       اسف لان شيئا ما قد عطلنى عن البحث وهو خبر بمنع وزارة الصحة تسجيل رسائل الماجستير والدكتوراه فى طب الاطفال والنساء والتوليد لمدة سبع سنين للاكتفاء فى هذا التخصص الخدمى الهام الذى يشكل لب السياحة العلاجية فى دولة مثل ماليزيا اسمعوا لقول حسن البصرى :

       مما لا جدال فيه على مستوى التعليم العالى ، أن مجال أنشطة البحث والتنوير (R&D) هى القلب النابض يمد إلى شرايين حركات التقدم بالطاقات والحيوية لتحقيق التميز ، بل تتجدد وتتطور الى الافضل . وهذه الشريحة من الاهتمامات تهم وزارة التعليم العالى حيث تخطو بالخطوات الحاسمة لتتطلع على المعالم فى دنيا المعارف التى تتطلب عملية اجراء الأبحاث ، ثم تدعم هذه الانشطة وتقوم بإنعاش كل آليات هذه المجالات للبحث والتنوير ، بل تقوم بالترويج عن منتجاتهم .

       هل (R&D ) البحث والتطوير مسئولية الجامعات فقط وان كان ذلك كذلك فنقول تأهلت خمس جامعات ماليزية ان تكون ضمن افضل الجامعات فى العالم ، ولكن الحقيقة انها ليست مسئولية الجامعات ولا الوحدات ذات الطابع الخاص بالجامعات ولا حتى المراكز القومية المتخصصة للبحوث و لا حتى مؤسسات المجتمع المدنى . انها مهمة رجال التجارة والصناعة ورأس المال ؟ والسؤال كم مصنع مصرى مزود بوحدة حقيقية للبحث والتطوير وكم مؤسسة هادفة للربح مزودة بمثل هذه الوحدة الاقتصادية الهامة ان الحاج حمادة صاحب مصنع الاعلاف لا يجد اى ضرورة لوحدة مثل هذه فى مصنع اعلافه

 انظر معى

        عدد اعضاء الاعمال البحثية والتنموية مقابل 10000 فرد من قوة العمالة لعام 2006 ماليزيا 21.3 اليابان 131 سنغافورة 111 اتحدى ان يذكر فى هذه الاحصائية مصر واذا ذكرت تكون – كل العمالة حيث لا يسمح لاى حد يغوى او يهوى التطوير والاقتراح بان يسمع صوته لاى احد فى ظل بيروقراطية عقيمة و نظم متهالكة وحث شعبى يرفض مفهوم البحث والابداع والتطوير .

       وعلى مستوى التعليم العالى ، فمن مقدمة مهام إدارته إيجاد بيئة مشجعة لأنشطة البحث المحاولة المستمرة فى تنمية ثقافة الانجذاب إلى إجراء العمليات البحثية مع (R&D) . والتنوير  وأول خطوة لإدخال الفعالية فى إدارة التعليم هو إعطاء مزيد من الاستقلالية (Autonomy) والتخلى عن طابع المركزية فى صنع القرارات ، وحل المشاكل ، مع   التكثيف لاستخدام  أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى كل مستويات الإدارة ، وإعادة تشكيل البنية لإدارة وزارة التربية والتعليم .

مكتب الفيلسوف الحر

الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

" تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man and Biosphere

  ·       من الأمتحان والإختبار والتقييم إلى التقويم الذى يشارك فيه الطالب والاستاذ " تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man a...