أسطورة الفلسفة وضميرها الحى
سقراط ونهجه فى عيون الفيلسوف الحر
بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ
يقول الخال الابنودى رحمه الله :
شوية فات سقراط مسلسلينة من القدم للباط ومتهم باليأس والاحباط
وبالعدم وبالزنا وباللواط وبكل كافة التهم
وهو عابر للجحيم على الصراط ينظر ع الشعب التعيس ويبتسم
الى الحجيم للفلسفة دنيا لا كانت ولا حتكون فى يوم كويسه
دنيا فى هيئة خنفسة دنيا فسا ما أتعس
الانسان ما اسعد الحيوان ؟
سقراط بالتحديد هو ضمير الفلسفة حيث التضحية بالروح من
أجل شغف ما بالحقيقية ودعوة قد لا تجد صدها الا بعد مرور عصره " فويل لرجل
سبق عقله عصره " وبسقراط ونهجه يفرق الفعل الفلسفى عن الفعل غير الفلسفى الا ان
ذكر سقراط يطرح تساؤلات عديدة أولها هل سقراط شخصية حقيقية مجسدة فعليا فى التأريخ
الاوربى خصوصا والانسانى عموما ام اسطورة خرافية من وضع أفلاطون ذاته معبرا بها عن
وعى شعبي ببطل مسرحى للفلسفة على وزن المسيح هل هو شخصية حقيقية مجسدة
تاريخيا ام اسطورة من صنع تلاميذه وذلك لانهم لم يتركوا تراث نصى مدون وهذا يطرح
سؤال آخر لماذا كان فعل الفلسفة والتفلسف شفاهى عند سقراط ضمير الفلسفة ولا يعتمد التدوين
والكتابة وابداع النص والتنظير المكتوب عموما ، سقراط يشير الى ان الفلسفة تكون فعل
اسخف ما يكون إذا مجرد كان هدفها التدوين
وصناعة النص الفلسفى .
كما يرتبط أسم سقراط فى الفلسفة بموقف معرفى متميز بأسم عقيدة الجهل السقراطى فهو لا يعرف ولكنه مميز فى
ذلك فهو يعرف انه لا يعرف ولا ينساق وراء غرورة ويدفعه الجهل للبحث بالاستعانة
بالاخر وطرح الاسئلة التى تعبر عن دهشة حقيقية لذلك خرج تراثه محاورات على شكل
مسرحى جدلى وليس تأملات فردية فلسفية فهو استخدم الحس الفلسفى الفطرى فى الانسان
والذى يتميز كل كائن يمتلك وعى انسانى .
كما ان سقراط
استخدم فى نهجه أسلوب ساخر هو التهكم والتوليد فهو يولد دائما فكر جديد جوهرة الدهشة
وعدم اتباع المسلمات والمشهورات والزائعات .
كما أن سقراط أول
من ربط بين علم النفس و الفلسفة باتباعه مقولة نقشت على معبد دلفى "اعرف نفسك"
ومفيد هنا قراءة الجزء عن سقراط من رواية عالم
صوفى وربما اعتبر بذلك أول فيلسوف وجود
وربما لكنه لا يعرف ويعترف بذلك اعتبر احد الشكاك .
كما أن التركيز على
محاكمة سقراط ومصير كل من يخالف الاجماع المجتمعى وهو عزاء يصبر به المبدعون والفلاسفة
انفسهم فى حال عدم رضا المجتمع عن اعمالهم كما فرد لذلك الفصل الاول فى كتاب
عزاءات الفلسفة لبوتون
كما أن سقراط لم يمارس
الفلسفة فى الاكاديمية او المدرسة (الليسية ) وانما فى السوق وفى الشارع ( الفلسفة
ورجل الشارع أطروحة مراد وهبة )
وللخوف من مصير سقراط اضطر خلفه افلاطون لأدخال الفلسفة
الاكاديمة وتحاول الفلسفة اليوم الخروج من الاكاديمة ونعتبر ان مكتب الفيلسوف الحر
وهو فلوسوفى شوب على حد تعبير هيلارى بوتنام . اى يمارس الفلسفة فى السوق ومع رجل
الشارع فهل سنلاقى مثل مصير سقراط ؟
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق