الخميس، 2 يونيو 2022

تأملات على هامش تسع تحديات تواجه البشر اليوم على عهدة ستيفن آر . كوفى

 

تأملات على هامش تسع تحديات تواجه البشر اليوم على عهدة ستيفن آر . كوفى

بقلم : احمد حمدى حسن حافظ

              



              يحصر ستيفن آر.كوفى التحديات الاكثر شيوعا التى تواجه البشر اليوم فى( 2004 ) اى فى عصر المعلومات والمعرفة وهو العصر التالى لعصر الثورة الصناعية بانهم 9 تحديات كبرى :

1 – الشعور بالخوف وانعدام الامن .

ويمكن ان نقول ان الخوف نتيجه عدم وجود مجتمع تضامنى او

تكافلى ، فالخوف من فقد الوظيفة سمه هذا العصر.

2 – العجلة .

فلم يعد الصبر من قيم هذا العصر .

3 – اللوم والشعور بانك ضحية . نلوم كل شئ وكل شخص وكل ظرف يحيط حولنا ، ونلبس دائما ثوب الضحية .

4 – اليأس .

5 – الافتقار إلى التوازن فى الحياة . وعدم القدرة على ادارة الوقت لعدم وضوح الاولويات ، بسبب طبيعة الحياة .

6 – النظر للمكاسب- الربح - فى اى فعل . بسبب قيم الراسمالية الشرسه .

7 – التلهف من اجل ان تكون مفهوما . رغم عدم بذل اى جهد يذكر فى فهم الاخرين .

8 – الصراع والخلافات .

 نظرا لطبيعة الحياة المادية .

9 – الركود على المستوى الشخصى . فللطبيعة البشرية اربعة

ابعاد ، الجسم ونحن غير قادرين على التضحية باسلوب حياتنا من اجل صحة افضل ، العقل نهتم بامتاع الذات على حساب التعلم والثقافة ، القلب نحقق مصالحنا بكل انانية رغم ان سعادة القلب فى الايثار ومساعدة الاخرين ، الروح

الاستسلام الدائم للامور الدنيوية واهمال غذاء

الروح .

وذلك ذكره ستيفن فى كتابه الذى يعد من كلاسيكيات الكتب

الاكثر مبيعا فى العالم : " العادات السبع للناس الأكثر فعالية" :

" دروس فعالة حول تغيير الشخصية " - 2004 

وقد رأينا ان نتكلم فى سلسلة من المقالات عن هذه   التحديات لما فيها من جديد مفيد ولكى لا نمر عليهم مرور الكرام فهذه التحديات رؤية عميقة من شخصية عبقرية تحتاج لوقفة طويله وتأمل  .

 المشكلات والمعوقات والصعوبات والتحديات :

  وعلينا ان ننتبه للفظة تحديات قديما كانت تستخدم بدلا منها لفظة صعوبات وقبل ذلك بقليل كانت تستخدم لفظة معوقات وقبل ذلك كانت تستخدم لفظة مشكلات فما الفرق الثقافى بين المشكلات والمعوقات والصعوبات والتحديات ؟ .

كلمة مشكلة problem تعنى سؤال يحتاج

لاجابة ، او قضية فلسفية(عميقة) مطروحة تحتاج لنقاش ونتيجة ، فهى - كلمة

مشكلات-  تحتاج دائما لحلول وتستدعيها فى

الفكر والواقع . وقد اتخذت اللفظة بعدا سلبيا عبر مرور الزمن فاصبحت مرادفا للشئ السلبى الممقوت الذى يهرب منه الناس لانه بساطة يعوقنا عن الوصول بسلام لاهدافنا ،ويعطلنا حيث نفكر فى حلول وقد تكون مناسبة او غير مناسبة وقد تاتى بنتيجه او لا تأتى وكان المشكلة تبتلعنا فى بير غويط لا سبيل لنجاه منه الا بتفاديه اصلا ،وربما يطول الامر فتظل المشكلة المطروحة بلا حلول وتعطلنا بل تعوقنا عن المسير والتقدم للامام فى اتجاه تحقيق اهدافنا ، ومن هنا بدأ البعد عنها ، واستعملت بدلا منها لفظة معوقات اى اشياء تعوقنا عن الوصول لاهدافنا ، وعلينا ان نحاول تفاديها او نمر عليها مر الكرام دون الاحتكاك بها ، ولكن الكلمة لم تحل المشكلة فاصبحت اكثر سلبية من مجرد مشكلات ، فاحتجنا لكلمة صعوبات اى يمكن لنا التغلب عليها بالصبر والحيله وانها ليست معوقه لنا تماما بشكل مطلق ، فكلمة صعوبات توحى بانه يمكن لنا بسهوله التغلب عليها ويمكن تفاديها ، اما الكلمة الاخيرة تحديات فهى توحى بالصعوبة والسهولة اذا ركزنا فى حلها فى ان واحد فلابد من اشياء نتحدها فى رحلتنا للوصول للهدف حتى يصبح اصلا للوصول للهدف معنى وتستخدم كلمة تحديات الان على نطاق واسع فهى ليست معوقات لا قدرة للانسان بالتغلب عليها وانما مجرد صعوبات غير

مستفحلة وتحتاج لنوع من التحدى الانسانى الباحث عن المعنى . بعد هذه الرحلة المملة مع لماذا نقول تحديات على المشكلات لان كلمة تحديات توحى بعدم اليأس من مواجهتها وبان مواجهتها من الشجاعة فهى صعوبات ولكن لا تستعصى على الحل وليست معوقات نيأس من مواجهتها ونبعد عنها . وليست مشكلات لان هذه الكلمة اتخذت بعدا ثقافيا سلبيا بتراكم الزمان .

المقاله الاولى : خدعوك فقالوا : الاعتماد المطلق على النفس فضيلة

نعود للتحدى الاول عند ستيفن من التحديات التى تواجه البشر اليوم ،  الذى سنناقشه فى هذه المقالة وهو الشعور بالخوف وانعدام الامن :

يقول ستيفن " فى عصرنا هذا يتملك الشعور بالخوف الكثير من الناس . الخوف من المستقبل . الخوف داخل أماكن العمل . الخوف من فقد  وظائفهم ، ومن ثم عدم القدرة على الوفاء باحتياجات اسرهم."الحاجة الى الآمان من غدر الزمان وتقلبات الايام حاجة انسانية اساسية نجدها فى هرم ماسلو للاحتياجات الانسانية تحتل المرتبة الاولى بعد الاحتياجات الاولية البيولوجية ، والخوف من "فقد الوظيفة " ميزة تميز عصر المعلومات والمعرفة ، فشعور

الانسان بانه اذا عجز عن العمل يوميا لن يجد من يلبى احتياجاته البيولوجية الاوليه شعور قاسى جدا ، وينعكس هذا الشعور على الانسان فى طريقه تأديته لعمله .

     وقد نادت كل الاديان السماوية بالتكافل والتضامن لحماية حقوق هؤلاء العاجزين عن العمل واهم حق هو حقهم فى الحياة ، وقد كانت المجتمعات قديما تتكافل بطريقة تضامنية لرعاية هؤلاء العاجزين عن العمل حتى فى عصر الراسمالية الشرسة هناك تامينات اجتماعية وهناك معاش يصرف للعاجز عن العمل .

     ان طبيعة العمل فى هذا العصر لاتحقق الآمان

المطلوب للموظف ولكن المجتمع المدنى غير صامت على هذا ، ويتخذ تدابير كثيرة من اجل حماية هذا الموظف من الفقر والجوع والعوز ، وهذه مسئولية المجتمع وعلى الموظف الذى يعمل ان يشعر بالامان لانه يحيا فى مجتمع انسانى وليس غابة ، وسيجد دوما من يحمى حقه فى الحياة والمعيشة ذلك لا شك سينعكس على اسلوب عمله ويزيد من مساحة العطاء

لديه .

    وهنا نناشد المجتمع الدنى والحكومات باتخاذ تدابير اكثر اولا لحماية الموظف من فقد عمله وثانيا لتوفير المعيشه الكريمة التى تحقق الكرامه الانسانية للعاجز عن العمل او الذى لا يجد عملا ، وهذا هام من اجل القضاء على هذا التحدى لان استمرار الاوضاع على ذلك الحال يخلق لدينا مشكلة .

    انظر ماذا يقول ستيفن " وهذا الشعور بالخوف يترجم فى صورة تقبل الحياة الراكدة الخالية من المخاطر ، والاعتماد على الآخرين سواء فى المنزل أو فى العمل . والاستجابة الطبيعية لهذه المشكلة هى المزيد والمزيد من الاعتماد على الذات " سأركز تفكيرى على نفسى وعلى صالحى . وسأقوم بعملى على اكمل وجه ، وسأحصل على متعى الشخصية بعيدا عن العمل " ويمكننا ان نقول ان نزعه الانانية والاهتمام بالصالح الشخصى فقط دون الصالح العام او حتى صلاح مؤسسه العمل نزعة تجعل الانانية تنتشر فى المجتمع الانسانى المعاصر ، وتبطئ من التطور وتجويد العمل لان تجويد العمل يتطلب تطوير ذو ابعاد ومخاطر ، ربما يخاف منها الموظف الذى كل همه صالحه الشخصى لا صالح العمل ، لانه غير مطمئن على حاله الشخصى كيف يجود فى العمل ويطور منه ويستحمل المخاطرة التى تصاحب كل جديد ، انه كلبش يقيد البشرية ، رغم ان حق

العيش مكفول للجميع وعلينا ان نعمل ونحن مطمئنين على صالحنا الشخصى حتى يزيد البذل والعطاء بعيدا عن اى نزعة انانية او خائفة من اى مخاطر ضرورية لتطوير .

ويقول ستيفن ان " والاعتماد على الذات هو شيئ مهم

وحيوى وذو قيمه كبيرة . " وهذا ما تعلمناه فى المدارس انه من الشجاعة ان

نعتمد على انفسنا فى تحقيق صالحنا الشخصى ولكن بنظرة سريعه يمكن لنا ان نتأكد انه لا يمكن لنا ان نعيش وحدنا دون اعتماد متبادل على بعض نحن البشر ، فيقول ستيفن " ولكن المشكلة هى أننا نعيش واقع الاعتماد بالتبادل " ، ففى احد الكتب لفيلسوف اسمه شترنر وكان يتكلم عن الاوحد وصفاته كان نقده بسهوله ان هذا الاوحد المعتمد على نفسه فى كل شيئ اذا مرض فانه يحتاج الى دكتور ومستشفى وطاقم تمريض حتى يشفى كلنا بحاجة الى بعض هذا مجتمع انسانى وليس غابه ويقول ستيفن "  وأن أهم إنجازاتنا تتطلب مهارات للاعتماد بالتبادل تفوق إمكانياتنا الحالية بكثير . "

خلاصة القول انه ينبغى ان نتخلص من خطاب الانانية وان

يضع كل فرد صالح مجموعته او جماعته فى الحسبان " حتى تستطيع البشرية ان تستمر وتتطور نحن فى عصر يتطلب عمل جماعى او عمل فريقى وعلى كل ان يؤدى دوره بتفانى ويعتمد ولا عيب فى ذلك على ادوار الاخرين من حوله ، ولقد تغير الخطاب فى الغرب من الاستقلالية والاعتماد المطلق على الذات الى الاعتماد بالتبادل اى لكل دوره يساهم مع الاخرين فى اكمال العمل حتى يتحقق الصالح لجماعته وفريقه نحن فى عصر العمل

الجماعى والفريقى ولا يستطيع احد ان يعيش بمفرده ويحقق انجازات لوحده ، ان كلمة الاعتماد بالتبادل ظهرت مجددا فى كلاسيكيات الثقافة الغربية فى تسعينيات القرن المنصرم وهى دعوى لان يتحمل كل فرد مسئوليته الاجتماعية ويعاون الاخرين ويضع صالحهم فى الحسبان فنحن فى مركب واحده ولا يستطيع احد الانفراد فيها ، ان الحيوانات قد تقيم علاقة تبادل المنفعة بطريقة محدودة فما بال الانسان لا يضع

تبادل المنفعة والاعتماد المتبادل ضمن قيمه فلا احد يفعل شيئ وانجاز ناجح لوحده ، لقد ادرك الشرق هذا من زمان وهنا كان كيان الاسرة والقبيلة المترابط الذى يعمل كل فرد فيه لصالح جماعته ويتم اعتماد بالتبادل بينهم فعندما يسقط فرد ضعيف عاجز تكفل به اسرته وقبيلته كان الكل يضع الصالح العام للمجموعة فوق صالحه لانه يدرك انه لو سقط ستقوم مجموعته بشيله واحتماله ، يحدثنا الغرب بعد ان نشر ثقافة الانانية والفردية والاستقلالية عن ثقافة الجماعة والعمل الفريقى والاعتماد بالتبادل وتبادل المنفعة انها عودة لمجتمع تضامنى تكافلى يعطف فيه الكبير على الصغير ويؤى العاجز والمحتاج ، كل الكلام المثالى الذى قلناه لا يغير حقيقة ان الامر يزداد سوءا وتزداد الانانية بين البشر ويقل الاعتماد بالتبادل وهذا يعطل مسيرة البشرية وذلك طبيعى لما فعلته ثقافة الخوف من العجز عن العمل ، ثقافة فقد الوظيفه  .



المقالة الثانية : البشر اليوم بحاجة إلى زمن اسيوى

     ذكر ستيفن تحديات تسع تواجه البشر اليوم ، وقد ذكرناها فى مقال سابق ، وذلك فى كتابه العمدة العادات السبع للناس الاكثر فعالية ، الذى جعل من ستيفن من اكثر الشخصيات تأثيرا فى امريكا ، بل ولا نبالغ ان قلنا فى العالم كله ، وقد ناقشنا التحدى الاول وهو الخوف وعدم الامان الذى يواجه البشر اليوم والذى يعبر عنه بالخوف من فقد الوظيفة ، وناقشنا انه لحل ذلك التحدى ومواجه ينبغى الا نثق فى فكرتنا حول الاعتماد المطلق على النفس ونحل محلها فكرة الاعتماد بالتبادل ، واضافنا فكرة المجتمع التضامنى او المجتمع التكافلى ، اما الان فموعدنا مع التحدى الثانى وهو العجلة والتسرع الذى ينتاب البشر اليوم .

يقول الله فى محكم اياته :  (  وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ۖ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا ) الإسراء - الآية11 ويقول ايضا ( أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ) النحل - الآية 1

ومن هنا فالعجلة من طبيعة البشر كما وجهنا لذلك الخالق الاعظم " فالناس يريدون تحقيق الاشياء فى طرفة عين وهذا لسان حالهم " أود ربح مال ، ومنزلا جميلا كبيرا ، وسيارة جيدة ، والذهاب الى اكبر وافضل مركز ترفيه ، فانا استحق كل هذا واريده الان وفورا وحالا . " يستغل ذلك المرابون فيسموا عصرنا عصر البطاقات الائتمانية فيمكن ان تحقق ما تريد فورا ولكن الديون والفوائد لا تتساهل ابدا معك ولا تتسامح وتدخلك فى حيص بيص . كذلك يتخيل الفرد بمجرد خروجه من الجامعة او ما دون ذلك انه انهى تعليمه والحقيقة انه فى عالم المنافسه والسوق لايكفى ذلك التعليم وبعد فترة كثيرة يعد من طراز عتيق غير مساير للعصر فلابد من التعليم المستمر مدى الحياه من المهد الى اللحد وليس اى تعليم بل التعليم الذى يحتاجه السوق سوق العمل كذلك فعليك ان تعلم ان قاعدة النجاح ليس فى مجرد تحقيق النجاح بل فى الاستمرارية والنمو وذلك يحتاج لصبر واستثمار بعيد المدى  كل ذلك التعليم الاستثمار بعيد المدى  الاحتياجات الكمالية فى ظل القدرة الاقتصادية الحاليه كل ذلك يحتاج صبر بل

وصبر من جبال ولكن ول ستريت يطالبنا بالنتائج الان وقبل ساعة وقبل غدا .حتى

نتعرف على مبادئ الزمن الاسيوى والشرقى عموما اليك بتلك الحكمة الصينية " ما

لا تستطيع تحقيقة فى سبع ساعات ،حقه فى سبع ايام ، وما لاتستطيع تحقيقه فى سبع ايام ،حقه فى سبع اسابيع وما لا تستطيع تحقيقه فى سبع اسابيع حقه فى سبع اشهر وما لاتستطيع تحقيقه فى سبع اشهر حققه فى سبع سنوات وما لا تستطيع تحقيقه فى سبع سنوات تستطيع تحقيقه فى سبع عقود وما لا تستطيع تحقيقه فى سبع عقود حققه فى سبع قرون" انظر لقد بدأنا بسبع ساعات وانتهينا بسبع قرون لا يأس مثابره وصبر عظيم لا يقدر عليه الا الشرقيون ، مواصله اتجاه فمثل اخر يقول لا تيأس اذا ابتدأت الشيئ فقد انتهيت من نصفه اهم شيئ تعرف الاتجاه وستواصله وتستمر لا يهم الزمن ستحققه تلك اهم قيم الشرق فقام رجل صينى ذات يوم نظر الى جبل كنز وعريض جدا وقال سافتح طريق

فى هذا الجبل واستمر يحفر فى الجبل وجيل يسلم الرايه لجيل حتى كان اعظم طريق فى الصين لا يهم الوقت يقول مثل صينى اخر ، " إذا كنت تريد السعادة لمدة ساعة، خذ قيلولة . إذا كنت تريد السعادة ليوم واحد ، أذهب إلى الصيد . إذا كنت تريد السعادة لمدة شهر ، تزوج . إذا كنت تريد السعادة لمدة عام ، رث ثروة . إذا كنت تريد السعادة مدى الحياة ، ساعد غيرك " هل تذكرون انسان قبل ان يموت يتمنى الفرجه على التلفزيون اكثر او التنزه اكثر ام انه يفكر وهو على فراش الموت بالاثر الباقى منه والاشياء العظيمه التى حقها لا فى يوم وليله بل صبر عليها ولم يتعجل ، السلحفاة احيانا تسبق الارنب فى القصه الشهيرة عندما وثق الارنب فى نفسه اكثر من اللازم ، الحركه الثابته ليس من المهم ان تكون سريعه بل قد يكون بطئها فى حذر وقد تكون اسرع من غيرها فى ذلك

البطء فالعجله من الشيطان واذا كنت من هواه السيارات فاذا اردت ان تصل سريعا سوق بطئيا حتى تصل سالما وسريعا اهم شيئ تجد الاتجاه وتواصل السير بلا انقطاع انه الزمان الاسيوى الذى يحقق ما هو مستحيل بالصبر والمصابره والصبر بالتعلم فيقول الرسول انما الصبر بالتصبر والحلم بالتحلم والعلم بالتعلم هى صفات مكتسبة بفعل البيئة الاجتماعية وليست موروثه والصبر من مكارم الاخلاق  والعالم الان بحاجه لمبادئ الزمن الاسيوى فلا شيئ حقيقى يحدث من يوم وليله وكل ما يحدث من يوم وليله محض زيف يزول فى ثوان معدودات كالشهره البالونية للناس وكما نوهنا من قبل النجاح الحقيقى هو المستمر والنامى وليس السريع وهناك مثل انجليزى يقول ما ياتى سريعا يذهب سريعا ومثل اخر بدون الم لا حصاد . نحتاج الوقت اكثر فى حياتنا الصحية فنصبر على المرض وعلى النقاهة حتى يتم الشفاء ونسبر على اسلوب الحياة الصحى الذى يقى من الامراض ونحتاج الزمن الاسيوى فى بناء الثقه فى العلاقات الاجتماعية وبناء الرصيد الايجابى بين البشر ولاسيما الشركاء والازواج نحتاجه لصبر على وضعنا الاقتصادى ومعرفه انه ليس كل ما يتمناه المرء يدركه والا نغرق انفسنا بالقروض والديون نحتاج الصبر فى عالم اليوم حتى نحقق اشياء ونجاحات وانجازات حقيقية تدوم حتى بعد موتنا وليس انجازات ونتائج سريعه الزوال ليس لها الا المعنى البالونى الفارغ نحن فى امس الحاجه لزمن اسيوى ومبادئه ، يقول ستيفن علينا

ان نحقق التوازن بين الحاجة لوفاء بالمطالب العاجلة والاستثمار فى الامكانيات التى

تساعد على صنع نجاح محقق فى الغد ،  يتبع بالتحدى الثالث عن اللوم والشعور بانك ضحيه .



المقال الثالث اليأس جريمه لا تغتفر

 ثالث تحدى يواجه البشر اليوم على عهدة ستيفن آر كوفى هو اللوم والشعور بانك ضحية ،وعلينا بادئ ذو بدء ان نفرق بين اللوم والشعور بالمسئوليه ، فاللوم لا يكون الا على شيئ ما حدث فى الماضى ،ونستدعيه بلفظه لو ، وغالبا ما نكون غير مسئولين عنه ، فلو انى لم ارث عن ابى المزاج السيئ لكان كيت وكيت وكيت ، لو اننى لم اولد فقير فكيت وكيت وكيت ، لو اننا لا نعانى من تدهور فى هذه الصناعة لكيت وكيت وكيت .وعندما قسم الله بالنفس اللوامه فانه سبقها بيوم القيامة اى انتفاء القدرة على الفعل وكذلك المسئوليه ، وهنا يحق للنفس ان تلوم نفسها ، لو اننى عبدت الله حق عبادته لكان وكان وكان ،  وكلمه لو كما نعرف تفتح عمل

الشيطان ، وهى كلمه ضارة بالصحة النفسيه . وهذا يختلف عن الشعور بالمسئوليه فقدر اننى ولدت فقير ماذا ينبغى على الان ان افعل؟  وما هى مسئوليتى تجاه هذه الافعال؟  ذلك التصرف الصحيح الذى نحاول فيه تنحية المشاعر السلبيه من اجل الفعل الايجابى المسئولين عنه ؟ الذى يغير او يحسن الوضع لكن اللوم على عواهله غير مفيد بالمرة ،وغير مطلوب ، ويخالف الاحساس والشعور الحقيقى بالمسئوليه .

      اما احساسنا دوما باننا ضحيه فهو احساس مرضى لا لزوم له وعلينا ان نعرف ان المجتمع فى حركته لا يلتفت للضحية او يعيرها ادنى اهتمام ، ومين يهمه ! ، ولكننا فى مجتمعنا المعاصر كما يقول ستيفن ادمنا دور الضحية ، وفضلناه لنبرر عجزنا عن الفعل،  فمثلا نقول مناخ المجتمع لا يسمح الخ ،  علينا ان نعترف باخطاءنا ، ومن ثم ناخذ المبادرة

لحل الازمه متلافين الصعاب والتحديات .

ورابع تحدى يواجه البشر اليوم  هو اليأس ، وابناء اللوم والشعور بالضحية هم متشائمون ويائسون ، واليأس فى حد ذاته هو اكبر جريمه عرفتها البشريه فهو يولد العجز والاستسلام والركود ، والياس جريمه لا تغتفر ، فنحن نظن انا نستسلم لحتميات كان من الممكن ان نتحايل عليها ونلف من حولها من اجل تحقيق ما نصبوا اليه ، وذلك لاننا متعجلون ولا نصبر حتى تتحق الامال ، ونسارع بالياس وهناك مثل يقول طوله العمر تبلغ الامل ، والانسان لابد ان يكون فى حاله كفاح لتحقيق اماله فالامل مهم للحركه الكادحة المستمرة من اجل بلوغ الاهداف ، واذا حقت هدف او نجاح او امل انتقل فورا للامل الذى يليه ، وكن ساعيا كادحا من اجل تحقيق اكبر الامال ، ولا تنظر لفعلك على انه تافه او محدود فربما بالاسهام وتراكمه تصل لتحقيق الامل ، فقطرة الماء لانها لديها قدرة على التكرار تنحت الصخر الذى لا ينحته الا المعاول الشديد او حتى الديناميت . لا تقع فى مستنقع الركود وتقبل الامر الواقع عليك بالقوة الابداعيه تغيير الواقع او الالتفاف حوله لتحقيق اهدافك ، لا تشاءم لان التشاؤم سيولد اليأس ، ومن ثم العجز والسكون ، لمؤلف كتاب فن اللامبالاه تعليق هام فى هذه النقطة ، اذا احاطك اليأس من كل اتجاه "افعل شيئا ما" وستجد انه سيغير من حياتك ، بمجرد الفعل لا الاستسلام للمشاعر والعواطف ايجابيه كانت ام سلبيه ، فهو يضرب لنا مثال فهو كان خريج جامعه تافه لا يستطيع ان يجد عملا ، فمسك الكمبيوتر واخذ يكتب ويكتب حتى اصبح اكبر كاتب يستشيرونه فى امور المساعدة الذاتية ، لم يستسلم بالرغم من انه كان غير متاكد من مصير هذه الكتابات

التى يكتبها ، او ماذا ستفعل له ، لكنها وبعد مثابرة ومدة طويله من الزمن اصبحت

سفينته لبلوغ عالم النجاح والخلود ، لا ياس مع الحياة ولا حياه مع الياس  ، ولم يكن الانسان فى اى عصر واجدا الطريق لنجاح مفروش بالورود ، ولكن كان دائما مفروش بالعقبات والتحديات والمعوقات ، لكن الانسان له قدرة ابداعيه غريبه حقا على تجاوز كل المعوقات .

 اللهم انا نعوذ بك من الغم والهم والعجز والكسل (كل هذه الاشياء بايدينا نحن ) وغلبه الدين وقهر الرجال وعضال الداء وشماته الاعداء .

اننى عندما قرأت السيرة النبوية المباركة اكتشفت اكتشاف مهول انها سيرة صبر وعدم استسلام لم يات الوحى للنبى الا بعد ان تم الاربعين والفرق بين اول وحى وهو اقرأ والوحى مرة اخرى كان ست شهور حدث غريب يحدث للنبى ولا يفهمه الا بعد تكراره اى بعد 6 شهور كانت كفيله بالياس والقنوط ولكنه لم يحدث ثلاث سنوات تبقى الدعوة سرا وعدد المسلمين لا يتجاوز عدد اصابع اليدين ومدد طويله ورغم ذلك اثنين فقط من المدينه امنوا فكانوا بعد اعوام 70 فردوهنا حدثت الهجرة وظلت مكه بعيده عن المسلمين لسنوات الى ان اتى الفتح انا لا اكرر السيرة ولكن اذا اردنا ان نفهم السيرة علينا ان نسأل عن المدد الزمنيه ونتخيل انفسنا فيها هل كنا سنصبر هل كنا سنفقد الامل ان كلمه السر فى سيرة اعظم الخلق هى الثبات والصبر والمثابره والتحمل وعدم فقدان الامل وعلينا ان نتأسى بهذه السيرة العظيمه .



المقال الرابع : الموبايل ودهاليز التكنولوجيا

وداعا راحة البال

( التحدى الخامس للبشر اليوم على عهدة ستيفن آر كوفى الافتقار الى التوازن فى الحياه )

       نظل نبحث عن راحه البال والهدوء والسكينه ، الى ان يرن الهاتف الخلوى ، ليقتحم حياتنا شخص دون سابق انذار ربما يكون غريب وربما يكون قريب عزيز علينا ، ويوجه فكرنا واهتمامنا لموضوعه وربما لطلباته ، ربما نكون مشغولين بما هو أهم او بما هو عاجل  ويحتاج لتركيز .

        ان البشر اصبحوا كالمجانين يكلمون انفسهم فى الشارع فى سماعات الموبايل ، وفى لحظة عبور الشارع او ركوب الميكروباص او الاتوبيس او لحظة توليع سيجاره او حتى لحظة عمل حمام او وانت تأكل او تتأهب للنوم والراحه ، اينما تكونوا يدركم الموبايل.

        وهو يزيد الضغوط والمطالب لانه فجأة يسمح لشخص ما باقتحام حياتنا بمزيد من الموضوعات والضغوط واحيانا المطالب وليس الامر قاصرا فقط على الموبايل بل على وسائل التواصل الاجتماعى ايضا ، فهذه الوسائل اكثر ما يأكل الوقت والكل من اصدقائنا يحتاج لرد على تعليق او تعليق او اعجاب او مشاركه ، شريط طويل لا ينتهى من شيئ اسمه البوستات دخل حياتنا حديثا وهذه البوسطات طفيليه لا لازمه لها .

       ان حياتنا بعد التكنولوجيا وتقدمها اصبحت مرهقه جدا نحن نفقد السيطرة على ادارة الوقت .فما هو عاجل هام يتداخل مع ما هو هام وليس عاجل مع ما هو عاجل وليس هام مع ما هو لاهام ولا عاجل ،  وكتاب مثل فن اللامبالاة ينصحنا بان نملك قدرا من اللامبالاة ازاء كل ما يعرض علينا حتى نستطيع ان نواصل حياتنا بهدوء وسكينه وراحه بال .

ان هذا ما يسميه ستيفن آر كوفى الافتقار الى التوازن فى الحياة والحل الوحيد لذلك فى نظر ستيفن هى رؤيتنا الواضحة الجليه لاولوياتنا التى نختارها بانفسنا عبر منظومتنا القيمية التى ينبغى ان نرتبها بتركيز حتى نحقق ما نطمح فيه .

واليك القيم فى مصفوفه ذكرت فى كتاب سندريلا سكريت هذه القيم نرجو ترتيبها حسب اولويتها فبترتيب القيم نحصل على رؤيه اوضح لاولويتنا .

ترتيب القيم :

الحب – الأمان - المساهمة - المغامرة -الصحة –الشغف- الانتاج -الحرية -الشجاعة - الراحة -النمو والاذدهار –التميز- التقدير- التقبل من الاخرين -القوة والسلطة

قيم مرفوضة :

الشعور بالرفض - التعب البدنى -الاهانة -الوحدة -عدم التقدير-الخوف -النكد والكآبة -عدم الحب -الاحراج –الفشل- الاحساس بالذنب -عدم السيطرة -الشعور بالجهل -عدم الاهمية - قلة الحيلة

 


 


المقالة الخامسة التحدى السادس الذى يواجه البشر اليوم على عهده ستيفن آر كوفى المادية والانانية

عندما نفعل أى شيئ نسأل انفسنا سؤال واحد ( ما الذى سأجنيه من هذا ؟) نحن نرغب فى الربح ، والربح السريع ، ونرفض اهدار جهودنا او اموالنا او اوقاتنا فيما لا يعود علينا بالنفع والنفع السريع ،وليس القيمه من الفعل فى حد ذاته .وكأننا نعيش فى سباق نود الفوز على الجميع ، يتحول الجميع الى منافسين لنا ينبغى ان يخسروا جميعا حتى نفوز نحن ، ان اخلاقنا تجعلنا

احيانا نصفق للاخرين عندما ينجحوا او يحققوا انجاز ، ولكن بداخلنا نار الغيرة

والغيظ وكأن انجازاتهم ونجاحاتهم خسارة لنا ، ينبغى دائما فى ذهننا ان يكون هناك

رابح وهناك خاسر ،  ثقافه المنافسه . ولا نلقى بانفسنا فى المواقف التى يكون فيها كل الاطراف رابحه ، ان السباق المحموم وثقافه التنافس هى الثقافه السائدة فى العالم الغربى اليوم ، وهى ثقافه الافضل ورقم واحد ، ثقافه التلهف من اجل الربح المادى بصرف النظر عن حقيقة الانتاج وقيمته من حيث الاصاله والابداعية والندرة والجمال والخلود ، وقيمنا نحن تنداس لصالح الربح .

واذا علمنا ان لكل شيئ قيمه ووزن وان القيمه الحقيقية وليس الزائفه ليست فى المادة والربح السريع بل فى الاستمراريه والبقاء ومراعاه القيم والموازين الانسانيه ، نحن نسعى وراء دنيا فانيه وسراب لن يحقق لنا الا مزيد من الربح الزائف ، علنا نفوق من هذا .كما ان الانانية والرغبة فى فوز الانا فقط وليهلك الاخرون ، رغم ان كلنا فى مركب واحد ونجاح احدنا قد يساعد ويساهم فى نجاح الاخر ، الا اننا لا نرى هذا ولا نجيد فن النحن ، انا فقط ومن بعدى الطوفان نسيناالاحترام المتبادل والاستفادة المتبادلة ، فنجاح احدنا نجاح لنا كلنا وليست العلاقات ربح

وخسارة ، فهناك العديد من العلاقات يربح فيها الطرفين ونذكر على سبيل المثال علاقه الابوة ، الزواج ، البنوة والكثير نحن فى مركب واحده وعلينا ان ننجح جميعا ، وعلينا ان نلتفت لما هو حقيقى لنقيم ونزن به الامور ، وليس لما هو زائف ولا معنى له القيمه فى الاشياء ليس بوزنها ماديا بل باصالتها وتفردها وابداعها وقدرتها الحقيقية على التحدى والتغير ، متى نجيد فن النحن يدعونا لذلك ستيفن ار كوفى

ليس كل ما يلمع ذهبا وليس قيمه الذهب انه غالى الثمن بل انه معدن اصيل ونادر ونفيس وجميل ولذلك هو قيم فى حد ذاته ، وقيمه الماس فى انه نقى وشفاف ونادر جدا ويتكون فى ظروف صعبه وليس انه غالى الثمن .علينا ان نعيد نظرتنا للاشياء على اساس قيمتها الحقيقية وليس الزائفه الماديه والسرابيه ، ولكل شيئ قيمتان قيمه حقيقية وقيمه زائفه وعلينا ان نختار ايهم نتبع  ان جرينا وراء الزيف يجعلنا هذا نفشل لاننا لا نجيد فن التقيم وهذا فى حد ذاته يجعلنا دائما مغفلين ومضحوك علينا ، فنحن اصبحنا ندفع الكثير فى التراب والقليل فى الماس ، لاننا فقدنا القدرة على رؤية القيمه من كثرة تلهفنا على الربح السريع .لقد حولنا الاموال لورق كلينيكس لاننا دائما نسيئ تقدير القيمه .ولتعلم عزيزى القارى ان اقيم الاشياء لا تشتريها الاموال فالبصر والسمع والفؤاد والحياة والصحة والسعادة لا يباعوا والبشر لا يباعوا ولايشتروا

ترى ان فقأت عينك ووضعت مكانها جوهرة اترى تلك اشياء لا تشترىلانها اقيم من المال على حد تعبير امل دنقل وكذلك الصحة والسعادة لانها القيم الحقيقية ، اما عن احساسنا بانه لابد من خاسر لنكسب نحن ، فهو احساس سيئ جدا ولكننا تعودنا المنافسه فى كل شيئ ونسينا التعاون وانه ينبغى ان اربح ويربح غيرى ونربح جميعاكان هناك نظام فى الثانوية العامه اسمه التحسين وكان شعارة التفوق للجميع والفرص كثيرة ومتعده للتفوق وليس فرصه واحده هاجمت الناس

النظام لان المجاميع كانت كلها عاليه ولم تكن هناك فرصه للتنافس الشديد والمحموم

لماذا هذه الثقافه لماذا نرفض ان يكون التفوق للجميع وان يكون دخول الجامعات بالياقه والاستعداد والموهبه وليس بالفوز فى منافسه الثانوية العامه انها ثقافة عصر الاستهلاك الزائف عصر القمامه وضياع قيمه الانسان وفاعليته عصر الزيفولتعرف عزيزى القارئ ان القمه دائريه تتسع للجميع وليس مثلثه ومحدبه نعود للماديه والربح السريع يقول احدهم انا حفحت فحت واجيب من تحت واعبى ازايز وابيع ببرايزسيبيع الوهم وسيجد من يشتريه لانه لا احد يبحث عن القيمه الحقيقية وسيربح على فكرة ولكنه ضد اصول اللعبه لكن اصبحنا نفكر بالطريق الملتوى التى تحقق الربح اكثر من الطرق المشروعه والاصيله والتى تحق لنا افادة حقيقية لنا ولغيرنا .





المقال السادس التحدى السابع : التلهف من أجل أن تفهم

من ضمن الحاجات الانسانية الاساسية ان تكون مفهوما وصوتك مسموع ويحترم كلمتك ورأيك وان تكون ذا قيمه بين الناس ومؤثرا فيهم . هل هذه الحاجه الانسانية ملباه فى هذا العصر هذا عصر الفوضى عصر اختلاط الحابل بالنابل عصر اخبط راسك فى الحيطه فلن يسمعك احد اصلا كى يفهمك عصر اصرخ او ما تصرخ الناس من غير ودان عصر ضاع فيه الانسان من ان يكون له قيمه او تأثير هو ليس اكثر من خيال مآته منتفى الفاعلية والاثر ان تكون مسموعا اولا شيئا مستحيلا فما بالك من ان تكون مفهوما فى عصر تعددت فيه الخلفيات الثقافية حتى بات كلام الانسان لجاره الذى يعيش معه فى نفس الحى او نفس العمارة كلاما اجنبيا بالمرة غير مفهوم ولا واضح انه عصر تفتت فيه الانسان وتشظى ولم تعد هناك ثقافات جامعه او تكوينات ثقافيه موحدة فى فئة من الناس نتيجه ثورة المعلومات بل وانفجارها وما بالك من ان تكون فوق كونك مسموعا ومفهوما ذا اثر انت تحلم ان عبارة التلهف من اجل ان تفهم عبارة خياليه ورغم ذلك ماتزال حاجتنا لان نفهم ملحه وشديدة وجبارة فما العمل كنت استخدم عبارة اريد احد ان يفهمنى وانا فى سن العشرين حتى صرخ فى احد زملائى قائلا وانا فاهم نفسى علشان افهمك انسان العصر ملئ بمتناقضات ولا تستطيع التنبؤ بفعله او اين ستكون خطوته القادمه فالنفس الانسانية فى عصر مركب متداخل معقد هى نفس معقده للغايه وغير مفهومه بالمرة كما ان الخلفيه الثقافية الموحدة قد تلاشت بفعل مشكلات الهويه والعولمه والاتصالات فلم يعد الوطن او الهويه هو مصدر هذه المرجعيه الثقافيه بل اصبحت المرجعيات الثقافيه عابرة للقارات فلا عجب ان ترى مصرى يصادق امريكى يصادق عراقى يصادق افغانستانى يصادق ايرانى ويكونوا بيئة ثقافيه مشتركه عبر ما يعرف بوسائل التواصل الاجتماعى فالعالم اصبح قريه صغيره المشكله ان ستيفن آر كوفى اضاف انه بقدر ما تبذل جهد لفهم الاخر وسماعه بانصات وتركيز بقدر ما تكون مفهوما بل واكثر من ذلك مؤثرا هذا السر العظيم لان تكون مؤثرا فى الناس ان تنصت ان تحاول القبول والفهم والانصات ثم التحدث وهنا فقط ستكون مؤثرا لان الناس لن يعريوك اهتمامهم الا اذا استشعروا تأثرك بهم وبانك تتفهم ومنفتح عليهم فمبدأ التأثير خاضع للفهم  المتبادل المتمخض عن التزام شخص واحد على الاقل بالانصات الانصات اولا وقبل ان تلح عليك حاجتك فى التحدث والانشغال باعداد ردك على الكلام الانصات والفهم والتفهم مفتاحك لان تكون مفهوما ومسموعا ولك رأى يحترمه الاخرين علاقه طرديه بين الفهم للناس والتأثير فيهم كما ان مسأله العجله والسعى وراء الربح يجعل من الصعب لدى كثير من الناس تعليق جدول اعمالهم لمحاوله سماعك والانصات اليك وفهمك ومن ثم التأثر بك .



المقالة السابعة : التحدى الثامن : الصراع والاختلافات

لا يستطيع  احد ان يعيش فى عصرنا هذا الا اذ كان قادرا على قبول الاخر المختلف معه ،  لان الهويه الثقافيه الواحدة المتماسكه قد تفككت وتناثرت العناصر الثقافيه من كل هويه متداخله مع بعضها البعض فى حركه نادرة سببتها وسائل الاتصالات والعولمه ، واصبح الاخر ليس بعيدا جعرافيا عنى بل ربما يعيش معى فى بيت واحد وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ، والخلفيه الثقافيه تتحكم كما هو معروف فى سلوك الانسان وتفضيلاته واولوياته ، ومن هنا فان ستيفن يقول يتشارك الناس فى الكثير من الاشياء غير ان الاختلافات بينهم كبيرة فتفكيرهم متباين ولديهم قيم ودوافع واهداف مختلفه بل متنافسه ومتصارعه احيانا ، ان فكرة القبول والتوصل الى تسويه وحل وسط بالرضا والتضحيه والتنازل من الطرفين ينبغى ان تكون شائعه ، والرغبه فى التعاون الخلاق والمثمر من اجل التوصل الى حلول افضل للمشكلات ينبغى ان تكون متواجده ، وعلينا الا نتشبث بما يجعلنا مختلفين بل نحترم ايضا اختلاف الاخر ويكون لدينا مرونه وقدرة على التنازل والتضحيات بعض الاشياء ،  ونحاول التواصل مع المختلف عنا والوصول لحل وسط ، وتذكر انه لا احد يملك الحقيقة المطلقه ولا الحل الافضل على الاطلاق ،  وان كلنا نجتهد وان الحلول الوسطى قد تكون الحلول الافضل ، وان هذا السر وراء القدرة على قبول الاخر والتفاهم معه ، انا وانت وليس لا انا لأنت هكذا ينبغى ان تكون الصورة حتى نتعايش فى ظل الاختلافات بدون صرعات تجعلنا نقصى بعضنا بعض ، ونزيل بجهودنا جهودنا ، ونعطل انفسنا فمن يركب النمر لا يحصد الا الريح ويقول الله يخربون بيوتهم بايديهم وايدى المؤمنين .

المقال الثامن :  التحدى التاسع والاخير : الركود على المستوى الشخصى

للشخصية الانسانية عند ستيفن اربع ابعاد البعد الاول هو

البعد الجسدى (الجسد) البعد الثانى هو البعد العقلى (العقل ) البعد الثالث هو

البعد العاطفى او النفسى (القلب ) البعد الرابع هو البعد الروحى (الروح ) وهناك

تحديات او مشاكل يتعرض لها الانسان فى كل بعد

اولا : الجسد : ففى ثقافتنا السائدة نحن ليس لدينا

القدرة على تغيير اسلوب الحياة لاسلوب حياة ينسجم مع مبادئ الصحة المتعارف عليها عالميا ويظل اسلوب حياتنا اكثر الاشياء التى تصيب الجسد بالاعتلال والمرض ونفضل معالجه مشاكل الصحة بالجراحة او الدواء ونتجاهل مبدأ ان الوقاية خير من العلاج ونفضل العلاج وسوف نعرض بعض النقاط الاتيه

1 – من منا يتناول الغذاء الصحى المتوازن فى عناصره فى

مواعيد منتظمه كاسلوب حياة .

2 – من منا يتناول الغذاء دون افراط او تفريط فربع ما

ناكله هو ما نحتاجه اما الثلاث ارباع الباقيه تجعل الدكاترة يشتغلوا وقال الرسول

ثلث لطعامك وثلث لشرابك وثلث للهواء من منا يتبع هذا

3 – الغذاء لا الدواء من يركز على انتقاء الاغذية

المفيدة التى تعطى للجسم فيتامينات وتقيه من امراض معينه منتشره

4 – من منا لا يبتعد عن الاغذيه والمشروبات الضارة بصحه

الانسان ولا ياكل من اطعمه الشارع او التيك اوى

5 – من منا يبتعد عن العادات الصحية الضارةواذكر منها

على سبيل المثال التدخين وشرب القهوة بكثرة والشاى والمنبهات .

6 – من منا يمارس الرياضة بانتظام .

7 – من منا يمارس الاستجمام والاسترخاء وراحه البال

فطبيعه حياتنا تجعلنا فى قلق مستمر وهذا ضار بالجسم

8 – من منا ينام نوما صحيا كميا وكيفيا .

9 – من منا يحرص على الابتعاد عن التلوث البيئى والضوضاء

السلكى واللاسلكى ( كاشعاعات الكهرومغناطيسية والمجالات الكهربيه )

نحن لا نكاد نلتفت لهذه الاشياء ولا نكاد نبحث عنها

ونمضى فى حياتنا غافلين مهملين للجسد حتى ياتى اليوم الذى يهملنا فيه الجسد ويمرض ويذلنا بالمرض .

ثانيا : العقل : وهو الجهاز المعرفى والادراكى الجبار

والعظيم الذى زودنا به الخالق وكان مناط تميزنا فى الدرجه عن كل الكائنات وكان

مناط التكليف والمحاسبة ومنبع الاختيار هذا العقل الذى ما خلق الله شيئ اعز عليه

منه فهو يقول كنت كنزا مخفيا فاردت ان اعرف فخلقت العقل وهو الذى جعلنا نستحق الاستخلاف وسجود الملائكه لنا  هذا العقل

كم نحن نهينه واكبر اهانه للعقل بان نعرض عن طلب العلم ولا نحرص عليه والمطلوب فى هذا العصر على عهدة ستيفن التعليم المستمر مدى الحياة حتى نواكب العصر والتعليم يكون من القراءة فمنمنا يقرأ يا امه اقراء سواء يقرأ باسم الله فى القران والحكمة الاسلامية او يقرأ والله اكرم فى الكتب الانسانيه التى لا اول ولا اخر لها ويكون ايضا التعليم بالانشطة الثقافيه الايجابيه كحضور السينما والمسرح او الندوات او المحاضرات العلمية او الدورات التدربيه فالتعلم فى المنزل والتعلم عن بعد اكاذيب فينبغى من بذل نشاط ايجابى لتحصيل العلم فالمطلوب قراءة متعمقه ومستمره والمطلوب السعى وراء الانشطه الثقافيه المتعدده ولنعلم ان نشاط العقل يولد طوله العمر ويقضى على الامراض الذهنية التى تصيب الانسان فى الشيخوخه واين التأمل فى الحياة واحداثاها وفى الله عزوجل وحكمته اننا لا نكاد نخصص وقت للتأمل ذلك الوقت الذى كان يخصصه سيد الخلق محمد فى رمضان حيث يعتكف فى غار نائى للتأمل فى الكون واحداث

الحياة نحن نترك ذلك كله وهو حياة العقل وغذائه ونتفرغ لامتاع العقل بمشاهدة

التلفاز والتمثيليات المكررة ومتابعه الفيس بوك موطن الاشاعات والجلوس امام

الكمبيوتر لمشاهدة فيديوهات تافهه ولساعات طويله ونستسلم فى ثقافتنا للاعلام

اليومى والمستهلك والسريع سواء كان صحافه او برامج استهلاكيه اعلانيه لا تقدم غير الامتاع ولا تقدم الجديد ولا يتعلم الانسان منها شيئا نافعا اكثر من متعه زائله او

يضيع الوقت فى احاديث تافهه تملائها النميمه والغيبه والحقد على البشر والحسد لهم ومراقبه احوال الناس وتصرفاتهم الى غير ذلك من السلوكيات العقليه المنهى عنها شرعا او الجدل التافه والمراء الذى يعطل عن العمل

فو سألت انسان على فراش الموت ماذا ينقصك الان هل سيقول الحلقه الاخيرة من الحقيقة والسراب ام سيقول ان اتعلم واعمل عمل نافع يبقى اثره بعد وفاتى .

ثالثا ( القلب ): كم نحن اهلكنا قلوبنا بالكراهية

واستغلال علاقتنا بالاخرين لتحقيق منافع واهداف شخصية وانانيه لماذا لم نتعلم الحب ونجرب طاقته كالانصات للاخرين ومحاوله تفهمهم وقبل ذلك كله قبولهم يقول محمدمنير وفى الطريق جابلت ناس كثير (طبعا مختلفين ) جبلونى وجبلتهم بمد ايدى لك طب ليه متجبلنيش خدمه الاخرين ومساعدتهم هى الطريق للوصول للاشباع الحقيقى والسعادة

فالسعادة فى العطاء ليس الاخذ ويقال ان هرمونات السعادة تعمل عندما يزيد دخل

الانسان هى هى الهرمونات التى تعمل عندما يتصدق الانسان بالمال على المحتاج ان العطاء له اساليب كثيرة ولا حدود له وهو سر الرضا والسعادة وان لم يكن عطائا ماديا فتكفى كلمه طيبه وخدمه صادقه ومحبه مضمرة هذه صحه القلب وعنوانها محبه الاخرين والعطاء اللامحدود نحن ليس فى منافسه وفى صراع ونبحث عن الاخرين فقط لاستغلالهم وتحقيق نفعنا ومصلحتنا الشخصية هذا يقلل عمر القلب .ويجعله اسود وقاسى كالحجارة .

رابعا : الروح : نحن فى عصر تلهينا فيه الامور الدنيويه

والمصالح الضيقه وننظر بتشكك فى الامور الروحيه بفعل ما يقابلنا فى وسائل الاعلام المختلفه من دعوات تشكيكيه تهدف للاثارة وتؤثر فى النفوس الضعيفه التى نجدها يملؤها الشك ولا تجد يقينا وعلينا ان نعلم ان الروح هى نفحه وهبه ربانيه وهبنا اياها الخالق وهى مصدر احتياجاتنا الاساسية من المعنى والامور الايجابيه التى نسعى وراءها هى مبادئنا وتلك المبادئ هى الشريعه التى وضعها لنا الله عزوجل الشريعه هى طريقه العيش نصل اليها بالهامنا الروحى الداخلى وهى تحثنا لكل شيئ ايجابى ينفعنا ويفيدنا فهى منا والينا صالحه لكل زمان ومكان لن تصدق ان ستيفن الغربى هو من يقول هذا الكلام لانه حقيقه واضحه للعيان هناك شيئا ما يحكمنا من اعماق داخلنا وليس النفس ولا الحب ولا الكراهيه انه الروح التى بداخلنا الاتيه من مصدر مقدس متعالى وهى التى تضيئ لنا الطريق وترشدنا وتهدينا للشريعه المستقيمه الصالحه لكل زمان ومكان انه اشراق من داخلنا يتحد باشراقات اخرى ويصنع الطريق او التاو المقدس وعلينا ان

نستجيب ونتواصل ونتحد ليتضح لنا الطرق وليتحقق المصير

وجدنا فى الابعاد الاربعه لشخصية الانسان حاله من الركود

متلازمه مع عصرنا ينبغى ان يفوق الانسان لنفسه هذا هو التحدى الاخير وهو تحدى هام لانه بين الانسان ونفسه وعليه ان يحسم قراره ويحدد مصيره



" تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man and Biosphere

  ·       من الأمتحان والإختبار والتقييم إلى التقويم الذى يشارك فيه الطالب والاستاذ " تقويم مقرر الانسان و المحيط الحيوى "Man a...